الرئيسيةتقارير سياسية

حسابات سياسية تدفع السكال إلى مقاطعة أيام التوجيه المدرسي بسيدي سليمان

بسبب خلافه مع السلطات إثر عزل قيادات عن «البيجيدي» من التسيير الجماعي

استنكر العديد من المسؤولين والمتتبعين للشأن التربوي، بمدينة سيدي سليمان، إقدام عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، أول أمس (الاثنين)، على مقاطعة افتتاح قافلة الأيام الجهوية للتوجيه المدرسي والجامعي والمهني في دورته الثانية، التي انطلقت فعالياتها بساحة أحد المركبات التجارية، عكس ما كان مقررا لها سلفا بساحة العمالة (سابقا)، وسط إقبال ضعيف للغاية من قبل التلاميذ بسبب غياب التواصل والتعبئة داخل المؤسسات التعليمية المعنية (وفق ما عاينته «الأخبار»). وهي المقاطعة التي نهجها رئيس الجهة عبد الصمد السكال رفقة عبد العالي حامي الدين كأسلوب للتعبير عن ردة فعلهما تجاه السلطات بالإقليم، إثر الأحكام الصادرة بخصوص عزل رئيسي كل من الجماعة الترابية لسيدي سليمان والجماعة الترابية لسيدي يحيى الغرب وعدد من الأعضاء المنتمين لحزب «المصباح»، وذلك بعد الأحكام القضائية التي انبنت إما على ما رصده تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية من اختلالات وخروقات في تدبير الشأن المحلي، أو بناء على مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 113.14.
واستغرب فاعلون جمعويون كيف أن عبد الصمد السكال قاطع مثل هذا النشاط على مستوى إقليم سيدي سليمان بالرغم من كونه الجهة المنظمة له بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بعدما اختير له شعار «التوجيه دعامة لجودة التكوين بالجهة»، وهو الشعار الذي كشفت مصادر «الأخبار» أن عبد العالي حامي الدين، البرلماني عن دائرة سيدي سليمان بمجلس المستشارين، هو من تكفل بصياغته، حيث قاطع بدوره فعاليات ملتقى التوجيه المدرسي بمدينة سيدي سليمان في سياق حملة التضامن التي يتزعمها السكال مع «المعزولين» من حزب العدالة والتنمية بإقليم سيدي سليمان، في الوقت الذي أشرف رئيس الجهة، رفقة وفد مهم من أعضاء مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، على افتتاح الأيام الجهوية للتوجيه المدرسي بإقليم سيدي قاسم، وهو الأمر الذي يؤكد حجم الكراهية التي بات يبديها مسؤولو حزب العدالة والتنمية لساكنة إقليم سيدي سليمان، بعدما تمت عرقلة مشروع تأهيل الإقليم وحرمانه من نواة جامعية وتغليب الحسابات السياسية الضيقة في إقصاء المنطقة من العديد من المشاريع الكفيلة بالنهوض بالإقليم، الذي يعاني من شتى مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، خاصة أن الجماعتين الترابيتين لسيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب عاشتا طيلة نصف الولاية السابقة على وقع «البلوكاج» بسبب فشل منتخبي العدالة والتنمية في تدبير الشأن الجماعي، ما تسبب في تضييع العديد من فرص التنمية على مستوى الإقليم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق