حرب الطعون تندلع بين العدالة والتنمية والاستقلال في فاس

حرب الطعون تندلع بين العدالة والتنمية والاستقلال في فاس

وضع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الخميس الماضي، طعنه أمام المحكمة الإدارية بفاس ضد لائحة الوزير الأزمي، بدعوى تضمنها لشخص فاقد للأهلية الانتخابية. ومن المرتقب أن يضع حزب العدالة والتنمية طعنه ضد لائحة حميد شباط المحلية بمقاطعة زواغة والجهوية، والتي يستند فيها حزب «المصباح» إلى مقتضيات قانون مكافحة المخدرات، متهما شباط بكونه قام خلال الحملة بالتحريض على إنتاج المخدرات، في مقطع بشريط فيديو يحيي فيه الفلاحين الذين يزرعون الكيف ويصفهم بأنهم يقدمون خدمة للوطن.

دفاع «البيجيدي» استند إلى قانون مكافحة المخدرات الذي يعاقب على هذا التحريض بعقوبة تصل إلى 5 سنوات سجنا مع الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية، في إشارة منه إلى وجوب محاكمة شباط طبقا لمقتضيات ذلك القانون.وأخرج «البيجيدي» ترسانة من الأسلحة التي سيقصف بها شباط قضائيا، من خلال التركيز على استغلال هذا الأخير لمسجد «القرويين» في أشرطته الدعائية وصوامع المدينة العتيقة، وهو ما يعيد إلى الأذهان قرارات المجلس الدستوري الأخيرة التي أسقطت عدة مقاعد لـ«البيجيدي» بسبب الاستغلال الجزئي لدور العبادة، المحرم قانونا.ظهور العلامة التجارية لشركة «أوزون»، المقربة من العمدة شباط، كان له نصيبه في الطعن على اعتبار منع استغلال العلامات التجارية للشركات في الدعاية الانتخابية، حيث أظهر شباط شاحنة لجمع النفايات تابعة للشركة إضافة إلى علامة أحد الأبناك الكبرى.هذا ولم يفوت «البيجيدي» صورة يظهر فيها شباط داخل مقر الجماعة بجانب الباشا وعلال العمراوي مرشح دائرة، سايس بمناسبة انعقاد إحدى دورات المجلس، معتبرا ذلك سببا موجبا للطعن. وقد يكون أقوى ما في طعن «البيجيدي» هو ظهور السيدة فاطمة طارق، حرم شباط، في شريط فيديو وهي ترفع شعار «الله يبليك بحب الشعب حتى تلبس الدربالة»، و«فاس فاس شباطية»، وقد وضعت خلفها صورة للملك بلباس البيعة، مع تقديم نفسها على أنها رئيسة جمعية أوربة لتعدد الأنشطة الخيرية لجمعيتها من قفة رمضان وتزويج اليتيمات وختان الأطفال وغيرها من أجل الدعاية الانتخابية لزوجها، وهو ما اعتبره الطعن متاجرة سياسية بعمل هيآت المجتمع المدني، يتعين على القضاء الإداري التصدي له.وتم تعزيز الطعن الذي (تتوفر «الأخبار» على نسخة منه) بأشرطة فيديو وصور ملونة تثبت الخروقات التي قام بها شباط، والتي ستؤدي في حال الاستجابة لها إلى خسارته للمقاعد القليلة التي حصل عليها بشق الأنفس في معقله الانتخابي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *