CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top
CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top

خطير.. أدوات مطبخية بلاستيكية تتسبب للنساء في العقم وللرجال في السرطان

خطير.. أدوات مطبخية بلاستيكية تتسبب للنساء في العقم وللرجال في السرطان

نورا أفرياض

لا تعلم ربات البيوت أن اعتماد أوان بلاستيكية معدة للاستخدام المنزلي يجر عليهن مستقبلا ويلات العقم. بحث معمق أجرته “الجمعية الأمريكية للطب التناسلي” كشف عن أن المركبات الكيميائية التي يحتوي عليها البلاستيك تطلق في الجسم هرمونات مماثلة لهرمونات الغدة الدرقية ما يسهم في انخفاض الخصوبة وزيادة فرص حصول الإجهاض لدى الحوامل بنسبة 80 بالمائة. “الأخبار” في سياق التحقيق التالي تستعرض دراسات تثبت خطورة البلاستيك على حياة الإنسان. إليكم التفاصيل.
استخدام أوان بلاستيكية لأغراض حفظ الطعام رهين بالانتباه لإشارة التدوير رقم 5 المدونة أسفل أوعية وعبوات البلاستيك، فهي أكثر الصنوف أمانا بالنسبة إلى تكرار الاستخدام وحرارة الطعام. ويناسب هذا الصنف من البلاستيك السوائل والمواد الباردة والحارة وهو غير ضار.
ويستخدم هذا النوع في صناعة حافظات الطعام والصحون وعلب الأدوية. أما الأكياس البلاستيكية، فهي غير صالحة لحفظ الطعام وخاصة الساخن منها.

إقبال لافت
خلال الأسبوع الماضي حلت “الأخبار” بسوق “السلام” بالحي المحمدي بالبيضاء. هنا يصطف الكثير من باعة الأواني البلاستيكية المعدة لاستخدام منزلي وأغلبهم شباب. منهم من يعرض بضاعته على طاولات خشبية ممتلئة عن آخرها. ومنهم من يفضل المتاجرة في الأواني البلاستيكية بمحلات مخصصة لهذا الغرض. الأسعار المنخفضة للأوعية البلاستيكية أسهمت في ارتفاع الطلب عليها. إذ تبتدئ الأسعار بـ3 دراهم للأواني البلاستيكية الخاصة بحفظ الأطعمة والأكواب والصحون ويصل سعر الأواني البلاستيكية ذات الحجم الكبير إلى 20 درهما لا غير. يرتفع سعر الأوعية البلاستيكية نسبيا لدى المحلات التجارية التي تسوقها مقارنة مع الباعة الذين يعرضونها على الرصيف. يكاد لا يظهر أثر للأواني الزجاجية بعين المكان. أحد الباعة برر ذلك بقابليتها للكسر وارتفاع ثمنها.
على بعد أمتار من سوق “السلام” توجد “قيسارية الحي المحمدي”. باعة الأواني البلاستيكية هنا يحتلون مساحات شاسعة. من بينهم باعة يعرضون بضاعتهم بأسعار ثابتة محددة في درهمين للآنية بينما يحدد آخرون ثمن بضاعتهم في 5 دراهم. إقبال لافت على الأوعية البلاستيكية حد التهافت. ما يجعل المنافسة بين الباعة تغري بتخفيض أسعار مبيعاتهم. الملاحظ، أن أواني المطبخ البلاستيكية تحظى باهتمام واسع لدى نسوة يتجمهرن أمام باعتها. غير أن التساؤل المطروح أمام هذا الإقبال الكبير على الأواني البلاستيكية هو: هل استخدامها آمن صحيا؟ وما مدى خطورتها على الصحة؟ وما صلتها بالأمراض السرطانية؟

خطر صامت
نظرا لسهولة استخدام الأواني البلاستيكية، خصوصا داخل المطبخ، تجد ربات البيوت فرضية التخلي عنها أمرا مستحيلا، رغم أن خطورتها تكمن في تسرب مكونات البلاستيك إلى الأغذية الساخنة المخزنة فيها. فتتحول بالتالي تلك التفاعلات الكيميائية إلى سرطانات على المدى البعيد.
أجرى مركز كاليفورنيا للدراسات والأبحاث البيئية ما يقارب 150 دراسة حول الأوعية البلاستيكية التي اعتاد الإنسان استعمالها بشكل يومي. الأبحاث كشفت إسهام تلك الأوعية في الإصابة بأمراض سرطانية نتيجة احتوائها على العديد من المواد الكيميائية الداخلة في عملية التصنيع. الدراسات ذاتها أوضحت أن من بين السرطانات التي تتسبب فيها الأوعية البلاستيكية يوجد سرطان الثدي والرحم. زيادة على رفعها من فرص الإجهاض مقابل خفض هرمون “التستوستيرون” في الجسم وهو أهم هرمون ذكري لدى الرجال. وتحتوي الأواني البلاستيكية على مادة ” ثنائي الفينول” (BPA ) المؤدية للعقم وتعمل على إفساد نظام المناعة لدى الأطفال. يقول وديع مديح، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، إن الأواني البلاستيكية تخضع لمعايير سلامة عالمية. ومن بين هذه المعايير رموز توجد أسفل الأوعية البلاستيكية عبارة عن رمز ملعقة وشوكة. لكن لا يمكن الجزم بأن جميع الشركات المصنعة للأوعية البلاستيكية تحترم معايير السلامة وقد تضع الرموز المعنية رغم أن منتجاتها غير ذات جودة وهذا إشكال كبير. يضاف إلى ذلك ترويج أوعية بلاستيكية مزيفة مطابقة للأصلية مكونة من بلاستيك مجهول المصدر وليس بلاستيكا غذائيا صالحا للاستعمال المنزلي. وأكد مديح أنه من فرط استخدام أوان بلاستيكية مغشوشة يصبح المستهلك عرضة لتسممات وعاهات مستديمة بفعل انتقال مكوناتها السامة لجسمه دون علمه.
وورد في البوابة الإلكترونية لمجلة “صحة” نصائح وقائية تفيد ربات البيوت والمشتغلين في الصناعات الغذائية عند استخدام الأوعية المصنوعة من اللدائن تشدد على الابتعاد عن وضع الأغذية الساخنة بها، تجنبا لحدوث تفاعلات بينهما، وأفضلية استعمال أدوات المطبخ المصنوعة من الخزف أو الزجاج لهذا الغرض. علاوة على تجنب استخدام الأوعية والعبوات البلاستيكية التي تكون فيها المادة الملونة غير ثابتة أو تتأثر بالأحماض والحرارة والزيوت في حفظ الأغذية التي توضع فيها. وتفادي تخليل الخضروات كاللفت والخيار والجزر داخل أوان بلاستيكية لم تصنع لهذا الغرض. ومن الأمور الواجب الحذر منها عند حفظ الطعام في الأواني البلاستيكية، عدم وضع الأغذية الدهنية ( مقالي، زيت، سمن …)، وذلك لقابليتها لامتصاص المواد التي صنع منها البلاستيك. ويمنع استخدام أكياس البلاستيك السوداء وذلك لاستعمال 5 بالمائة من البلاستيك المعاد تكراره والبلاستيك المعاد تكراره لا ينصح بحفظ الأغذية فيه. وفي ما يتعلق بالألبان، فلا ينصح بحفظها في عبوات بلاستيكية لأنه يتم تعقيم الألبان بأنواع من الأشعة التي تسمح بالتفاعل مع البلاستيك ومكونات اللبن. وبخصوص الميلامين وهو نوع من أنواع البلاستيك المقوى يعتبر أفضل قليلا من البلاستيك فلا يجب وضعه في المايكروويف. الأكواب البلاستيكية المعاد تكرارها تستخدم لمرة واحدة فقط لكونها تصنع من مادة البوليسترين المسرطنة. ولا توضع المأكولات الملفوفة بالبلاستيك في المايكروويف.
وفي ما يخص العلب التي خدشت أو جرحت فيجب تجنب وضع غذاء الأطفال أو الشراب فيها. وكذلك الشأن بالنسبة للأكواب البلاستيكية نظرا لأن أي خدوش تسرب منها مركب “ثنائي الفينول” أو ” BPA ” بنسب مرتفعة مما يضر بصحة الطفل بشكل كبير، مع مراعاة عدم وضع الأطعمة ساخنة أو الماء المغلي أو الساخن فيها لأن تلك السخونة تعمل على إذابة المركب الكيميائي سالف الذكر واختلاطه بالطعام. ناهيك عن تجنب تسخين أو تبريد أو تجميد العبوات والمواد البلاستيكية، لاحتوائها على مادة “الديوكسين” الكيميائية. وهي مادة مسرطنة تدخل في تصنيع البلاستيك وتتسبب عند اختلاطها بالماء، الماء المبرد، أو أي سوائل أخرى في إصابة الإنسان بأمراض سرطانية، بينها سرطان الثدي. وتوصف هذه المادة بـ”المدمر الحقيقي” للصحة العامة وهي خطر قاتل، وتعد من أكثر المواد الكيميائية سما. غير أن آخر تقرير “لهيئة الغذاء والدواء السعودية” الصادر بتاريخ 14/03/2014 أكدت فيه عدم وجود مادة “الديوكسين” المسرطنة في العبوات والمغلفات البلاستيكية المخصصة للأغذية المتداولة. الهيئة ذاتها قالت إن مواد التعبئة والتغليف تخضع للمواصفات والمعايير المعتمدة دوليا والصادرة عن الهيئات والمنظمات المتخصصة في سلامة الغذاء.

الأكياس البلاستيكية
دقت دراسة يابانية ناقوس الخطر من الضرر البالغ الناجم عن الأكياس البلاستيكية الملونة لما تحتويه من مستويات عالية من الرصاص تفوق معايير السلامة المحددة من قبل الاتحاد الأوربي.
“يصنف البلاستيك ضمن 20 منتوجا، يعد من أفتك المواد أثناء عملية التصنيع، كون جميع أنواع أكياس البلاستيك المستخدمة في الاحتياجات المنزلية أو التسوق وحفظ الأغذية مصنعة من مشتقات البترول ومواد كيميائية أخرى خطيرة”، استنادا على نتائج دراسة صادرة عن وكالة أمريكية بيئية.
وكشفت دراسة أخرى متخصصة أن حفظ المواد الغذائية في أكياس البلاستيك يزيد من فرص الإصابة بالسرطان، خصوصا إن كانت هذه الأطعمة ساخنة لأن المواد الكيميائية الداخلة في تركيبها تتفاعل مع المواد الغذائية، لا سيما إن كانت هذه الأخيرة قادرة على النفاذ داخل مادة الكيس فتتجانس مع الطعام. ويزيد خطر الإصابة بالسرطان إذا ما تكرر استخدام أكياس بلاستيكية بصورة يومية مستمرة ما يتسبب في تسرب متبقيات من مادة البلاستيك إلى دم الإنسان.
منظمة الصحة العالمية أعلنت أن “متوسط استهلاك الفرد من الأكياس البلاستيكية المستخدمة للأغراض المختلفة يقدر بحوالي 24 كيلوغراما سنويا، أو 21 غراما يوميا. وتضاف إلى ذلك كميات أكياس البلاستيك التي تستخدم لجمع النفايات والتخلص منها والتي تقدر بحوالي عشرة ملايين كيس سنويا، وقد يقل أو يزيد أو يقل المتوسط من مدينة لأخرى أو بين بلد وآخر، وذلك بحسب القوة الشرائية والموقع الجغرافي والمركز التجاري. مؤكدة عدم إمكانية الاستغناء عنها كليا من الناحية العملية إلا أن جهودا مكثفة بذلت في السنوات الأخيرة لتطوير بدائل تحل محل الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل أو المواد المستخدمة في صناعتها وأهمها البدائل غير البلاستيكية ومنها الأكياس الورقية، ويتم إنتاج هذه الأكياس غالبا من مخلفات عضوية تمت إعادة تدويرها كالورق والكرتون والخشب وأوراق الأشجار وغيرها، وتمتاز الأكياس الورقية بالمقارنة مع الأكياس البلاستيكية بسرعة تحللها في الطبيعة، خصوصا في مرادم النفايات وتشير الدلائل إلى أن استعمال هذا النوع من الأكياس آخذ في الازدياد في أنحاء متفرقة في العالم وبحد كبير في البلدان المتقدمة”.
ومما تجدر الإشارة إليه أن قائمة الدول التي تمنع استخدام الأكياس البلاستيكية في ازدياد، ومنها كندا ورواندا. وقبل سنتين من الآن أصبحت “سان فرانسيسكو” أول مدينة أمريكية تمنع استخدام أكياس التسوق البلاستيكية. أما الصين فقد منعت صرف أكياس البلاستيك مجانا. وفي ما يخص إيرلندا فقد وفرت 90 بالمائة من استهلاكها لهذه الأكياس بعد فرض ضريبة عليها.

دراسة أمريكية.. الأواني والقارورات البلاستيكية من مسببات العقم والإجهاض
أظهر بحث معمق أجرته “الجمعية الأمريكية للطب التناسلي” أن المواد الكيميائية الموجودة في العديد من المواد والأواني البلاستيكية المنزلية تزيد من خطر الإجهاض بين النساء، مشددة على إلزامية تجنب الحوامل للأطعمة المخزنة في أواني بلاستيكية، أو المياه المعبئة في قارورات بلاستيكية، خاصة المتروكة تحت أشعة الشمس، فضلا عن تسرب المواد الكيميائية التي تتضمنها بسرعة فائقة عند ارتفاع درجات الحرارة. ووفقا لعلماء من جامعة “ستانفورد” الأمريكية، فإن دراسة طبقت على 114 حالة لنساء لديهن تاريخا في الإجهاض، كشفت عن تركيزات مرتفعة لمواد كيميائية خطيرة بدمائهن خصوصا مركب ” ثنائي الفينول”، وهو مركب كيميائي خطير معروف بال “BPA” يستخدم في صناعة البلاستيك المخصص لتخزين الأطعمة الغذائية والمشروبات. كذلك، تستخدم هذه المادة في تصنيع الكثير من السلع الاستهلاكية الأخرى. يؤدي تسرب هذا المركب الصناعي إلى مخاطر صحية تصيب الدماغ وغدة البروستاتا وتضر الأطفال وتؤثر سلبا على السلوك. ليصبحن بذلك معرضات للإجهاض بنسبة 80 بالمائة مقارنة مع النساء الحوامل اللاتي يتمتعن بتدني مستويات هذا المركب الخطير.
دراسة أخرى شملت أزيد من 590 مريضا ببريطانيا أوضحت أن ارتفاع مستويات “ثنائي الفينول” داخل البول، له علاقة بالإصابة بضيق الشرايين التاجية المغذية للقلب، بيد أن نتائج الدراسة كشفت عن امتلاك هؤلاء الأشخاص لمستويات عالية من المادة المعنية مقارنة مع الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بشرايين صحية وسليمة. الباحث والطبيب الأمريكي “جوزيف ميركولا” أوضح على موقعه الخاص أن بعض المواد السامة التي يضمها البلاستيك، ومنها مادة البيسفينول أو ثنائي الفينول “بي بي أيه” التي تحاكي هرمون الأستروجين الأنثوي، وهي من أكثر المكونات البلاستيكية خطورة، حيث تعيق عمل الغدد الصماء ما يؤدي إلى تغيرات هرمونية خطيرة. كما أن التعرض المبكر لهذه المادة يمكن أن يؤدي إلى أخطاء كروموزومية عند الأجنة، ويمكن أيضا أن يتسبب في تخريب الجينات والإجهاض. الطبيب والباحث الأمريكي ذاته، قال إن المركبات الكيميائية التي يحتوي عليها البلاستيك تطلق في الجسم هرمونات مماثلة لهرمونات الغدة الدرقية، إذ تنبه إشارات الدماغ الأساسية والهامة للذاكرة والتعلم، كما ترتبط هذه المادة بانخفاض الخصوبة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة