المدينة والناس

حالة استنفار قصوى بعد محاولة انتحار رجل أمن بالخميسات

الخميسات: المهدي لمرابط

 

 

 

حالة استنفار قصوى ولحظات عصيبة عاشها كل العاملين بالمنطقة الإقليمية للأمن بالخميسات حوالي التاسعة والنصف من صباح أول أمس (الخميس)، بعدما صعد رجل أمن يعمل بمصلحة الأرشيف أعلى المدخل الرئيسي لمقر المنطقة الإقليمية، مهددا بالانتحار وسط حشد من زملائه الذين تجمهروا من حوله، وبادر بعضهم إلى الدخول معه في مفاوضات من أجل ثنيه عن تنفيذ تهديده، قبل أن تنهار قواه بسبب سنه وحالته الصحية المتدهورة ويسقط أرضا حيث تم نقله إلى مستعجلات المركز الاستشفائي الإقليمي بالمدينة في وضع نفسي وصحي متدهور.

وعاينت «الأخبار» حالة الاستنفار الشديد التي دبت في صفوف المسؤولين الأمنيين والسلطة المحلية، حيث ضربت حراسة مشددة على الغرفة التي وضع بها رجل الأمن بمستعجلات المستشفى الإقليمي الذي نقل إليه على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية، قبل أن تلتحق به زميلة له أغمي عليها جراء متابعة هذا الحادث الذي هز المنطقة الإقليمية للأمن.

وتفيد المعلومات التي (حصلت عليها “الأخبار”)، أن رجل الأمن المعني من مواليد 1961، متزوج وله أبناء، التحق منذ حوالي ثماني سنوات للعمل بالخميسات برتبة مقدم شرطة رئيس، هدد بالانتحار لحظات على الاستماع إليه من قبل مسؤوله في موضوع شهادة طبية من يومين تقدم بها إلى الإدارة، في وقت لا تفصله عن الإحالة على التقاعد العادي سوى بضعة شهور، فيما كشفت مصادر ثانية أن هذا الأخير متذمر ومستاء بشكل كبير من عدم ترقيته إلى درجة ضابط التي بلغها العديد من زملاء فوجه ويعيش أوضاعا مالية صعبة، حيث سبق أن تم توقيفه لمدة ستة أشهر.

ساعات على الحادث، تضيف مصادر الجريدة، حلت لجنة رفيعة المستوى من ولاية أمن الرباط، ضمت نائب والي الأمن ورئيس قسم الاستعلامات بها، ومسؤولا ثالثا، (حلت) بالمنطقة الإقليمية للأمن، حيث دونت إفادات مسؤولين أمنيين من أجل معرفة دوافع وملابسات هذا الحادث، قبل انتقالها صوب منزل رجل الأمن المعني الذي وصله بعد استفادته من العلاج ومغادرته المستشفى، علما أنه لم يتكرر مثل هذا الحادث منذ قرابة خمس سنوات عندما حاول رجل أمن حينها الانتحار عبر إضرام النار بجسده داخل المنطقة الإقليمية للأمن التي يعاني العاملون بمختلف الأطقم والمصالح التابعة لها ضغطا كبيرا، بحسب المعلومات المتسربة من داخلها.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق