جريمة

درك الصويرة يطلق الرصاص لإيقاف بارون مخدرات متابع بأكثر من 15 مذكرة بحث

 نجيب توزني

 

 

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن مصالح الدرك الملكي بسرية الصويرة نجحت، قبل يومين، بتنسيق مع عناصر المركز الترابي للدرك بجماعة تفتاشت، في إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب أكثر من 15 مذكرة بحث محررة في حقه من طرف مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، خاصة بمنطقة الشمال المغربي، بتهمة الاتجار في المخدرات والاعتداء على عناصر أمنية رفقة شركاء آخرين بالعديد من السدود القضائية عند محاولات توقيفه.

وكشفت مصادر «الأخبار» أن ليلة الجمعة- السبت وعلى مدى أربع ساعات، شهدت منطقة فج الريح بجماعة سيدي بولعلام، التابعة لقيادة تفتاشت بالصويرة، مواجهة حادة بين عناصر الدرك الملكي وتجار مخدرات كانوا على متن سيارتين رباعيتي الدفع، قبل أن تنتهي المطاردة بإطلاق النار مما أرغم زعيم الشبكة على التخلي عن الأسلحة البيضاء التي استعملها في مواجهة دورية الدرك، فيما تمكن شريكه من الفرار، واستطاعت مصالح الدرك تحديد هويته، حيث يجري البحث عنه حاليا بمسقط راسه بإحدى مدن الشمال.

وضمن معطيات تفصيلية مرتبطة بالواقعة، أوضحت مصادر الجريدة أن المتهم الذي تم إيقافه في حدود الساعة الثالثة صباحا، من مواليد 1963 قضى ربع حياته وراء أسوار السجون بتهم الاتجار في المخدرات، وظل لمدة سنتين مطلوبا للمصالح الأمنية على الصعيد الوطني، قبل سقوطه في قبضة درك الصويرة، وتم حجز أكثر من 350 كيلوغراما من المخدرات موزعة بين الشيرا والقنب الهندي، وكذا سيارتين وأسلحة بيضاء ومبالغ مالية وهواتف نقالة.

وأكدت مصادر الجريدة أن المتهم، المتحدر من مدينة القصر الكبير، نجح في الإفلات من المراقبة الأمنية بالسدود القضائية المنصوبة على طول الطريق الرابطة بين مدينة شفشاون التي شحن منها كمية المخدرات، ومدينة الصويرة حيث كان يعتزم ترويج المخدرات التي تم حجزها. واعترف المتهم أثناء الاستماع إليه بأنه لأول مرة يستهدف هذه المنطقة، قبل أن تفشل يقظة رجال الدرك بالمنطقة مساعيه لاختراق أسواق الصويرة وضواحيها وإغراقها بأكثر من 350 كيلوغراما من المخدرات بكل أنواعها.

وكشفت المصادر أن المحققين بالمركز القضائي بسرية الصويرة المكلفين بالبحث تحت إمرة قائد السرية وإشراف النيابة العامة بمحكمة الصويرة، حاصروا المتهم بمكالماته الهاتفية وحجج أخرى من أجل الاعتراف بشركائه في العملية وكيفية تمكينه من كمية المخدرات الضخمة وباقي تفاصيل الرحلة التي قادته من مدينة شفشاون صوب الصويرة. ومن المنتظر أن يحال صباح اليوم (الثلاثاء) على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالصويرة، في انتظار إيقاف شريكه الذي لاذ بالفرار. كما كشفت التحريات الأولية أن إحدى السيارتين المحجوزتين تحمل بيانات مزورة مما يرجح فرضية سرقتها من أجل توظيفها في عمليات تهريب المخدرات.

وأكدت مصادر الجريدة أن هذه العملية الكبيرة التي مكنت من حجز حوالي 350 كيلوغراما من المخدرات، تندرج في إطار الدينامية التي عبرت عنها مصالح الدرك الملكي بالصويرة والقيادة الجهوية وكذا السلطات الأمنية، بتنسيق مع مصالح الإدارة الترابية بالإقليم، في مواجهة تجار المخدرات، حيث تم، في الآونة الأخيرة، تفكيك العديد من شبكات الاتجار في المخدرات التي كانت تتخذ من خطوط التماس البحرية مع مدينة آسفي ومواقع أخرى بضواحي المدينتين، مدخلا لتمرير كميات ضخمة من المخدرات، من أجل تسويقها بتراب المدينة التي تعج بالسياح الأجانب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق