حجز مخدرات بقارب زوجة محام مشهور بتطوان

تطوان: حسن الخضراوي

 

 

 

علمت «الأخبار» أن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، قررت، يوم الاثنين الماضي، تأجيل النظر في الملف القضائي المتعلق بحجز رزم من المخدرات داخل قارب للصيد التقليدي، مسجل في اسم زوجة محام مشهور بهيئة تطوان ونقيب سابق، إلى الأسبوع المقبل، فضلا عن توجيه تهم ثقيلة إلى الشخص المتابع في الملف في حالة اعتقال، من قبيل الاتجار في المخدرات والمشاركة في نقلها.

وتضيف المصادر نفسها، أنه تم الاستماع من طرف الضابطة القضائية إلى مالكة قارب الصيد التقليدي، لكشف ظروف وحيثيات حجز رزم من المخدرات داخله من طرف دورية مراقبة تابعة للسلطات الإسبانية، مع إنجاز محاضر رسمية في الموضوع، في انتظار ما ستقرره هيئة المحكمة خلال الجلسات قبل إصدار الحكم على المتهمين.

وأمرت النيابة العامة المختصة، قبل شهور، بتوسيع دائرة البحث والتحقيق في ملف حجز قارب للصيد التقليدي محمل برزم من المخدرات بالقرب من ميناء سبتة المحتلة، حيث تم الاستماع بتفصيل إلى عناصر من القوات المساعدة مكلفين بالمراقبة بمنطقة بليونش، فضلا عن شروع الجهات المختصة في مراجعة جميع الاتصالات الهاتفية التي أجراها المشتبه فيهم، من أجل كشف حيثيات وظروف العملية غير القانونية.

وكشفت التحقيقات أن أحد الأشخاص تم تسجيل اسمه ضمن طاقم القارب، لكن ظهر بعد ذلك أنه كان في مكان آخر، ما أثار أكثر من علامة استفهام، ناهيك عن الغموض الذي يلف المكان الذي جرى استغلاله لشحن المخدرات، ومغادرة القارب دون تفتيش دقيق من طرف السلطات المسؤولة.

وكانت دورية بحرية تابعة للحرس المدني الإسباني، مكلفة بمراقبة سواحل مدينة سبتة السليبة ومضيق جبل طارق، قد قامت بحجز قارب صغير للصيد التقليدي محمل بالمخدرات، حيث ظهر، من خلال التحقيق الأولي من طرف السلطات المغربية، أنه مسجل في ملكية زوجة محام مشهور بهيئة تطوان.

وكان قارب الصيد قد انطلق من منطقة بليونش بعمالة المضيق- الفنيدق، حيث حاول شخصان كانا على متنه الاقتراب من ميناء سبتة المحتلة، مستغلين الضباب الكثيف وسوء الأحوال الجوية، قبل إثارتهما انتباه دورية للمراقبة البحرية، وإخضاع قارب الصيد للتفتيش الدقيق، الذي أسفر عن تواجد أكثر من 200 كيلو غرام من المخدرات مخبأة داخله بإحكام على شكل رزم.

يذكر أن مافيا التهريب الدولي للمخدرات غيرت من طرق وأساليب عملها بعد التضييق عليها من طرف دوريات المراقبة على مستوى الساحل الشمالي، حيث أصبحت الدراجات النارية المائية «جيت سكي»، وبعض القوارب الخاصة بالصيد والترفيه، تستعمل في نقل رزم المخدرات على شكل دفعات، من أجل تسليمها داخل عرض البحر ليخوت من مختلف الأحجام يتم التنسيق معها، قبل الإبحار نحو الوجهة المقصودة، دون إثارة انتباه الدوريات المكثفة للمراقبة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.