خرجة بنكيران تعزز الفرقة بين إخوان “البيجيدي”

النعمان اليعلاوي

 

 

عمقت الخرجة الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، والتي هاجم فيها بعض قيادات الحزب، خلال الملتقى الوطني الرابع عشر لشبيبة الحزب بالدار البيضاء، الخلاف بين إخوانه في الحزب.

وصور بنكيران في كلمته أمام شبيبة “البيجيدي”، بعض قيادات الحزب في صورة “المتسلطين”، حين قال إن بعض القيادات طلبت منه التزام الصمت، وخص بالذكر لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، وعضو الأمانة العامة للحزب، والذي هاجمه بنكيران يوما واحدا فقط على ثناء سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة، عليه، حين قال العثماني إن الداودي “رغم كبر سنه فهو بروح 100 شاب”.

وانتقد عدد من أعضاء شبيبة “البيجيدي” في تدوينات وتعليقات على فيديو النقل المباشر لكلمة بنكيران في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، ما وصفوها بثقافة “الرأي الواحد لدى قيادة الحزب”، معتبرين أن “القيادة حرمت العدالة والتنمية من بنكيران وحاولت إقصاءه، والشبيبة أعادته إلى الساحة”، حسب معلقين صبوا غضبهم على العثماني وزملائه في الحكومة والحزب، وقالوا إن “تصرف قيادة الحزب هو نكران لبنكيران وما قدمه”، مضيفين أن “بنكيران التزم الصمت احتراما لتوجيهات قيادة الحزب، وهو ما كشف عنه في كلمته حين قال: “قلتو لينا نسكتو وسكتنا”، محملين “تيار الاستوزار” ما اعتبروه “إقصاء لشخصية طبعت بصمتها في مسار الحزب”.

في المقابل، انتقد مؤيدو العثماني ووزرائه في الحكومة، خرجة بنكيران، معتبرين أن تصريحات الأمين العام السابق لحزب “المصباح”، في لقاء الشبيبة “كرست لاتساع الفرقة وجسدت خلاف تيارين داخل الحزب”، واعتبروا مهاجمته لبعض القيادات “تكريسا لتوجه نحو دعم التجرؤ على مؤسسات الحزب وتحالفاته”، وهو “ما بدا ظاهرا في دفاع بنكيران عن حامي الدين، الذي كاد يتسبب في أزمة للحزب بموقفه من الملكية، وأيضا في أزمة مع حلفاء الحزب في الحكومة بدعوته لخروج التجمع الوطني للأحرار منها”.

وقال الغاضبون على بنكيران إنه “أخطأ بمهاجمة إخوانه في الحزب، وحاول نقل صورة المغلوب على أمره بتحميلهم مسؤولية صمته ومحاولة الظهور بصورة المدافع الأول عن الحزب”.

وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، قد هاجم لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، وقال في كلمة خلال ملتقى شبيبة الحزب “حتى هذاك الداودي الله يرد بينا وبيه”، موضحا أن الداودي صرح لإخوانه في الحزب بـ”إلى مزال دوا بنكيران غير نجمعو حوايجنا”. كما انتقد بنكيران قياديين في حزب العدالة والتنمية محسوبين على تيار “الاستوزار”، وقال إنه “كاينين لي كا يقولو ليا هضر ولي كايقولو ليا سكت، واش نهضر ولا نسكت؟”، مهاجما أعضاء الأمانة العامة للحزب، وقال إنه “دابا الى دويت على الحكومة غاديو يقولو باغي تفرتكها، وإلى دويت على الحزب يقولو ليا كا تدخل فالقيادات”، معلقا على تصريح عبد العزيز أفتاتي، القيادي في “البيجيدي”، بكونه “لا يمكن مواصلة الإصلاح فقط ببنكيران”، بالقول: “أسيدي غير وريونا علاش قادين ببنكيران ولا بنكيران”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.