الرئيسيةالملف السياسي

حرب «عجز الميزانية» تندلع بين الاستقلال والعدالة والتنمية

لحسن والنيعام

 

اندلعت حرب «عجز الميزانية» بين فريق حزب الاستقلال المعارض وجمال الفيلالي، رئيس المجلس الجماعي لصفرو، عن حزب العدالة والتنمية، وأعادت قضية اتهام رئيس الجماعة الحالي بحرث 45 هكتارا في أرض اقتنتها الجماعة بغرض تخصيصها لإنجاز مطرح جماعي لمعالجات النفايات، وهو الموضوع الذي سبق له أن كان ضمن الملفات التي حقق بشأنها قضاة مجلس الحسابات ومحققو المفتشية العامة لوزارة الداخلية في طرق تدبير الجماعة، في الآونة الأخيرة. وقال الفريق الاستقلالي، في بلاغ له، إن الرئيس الحالي حرث هذه الأرض خارج المساطر القانونية، ولم يدرج القيمة الحقيقية لمحصول 45 هكتارا في ميزانية سنة 2019، و«اكتفى بتخصيص مبلغ 2000 درهم في عمود الميزانية».

هذا ويقدر عجز ميزانية جماعة صفرو برسم سنة 2019 بـ 14437370,70 درهما. وذكر حزب الاستقلال بأن هذا العجز الذي دخلت فيه الجماعة يعد سابقة في تاريخها. وبرسم ميزانية 2019، وستضطر الجماعة إلى أداء 3,6 مليارات سنتيم لفائدة صاحب أرض تم اقتناؤها من قبل الجماعة سنة 2013، وتقرر تحويلها إلى فضاء للمهرجان.

ويتحدث حزب الاستقلال عن أن سوء تدبير الشأن الجماعي من قبل الرئيس الحالي هو الذي أدخل الجماعة في «نفق العجز». ومن جهته، أرجع الرئيس الحالي للجماعة، جمال الفيلالي، قضية «العجز» الذي يهدد ميزانية الجماعة في السنوات القادمة، في خطوة لافتة، إلى الوزير الاستقلالي الأسبق، عبد اللطيف معزوز، الذي كان يتولى رئاسة الجماعة في الولاية السابقة.

وستضطر جماعة صفرو إلى تنفيذ أحكام قضائية فاقت قيمتها 4 ملايير سنتيم، منها 760 مليون سنتيم أشار رئيس المجلس إلى أنه تمت برمجتها خلال السنة الجارية (2018) و3,6 مليارات سنتيم وجبت برمجتها في ميزانية 2019، وتؤدي الجماعة حوالي مليار ونصف مليار لفائدة تدبير مفوض لقطاع النظافة. وكشف فريق حزب الاستقلال، في بلاغ له، أن الرئيس الحالي للجماعة كان يتولى منصب نائب ثان للاستقلالي عبد اللطيف معزوز، رئيس الجماعة السابق.

وقال مسؤول محلي في حزب «الميزان»، لـ«الأخبار»، إن الرئيس الحالي كان مكلفا بملف التدبير المفوض، في مكتب الأغلبية التي شارك فيها حزب «البيجيدي» بأربعة أعضاء. واتهم الرئيس الحالي الرئيس السابق، وهو يحاول إبعاد إدخال الجماعة في نفق العجز، بالضغط على لجنة الخبرة لبخس قيمة الأرض بقيمة 100 درهم للمتر المربع، مما جعل المحكمة الابتدائية تصدر حكما بقيمة 1100 درهم للمتر المربع، وأشاد الرئيس الحالي بـ«المجهودات الجبارة» التي بذلها رفقة محامي الجامعي لإقناع محكمة الاستئناف بالحكم بأداء مبلغ 600 درهم للمتر المربع. وقال إن أسلوبه التواصلي والتفاوضي مع المعنيين بهذه الأحكام أدى إلى تقسيط هذه المبالغ، تجنبا للوقوع في «عجز كبير في الميزانية» التي تعاني من ثقل تكاليف التدبير المفوض لقطاع النظافة بأكثر من مليار سنتيم، يورد رئيس الجماعة جمال الفيلالي.

ولم يتأخر رد الفريق الاستقلالي الذي ذهب إلى أن عدم تتبع رئيس الجماعة الحالي للملف وهو يروج في القضاء هو الذي أدى إلى رفع قيمة المتر المربع إلى 600 درهم، موضحا أن اللجنة اقترحت 100 درهم للمتر المربع كتعويض لأن الأرض مساحتها تقدر بالهكتارات، وهي مخصصة في تصميم التهيئة لفضاء عام ترفيهي. فيما ذهب مصدر استقلالي مسؤول إلى أن مثل هذه اللجن التقنية تترأسها السلطات المحلية، وتحضرها عدة مؤسسات عمومية.

وواصل الرئيس الحالي ربط قضية العجز الحالي لميزانية الجماعة بالرئيس الاستقلالي السابق، حيث اتهمه بإيهام المجلس آنذاك بأن وزارة الداخلية سوف تقدم دعما ماليا سنويا بقيمة 700 مليون سنتيم على مدى خمس سنوات. لكن وزارة الداخلية، بحسب البلاغ الذي أصدره، كانت قد قررت منح الجماعة هذا المبلغ مرة واحدة وليس خلال خمس سنوات. وذهب الرئيس الحالي إلى أن «نضاله» مكن من الحصول على دعم إضافي بقيمة 1 مليار سنتيم موزعة على 3 سنوات، ثم أكد أن الجماعة ملزمة بأداء قيمة هذه الخدمة كاملة وبدون دعم خلال سنة 2019.

وأكد الفريق الاستقلالي في المجلس أن الرئيس الحالي لم يتابع جدولة حصص المساهمة السنوية من طرف وزارة الداخلية، والتي تقدر بثلثي مبلغ الصفقة خلال الثلاث سنوات الأولى، والتي تتم بطلب من رئاسة المجلس بداية كل سنة مالية. واتهم الفريق الاستقلالي الرئيس الحالي بإغفال تتبع مسطرة خاصة للاستفادة من هذه المنحة، مما أدى إلى إثقال كاهل الجماعة بمليار و400 مليون سنتيم.

وإلى جانب عجز الميزانية، يشير فريق حزب الاستقلال إلى أن الجماعة حققت في سنة 2018 فائضا يقدر بـ 70 مليون سنتيم، واعتبر أن هذا الفائض هزيل، «ولم تسجله الجماعة منذ السبعينات». وأضاف، وهو يدافع عن أداء الرئيس الاستقلالي السابق، أن الميزانية في عهده حققت فائضا فاق ملياري سنتيم، و«هو فائض مالي قياسي»، حسب فريق «الميزان».

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق