خطة جديدة بالبيضاء لتعميم عدادات وقوف السيارات ومراكش تتخلى عنها

خطة جديدة بالبيضاء لتعميم عدادات وقوف السيارات ومراكش تتخلى عنها

عزيز الحور

في الوقت الذي يسير فيه مجلس مدينة الدار البيضاء نحو تعميم عدادات وقوف السيارات على شوارع وأزقة الأحياء الرئيسية بالمدينة، وذلك بعد تكليفه شركة التنمية المحلية «الدار البيضاء للتنمية» بوضع عدادات استخلاص جديدة، قرر مجلس مدينة مراكش تطبيق قرار مخالف تماما، وذلك عبر إلغاء العمل بالعدادات والرجوع إلى نظام تفويت استغلال مواقف وأرصفة ركن السيارات لمستغلين أفرادا وشركات.
ويأتي قرار مجلس مدينة مراكش بسبب تعليق شركة التنمية المحلية المكلفة بضبط مجال وقوف السيارات بالمدينة لعملية وضع «الصابو» على السيارات التي لا تؤدي واجبات الوقوف، بعد توالي الأحكام القضائية التي تعتبر أن الأمر غير قانوني، ما دفع بغالبية أصحاب السيارات إلى عدم أداء مستحقات الوقوف ولا ذعائر الركن دون أداء، ما كبد شركة التنمية المحلية، ومعها الجماعة الحضرية لمراكش، خسارات ثقيلة.
وكان تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الصادر الأسبوع الماضي، قد أفرد حيزا كبيرا لمشكل تدبير مرفق الوقوف العمومي للعربات بالجماعة الحضرية للبيضاء، منتقدا غياب منظومة قانونية لتأطير المجال، فضلا عن تسجيله غياب سياسة عمومية جماعية لتدبير مرفق الوقوف العمومي، إلى جانب غياب التناسق بين سياسة الوقوف الجماعية وسياسة التنقلات الحضرية وعدم تسجيل المرابد الجماعية في سجلات جرد الممتلكات، فضلا عن تناسل المرابد السرية وغير المصرح بها.
وتوقف التقرير عند ملاحظات تخص تدبير المرفق المذكور من طرف شركات خاصة عن طريق عقود تدبير مفوضة، مبرزا وجود مشاكل قانونية في مساطر تفويت صفقات المواقف، فضلا عن اللجوء إلى وضع عدادات دون ترخيص، إلى جانب تثبيت «الصابو»، عوض البحث عن حلول بديلة.
وإلى جانب انتقاد التقرير لنمط التدبير المفوض لقطاع وقوف السيارات بالبيضاء وجه ملاحظات بخصوص تفويت المواقف التي يستغلها أشخاص وشركات في إطار طلبات عروض، إذ سجل عدم القيام بإحصاء مسبق يشمل أماكن الوقوف المعنية بعملية الكراء، إلى جانب عدم تحديد الثمن التقديري لصاحب المشروع، فضلا عن كراء المرابد الجماعية لشركات أو أشخاص تنقصهم الخبرة في القطاع، واستحواذ عدد قليل من الشركات على نسبة مهمة من المرابد المكتراة مع استفادة مالكيها بدون وجه حق من التراخيص الاجتماعية وإلحاق ضرر بالجماعة نتيجة عدم استكمال مسطرتي طلبي العروض عن سنتي 2012 و2013، إلى جانب عدم احترام المكترين لالتزاماتهم التعاقدية المرتبطة بجودة الخدمة المقدمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *