الرئيسيةالملف الأسبوعي

” دويتو براني ” ..فنانات مغربيات اخترن الزواج من أجانب

حسن البصري

اختارت كثير من الفنانات المغربيات، كرها أو طواعية، الارتباط بأزواج أجانب بعد أن عزفن على وتر العشق «البراني». اختيار رفيق الدرب بالنسبة لكثير من الفنانات المغربيات كان الشرق العربي مركزه، خاصة مصر، قبل أن يتوسع الاهتمام إلى الخليج العربي، إلى أن أضحى الزواج من تركي موضة العصر.
غالبية الفنانات المغربيات فضلت تشكيل «كوبل» مغربي مصري، فالزواج من مصري خاصة إذا كان مطربا أو ملحنا أو شاعرا أو منتجا كفيل بتعبيد طريق النجومية، لذا ضحت الكثير من الفنانات بحب محلي وبقربهن من أهلهن لإدراك بعض المتمنيات.
هناك إجماع على أن التعايش مع الغربة والاندماج في مجتمع جديد خاصة في المجال الفني، ليس بالأمر السهل، ويتطلب سندا كبيرا من طرف داعم فنيا سواء كان زوجا أو جهة راعية، لكن يفضل الاقتران بزوج ينهي أيضا انشغالات الأسرة بابنة مغتربة تنسج حولها الروايات الصحيحة والزائفة في إعلام الفن الذي يتعقب الفنانين ويخترق غرف نومهم.
كثير من نجمات الفن والمشاهير يلجأن إلى الزواج من أجانب ذوي أصول عربية أو أوربية، بعضهن سلط الضوء على الزوج، والبعض الآخر قرر إبعاد حياته الخاصة عن عيون الإعلام ليفاجأ الجمهور بعدها أن الطرف الآخر في الزواج من أصول أجنبية.
أسئلة كثيرة تطرحها الفنانة المغربية على نفسها قبل خوض التجربة التي ستحدد مصيرها وتغير مستقبلها كليا، لكن في عالم الغربة تضيق الاختيارات وتحضر المنافع المادية والمعنوية من زواج أشبه بصفقة عمر، خاصة إذا كان الطرف الآخر جسرا للعبور نحو المجد الفني المبحوث عنه.

رشيدة الرحموني.. طنجاوية تخترق قلب الفنان عمر الحريري في عقر داره
ولدت رشيدة الرحموني في حي «كاساباراطا» الشعبي بمدينة طنجة. هناك نشأت كما ينشأ الأطفال البسطاء وسط أسرة متعددة الأفراد، وعلى الرغم من مسحة الخصاص التي كانت تغلف الأسرة الصغيرة، ورغبة الأبناء والبنات في مساعدة الأب على تأمين كسرة خبز، إلا أن رب الأسرة كان حريصا على أن يستكمل كل عنصر دراسته، رافضا محاولات المغادرة الطوعية للمدرسة تحت مبرر العوز المادي.
في هذا الوسط العائلي نشأت رشيدة الرحموني التي تابعت دراستها الجامعية قبل أن يستهويها الطرب والمسرح، وتعلن رغبتها في الانخراط في أب الفنون، بعد أن أبانت في المدرسة ودار الشباب عن رغبة جارفة للتمرد على تعليمات الأب، الذي كان يوصي أبناءه خيرا بالتعليم الجامعي.
يقول الباحث أحمد المرابط إن نضج رشيدة وجمالها جعلاها محل أطماع، لكنها تزوجت من خليجي يكبرها سنا ووافقت على الارتباط به شريطة تمكينها من ممارسة شغبها الفني، «لكن سرعان ما سترتدي زيا أسود حدادا على زوجها الذي وفاه الأجل المحتوم في حادثة سير مؤلمة، لتترمل رشيدة مبكرا. وبعد انقضاء عدتها وهي العاشقة للفن المسرحي والتمثيل ستهاجر إلى بلد الفنون مصر، وتستقر بالقاهرة.
كانت المغربية رشيدة هي الزوجة الثالثة والثابتة في حياة الفنان المصري عمر الحريري، وهي الأخيرة، التي تزوجها في بداية التسعينات بعد نظرة وابتسامة وموعد ولقاء. يقول عمر عن هذه الزيجة: «حضرت رشيدة لمصر مثل كل الفنانات العربيات اللاتي حضرن للبحث عن فرصة للتواجد والانطلاق كمطربة وممثلة، وتعرفت عليها في أحد المسلسلات وبادرت هي بالاقتراب مني ونجحت في اختراقي وبعد فترة من التعارف شعرت أنني لا أستطيع الابتعاد عنها وتم الزواج سريعا».
استطاعت رشيدة الحصول على دور ثانوي في مسلسل، وتمكنت من فرض وجودها في قلب عمر الحريري الذي أسند إليها دورا رئيسيا في حياته، خاصة بعد أن تحولت إلى أم بناته. وقبل وفاة الحريري سنة 2011، كشف في أحد حواراته عن دور رشيدة وقال إنها أعادت له شبابه الضائع في «بلاتوهات» التصوير.
لم تهتم رشيدة لفارق السن الكبير الذي كان بينها وبين عمر الحريري، الذي أكد أنه لم يشعر بأي أحاسيس مؤلمة ولم تشعره هي بذلك وعاش معها حتى وفاته، حياة هادئة. كما أنها لم تعر اهتماما للانتقادات التي وجهت إليها، إذ اتهمت بأنها ارتبطت به، ليساعدها في تحقيق أحلامها الفنية، فقط، سيما أن زوجها كان يرد في العديد من الخرجات وينفي كل تلك الاعتقادات لاعتبارات كثيرة من بينها استمرار علاقتهما رغم عدم مساعدته لها على الإطلاق «قلت لها في أول يوم لزواجنا إنها لن تجد مني أي مساعدة، وعليها أن تعتمد على نفسها فلا واسطة في الفن».
غير أن عمر تزوج مرتين قبل الارتباط برشيدة المغربية، إذ زوجه والده محمد صالح عبد الهادي الحريري، وهو ما زال صغير السن من فتاة قاصر تدعى آمال السلحدار، لتنجب له ابنته البكر التي سماها نيفين. ولخلافات بينهما سيطلقها مرتين، وتشاء الأقدار أن تلتحق بالرفيق الأعلى مباشرة بعد إبرام معاهدة الصلح مع عمر، وقبل ارتباطه برشيدة تزوج عمر بنادية سلطان في إحدى الحفلات.
عاش عمر سنواته الأخيرة رفقة رشيدة وابنتهما بريهان، التي أنجبها وهو في السبعين من العمر، لينال لقب «أبو البنات»، وفي أكتوبر من سنة 2011 استبد به المرض، حيث أصبح نزيلا بالمستشفى قبل أن يغادر الحياة الدنيا فترتدي أرملته الطنجاوية رداء الحداد للمرة الثانية في حياتها.

سميرة سعيد.. انفصلت مرتين ونظمت اكتتابا لطليقها
لم تنل فنانة مغربية حصة وافرة من الإشاعات في الشق المتعلق بالزواج الأجنبي، مثل سميرة بنسعيد، حيث حاصرت الإشاعات فترة تواجدها في مصر، حين انتقلت إلى القاهرة بحثا عن النجومية، وقبل أن تعلن زواجها الأول من الملحن الشهير هاني مهنا، راجت إشاعة عن زواجها من الملحن العربي الكبير بليغ حمدي. إلا أن الإشاعة انطفأت بارتباطها بهاني، رغم أن هذا «الكوبل» لم يعمر طويلا. رابط صحافيو المجلات الفنية أمام منزل هاني وسميرة بحثا عن أخبار حصرية لسر الطلاق الذي لفته سميرة بالسرية.
تناسلت أخبار محشوة بتوابل الإثارة تقدم مبررا للانفصال بين الفنانة المغربية وطليقها، وقالت إن السبب الحقيقي راجع لرفض هاني الإنجاب، على اعتبار أنه كان متزوجا ولديه أبناء من الزوجة الأولى، في الوقت الذي كانت لدى بنسعيد رغبة في الإنجاب. لكن السجال أخذ بعدا آخر حين ذهبت مجلة نسائية من قيمة «سيدتي» إلى التأكيد على أن «الفنانة سميرة سعيد دفعت مبلغا من المال بالتعاون مع بعض الفنانين مثل: هاني شاكر، ويسرا وآخرين من خارج الوسط الفني وداخله في محاولة لسد ديون طليقها الموسيقار هاني مهنا حين كان معتقلا على ذمة قضية أقامها ضده مصرف مصري، وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات».
في سنة 1994 ظهر رجل أعمال مغربي في حياة هذه الفنانة المغتربة، حيث أعلن عن زواجها من رجل الأعمال المغربي مصطفى النابلسي، الذي أنجبت منه ابنها الوحيد «شادي»، قبل أن ينفصل الزوجان بعد سنوات من الزواج، وتتحرك الأخبار الفنية التي جعلت من حياتها الخاصة مادة للترويج الإعلامي، سيما في الشق المتعلق بالزواج والطلاق.
لكن الهاجس الأكبر الذي ظل يشغل سميرة هو معركتها ضد الزمن، فهي ترفض الاعتزال وتصر على أنها ما زالت في حالة عنفوان دائم، وكأنها تبتلع إكسير الحياة، مستمرة في تلقي عروض الزواج وعروض الغناء، في الوقت الذي اعتزلت فيه بنات جيلها نعيمة سميح وعزيزة جلال وميادة الحناوي، ورحلت رجاء بلمليح إلى دار البقاء.

ليلى غفران.. مطربة مغربية حطمت الرقم القياسي في الزواج
حطمت ليلى غفران الرقم القياسي الوطني في عدد حالات الزواج والطلاق، سواء تعلق الأمر بزيجات من الوسط الفني أو خارجه، تعددت الروايات حول عدد الأزواج، لكن الراجح أنها تجاوزت الأربع محاولات، بل إنها تزوجت بعد مقتل ابنتها هبة بثمانية أشهر.
كان أول زوج في حياة الفنانة المغربية هو المنتج إبراهيم العقاد، الذي أنتج لها العديد من الأعمال، وهو أب ابنتها هبة التي قتلت في ظروف غامضة. بعد اللجوء إلى أبغض الحلال إلى الله ارتبطت ليلى، بالمخرج المصري أنس دعية، الذي كان في عمر ابنتها إذ كان يصغرها بحوالي ثلاثة عقود، لكن الفنانة المغربية استعادت معه نغمة الحياة من جديد وظهرت إلى جانبه في كثير من الحفلات مانحة للإعلام المصري فرصة الغوص في خصوصياتها، لكن الطلاق تم بعد عامين من الزواج، لتبدأ تجربة أخرى مع المطرب العراقي فؤاد مسعود، الذي يكبرها سنا، والذي تتميز أغانيه بالأسلوب الغربي، حيث غنى لها أغنيته الشهيرة «ليلى يا ليلى»، تزوج فؤاد من «ليلى غفران» لبعض الوقت ثم انفصلا وله منها ابنة تدعى نغم. قلبت المطربة المغربية الأصل المصرية الجنسية صفحة العراقي وارتبطت برجل الأعمال المصري إسماعيل خورشيد، وهو رجل أعمال مصري سبق أن تعرفت عليه قبل عقد قرانها من المطرب العراقي وبعده اقترنت بزوج عابر اسمه أدهم محمد لم يدم اللقاء طويلا فكان الانفصال.
مرت شهور قليلة فأعلنت ليلى عن وجود قصة حب عنيفة بينها وبين خطيبها الجديد إسماعيل خورشيد، واعترفت بوجود إرهاصات منذ خمس سنوات خلت، وعللت ارتباطها به بما قدمه لها من مساندة بعد طلاقها من زوجها السابق. وقالت إن ما أعجبها في إسماعيل طيبته واحتواؤه لها ورقة مشاعره وطريقة معاملته، وخبرته الكبيرة في فن الإتيكيت وهو ما يسعد أي امرأة، على حد تعبيرها. في وقت كانت الصحافة المصرية تتحدث عن زواج آخر يجمعها بمدير أعمالها محمد سمير، الذي كان يرافقها في الأماكن العامة عن قرب لدرجة أن البعض ظن أنه البديل، ولكن ليلى نفت وقتها وأعلنت أنها مخطوبة رسميا إلى إسماعيل خورشيد، وقتها أيضا لم تكن انتهت من فترة العدة الخاصة بالطلاق. لكن المفاجأة كانت في انفصالها عنه بشكل غير معلن، وارتباطها الرسمي برجل الأعمال مراد أبو العينين الذي تزوجته في منتصف شهر رمضان الماضي، حتى أن خبر زواجها وصفته الصحف المصرية بالفزورة.
تروي الفنانة المغربية ليلى غفران قصة تعدد أزواجها، في حوار نشر على موقع صحيفة «السياسة» الكويتية: «كانت رحلة زواجي مثيرة ومليئة بالمفاجآت الأكثر إثارة، فزواجي من مطرب عراقي يدعى فؤاد مسعود، كان يكبرني بـ20 عاما، إلا أنني وجدت فيه حنان والدي، وأنجبت منه طفلتي الأولى «نغم»، ورغم حبي الشديد له، فإن الخلافات عرفت طريقها إلينا، بعد أن بدأ نجاحي يتخطى نجاحه بمراحل، ما أصابه بـ«الغيرة» الفنية… ولم أحتمل الاستمرار معه، فطلبت الطلاق. وبالفعل، انفصلت عنه في باريس، وانتقلت بعدها إلى لندن، صحبة ابنتي».
وعن الزوج الثاني، تقول غفران: «كان مدير أعمالي، وبعد انفصالي عن زوجي العراقي بفترة طلب الزواج مني ووافقت، رغم أنه كان يكبرني سنا أيضا، لكن حاجتي إلى رجل يملأ حياتي دفعتني إلى ذلك، وتزوجنا بعد انفصالي عن مسعود العراقي بثلاثة أعوام كاملة، وعلى مدار 12 عاما من زواجي به لم أشعر بأنوثتي، رغم إنجابي طفلتي الثانية «هبة» منه، فإنني لم أتحمل العيش مع رجل وكأنه «غير موجود». كما أنني لم أكن أستطيع خيانته، فالخيانة ليست من طبعي، ولم أتعود عليها نظرا إلى طباعي المشرقية، فقررت الانفصال عنه والبحث عن رجل آخر يوفر احتياجاتي ويشبع رغباتي… وبعد مرور عام على انفصالي، تزوجت للمرة الثالثة من أحد المعجبين ويدعى أدهم محمد، ورغم توافق العمر بيننا، فإن غيابه الطويل عني بسبب طبيعة عمله كمساعد لأحد رجال الأعمال أعاد إلي شعور «افتقاد الرجل». ورغم إلحاحي عليه بتغيير طبيعة عمله، التي تتطلب السفر خارج البلاد لمدة 10 أشهر في العام الواحد، فإن هذا لم يحدث، فقررت الانفصال عنه أيضا، رغم قصر مدة زواجنا، وبالفعل انفصلنا، وتزوجت بعده المخرج الشاب أنس دعي».

زواج خليجي يصادر صوت عزيزة جلال ويعلن اعتزالها الطرب
ولدت عزيزة جلال بمدينة مكناس يوم 15 دجنبر سنة 1958، وتابعت تعليمها الابتدائي والثانوي في مدينة مكناس، لكن تألقها في الأنشطة المدرسية على مستوى النيابة جعل أحد مدرسيها يقترح على والدتها الموافقة على مشاركة ابنتها عزيزة، وعمرها لا يتجاوز 18 سنة في مسابقات البرنامج الغنائي «مواهب»، الذي كان يشرف عليه عبد النبي الجيراري.
في سنة 1985 توقفت عزيزة عن الطرب المباح، بعد أن تزوجت برجل الأعمال السعودي علي بن بطي الغامدي، الذي اشترط عليها اعتزال الفن والابتعاد عن أهله، سيما وأنها عاشت قصة حب مع علي وصمدت في وجه الانتقادات وموجة الرفض التي قوبلت بها هذه الزيجة.
ضحت عزيزة بمستقبلها الفني في سبيل الارتباط، كما ضحى العريس من جانبه حين قبل الارتباط بزوجة ثانية مقاوما معارضة زوجته وأسرته وبني عمومته، التي وصلت حد المقاطعة. لكن ما لبث أن تغير الوضع بعد الزواج، حيث اكتشفت عائلة بطي أن عزيزة الزوجة تختلف عن عزيزة المطربة. وكانت حصيلة الزواج أبناء يحملون شهادات جامعية عالية الجودة.
وحين علم بليغ حمدي بزواجها بارك هذا الزواج، وقيل أيامها إن شركة الإنتاج كانت قد قررت أن تدفع لها مائة ألف دولار كأجر عن تسجيل قصيدة لحنها بليغ، لكنها ضحت بهذا المبلغ الكبير في سبيل استقرارها العائلي وحياتها الزوجية.
كانت الإمارات العربية المتحدة أول محطة لعزيزة جلال الفنانة، حيث ظهرت في تلفزيون أبو ظبي وعمرها لا يتعدى العشرين سنة، وذلك بعد أن نالت إعجاب الشيخة فاطمة، الزوجة المفضلة لرئيس الدولة الراحل زايد بن سلطان، التي أعجبت بأغاني عزيزة، خاصة في تقليدها لأغاني المطربة اللبنانية أسمهان. وتلقت عزيزة عرضين للزواج من عائلة ثرية لكنها رفضت، مرضت الفنانة المغربية وترددت في أبوظبي إشاعة وفاتها، قبل أن تسافر إلى الخارج على نفقة القصر لتلقي العلاج في رحلة دامت خمسة أشهر، بل إن تلفزيون الإمارات نقل بشكل استثنائي خبر نزولها في مطار أبوظبي بعد عودتها من رحلة علاج في أوربا، وكانت مرفوقة بوالدتها. وقال مذيع نشرة الأخبار حينها إن المطربة عزيزة جلال وصلت إلى أبوظبي بدعوة من وزارة الإعلام، للاشتراك في احتفالات العيد الوطني للدولة.
قررت عزيزة اعتزال الفن وهي في قمة مجدها الغنائي سنة 1985، وبعد وفاة زوجها السعودي علي البطي خرجت شائعات مفادها رجوع عزيزة إلى الغناء، لكن تبين أنها مجرد إشاعة، خصوصا بعد العلاقة الاستثنائية التي كانت تجمع عزيزة بزوجها الراحل، والتي أثمرت ثلاثة أبناء وحتى الأحفاد من ابنتها البكر.

محمد شرف الدين وأسرة زوجته رجاء بلمليح..عزاء وقضاء
ولدت رجاء بلمليح سنة 1961 في درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء وماتت في حي كاليفورنيا الراقي سنة 2007، عاشت طفولة بسيطة بين إخوانها وأخواتها وتلقت تربية محافظة من أبويها عبد القادر وعائشة، حيث تابعت دراستها العليا في الأدب العربي وكانت توفق بين الغناء والتحصيل الجامعي، قبل أن تتحول إلى نجمة طرب أكثر من نجمة أدب.
وهي في الخامسة عشرة من العمر لفتت الفتاة البيضاوية الانتباه في برنامج «مواهب» لعبد النبي الجيراري، وهي تؤدي بصوت قوي أغاني «كوكب الشرق»، لتشق طريقها الفني بعد ذلك من خلال التعامل مع كبار الملحنين المغاربة، قبل أن تشد الرحال صوب مصر مع مطلع التسعينات، لتوقع على انطلاقة جديدة أثمرت الألبوم الذي فاقت شهرته الآفاق «صبري عليك طال» مع الملحن حميد الشاعري، فاقت شهرتها مصر والعالم العربي ونجمة عابرة للقارات، بمشاركتها في مهرجانات عالمية توجتها بلقب سفيرة النوايا الحسنة لدى صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف)، حين جمعت بين الفن والعمل الخيري.
التقت في القاهرة برجل الأعمال المصري محمد شرف الدين، الذي يقيم بين مصر والإمارات العربية المتحدة، وعمل على إقناع والديها في المغرب بجدوى الارتباط، رغم معارضة «الحاج عبد القادر» الذي أعلن الفيتو على الزواج قبل أن يرضخ لمشيئة ابنته، التي كانت في أمس الحاجة إلى زوج يمنحها الحصانة ضد إشاعات المجتمع الفني.
أشرف محمد شرف الدين على تنمية مشاريع مشتركة بينهما، خاصة في مجال الاستثمار العقاري بالقاهرة والدار البيضاء، وكان من ثمرة هذا الزواج ابنهما عمر الذي يقيم في العاصمة المصرية، مما خلق جوا من الاستقرار في العلاقة الأسرية، سيما بعد أن قررت رجاء الإقامة في الإمارات العربية المتحدة، ونالت جواز سفر إماراتي.
عانت بلمليح من داء السرطان وقام زوجها بنقلها إلى إحدى المصحات الباريسية، لكن الداء ظل ينخر جسد الفنانة المغربية، بالرغم من العملية الجراحية المكلفة التي خضعت لها، في هذه الفترة الحرجة من حياة رجاء عهد لزوجها بتدبير شؤونها المالية، لكن الجانب الفني ظل موكولا إلى وكيل أعمالها عبد الغفار بنشقرون.
جاءت إلى المغرب رفقة زوجها ونزلت في مطار محمد الخامس قبل أربعين يوما على وفاتها، وهي على كرسي متحرك لا تقوى على الحركة، إذ ذاك فقط أخبرت عائلتها بالمرض، وهو ما حول ما تبقى من أيامها إلى فترة استعداد للقاء الرب.
ماتت رجاء لكن الود انقطع بين أرملها وأسرتها في الدار البيضاء، بعدما عبرت العائلة بعد مدة قصيرة من وفاة رجاء عن استيائها من عدم إطلاع العائلة على كافة ممتلكات الفنانة، إذ تبين أن الزوج المصري قام بقطع العلاقة معها وحرمها من رؤية ابن الراحلة الوحيد عمر، وهو ما دفعها إلى توكيل محام لفض الخلاف مع الزوج المصري، بل إن نجل رجاء بلمليح عم، حل بالدار البيضاء قادما من مصر من أجل المطالبة بممتلكات والدته، التي تتصرف فيها جدته المغربية، على حد قوله.
أما زوجها رجل الأعمال المصري محمد شرف، الذي بكى في المقبرة وأعرب عن حزنه الشديد لفراقها، وقال لسفير الإمارات في المغرب: «سوف أعتني بابننا وأرعاه رعاية فائقة حتى أستطيع أن أعوضه عن حنان أمه التي افتقدها، فقد كانت تحبه كثيرا»، فقد اختار الزواج من الممثلة التونسية فريال يوسف إلا أن الزواج لم يدم سوى ثلاث سنوات، بعد أن اكتشفت أن هدايا الزفاف هي جزء من إرث المرحومة رجاء.

جنات.. مطربة مغربية تعرفت على الملحن محمد ضياء أمام بائع صحف
عرف الملحن المصري محمد ضياء الدين بتعدد تجاربه العاطفية، حيث ظل يشكل في الوسط الفني نموذجا لتنزيل مقولة «الشرع عطانا ربعة»، وذلك سيرا على نهج والده الملحن محمد ضياء الدين، الذي خاض بدوره أكثر من تجربة زواج أشهرها مع شيرين.
تزوج الملحن محمد ضياء الدين الابن، من المطربة أمال ماهر وأنجب منها ابنه عمر، قبل أن يطلقها ويتزوج شقيقة المطربة أصالة، أماني، ثم إيمان الطوخي، قبل أن يرتبط بالمغربية جنات، التي تعرف عليها في كشك صحف.
قال محمد ضياء في برنامج حواري على إحدى الفضائيات المصرية، إن العلاقة مع المغربية جنات بدأت عند بائع الصحف أمام منزله، «كنت أشتري الصحف ووجدت المطربة الكبيرة حكمت ومعها جنات التي قدمتها لي، ثم اتفقنا على أن ترسلها إلي لأسمع صوتها، وبالفعل أعجبني صوتها واتفقت معها على أن أطرحها على عدد من الشركات الإنتاجية. قررت أن أنتج لها أغاني بنفسي وعلى نفقتي الخاصة، وبالفعل بدأت أفرضها على مهرجان غنائي مهم في المغرب، وبعدها وجدت نفسي أنجذب إليها. وحاولنا أن نتزوج في المغرب لكننا فشلنا، فأحضرتها إلى القاهرة وتزوجنا، ثم سافرت إلى المغرب وكنت أسافر هناك كثيرا، وأنا لا أعرف كيف حدث كل هذا؟ وكيف تطورت علاقتنا في القاهرة؟ ولا أعرف كيف حدث الطلاق فجأة؟».
ظلت علاقة ضياء الدين وجنات تعيش على إيقاع المد والجزر، بل إن الملحن المصري ينفي تارة وجود عقد زواج شرعي، وتارة تنفي المطربة المغربية الزواج، وتؤكد أنه كان مجرد ارتباط لم يكتمل وكان عمرها وقتئذ لم يتجاوز الـ16 عاما.
منذ أن كانت طفلة في الخامسة من عمرها، عرفت جنات بحفظها لأغاني عبد الحليم وشادية وعزيزة جلال وكان لدها عشق غير طبيعي للموسيقى والألحان، وساعدها تواجدها في مصر وإصرار أمها على تقوية هذه الموهبة، كانت أمها مطربة قادمة من المغرب قصد الاحتراف، «احترفت الغناء لفترة قصيرة، لكنها سرعان ما اعتزلت بعد الزواج من والدي»، تقول جنات.
كان زواجها من ضياء موضوع جدل واسع في الأوساط الفنية، حين قالت إن زواجها من ضياء «زواج قانوني غير مشين ولا يضرني في عرضي»، ونفت أن تكون وراء طلاق ضياء من زوجته أماني، مضيفة أن «أصالة فنانة رائعة أتعلم منها وأعشق صوتها وأحبها جدا ومتأكدة أنها تتفهم معنى أنني أرتبط به وأنا طفلة بالإضافة إلى أنها تعاملت معه وتصالحا بعد طلاقه لأختها، وبالنسبة إلى آمال ماهر فهي زميلة وليس بيني وبينها أي شيء، ولا أرد على أي شخص يقحم اسمي معه في مشكلاته وأموره الخاصة».
وتعود جنات لتتبرأ من ضياء في أحد حواراتها حين قالت: «كل ما كان بيني وبينه مشروع ارتباط ولم يكتمل كما قلت سابقا، كما أنني كنت صغيرة جدا وقت تعرفي عليه»، لكن الملحن محمد ضياء خرج عن صمته وأعلن عن غضبه الشديد من المطربة المغربية جنات، فأخرج الملفات القديمة وتحدث عن أدق التفاصيل ورفع شعار البادئ أظلم، وكشف حقيقة زواجه وطلاقه للمطربة المغربية جنات، وكيف وصلت تلك العلاقة في نهاية الأمر إلى المحاكم.
وقال إن إخفاء جنات حقيقة زواجهما «بالنسبة إلي أمر لا يؤثر كثيرا في حياتي، فأنا تزوجتها منذ سنوات ولا يعنيني اعترافها بذلك أو لا، لكن الذي يعنيني بالفعل هو تعبي معها وخسارتي الكبيرة بسببها، فقد خسرت بيتي وأسرتي وأولادي بسببها ولا تسألوني عن السبب لأني حتى هذه اللحظة لا أعرف كيف حدث هذا، ففي البداية كنت متحمسا لها كصوت جيد، ولكن بعد ذلك وجدت نفسي أدخل في عمليات الإنتاج وأستأجر لها مكانا في مصر وأرشحها للصحافة وأقدمها للجميع.. باختصار قمت مع جنات بكل شيء فقد صنعتها من لا شيء».
الطريف أن كل طليقات ضياء لا يتزوجن، وفي سؤال حول هذه المفارقة قال الملحن المصري، «أنا وش نحس على زوجاتي، أو ربما فاعل مؤثر في حياتهن».

وفاء بناني.. الغناء الصوفي يقودها إلى الارتباط بالموسيقار جمال سلامة
تزوج الموسيقار المصري جمال سلامة مرتين، وكان الزواج الأول تقليديا بفتاة مصرية، لكنه أعاد التجربة مرة ثانية بعد أن تعرف على فتاة مغربية من أصول تطوانية تدعى وفاء بناني، التي تعرف عليها بالصدفة في مصر وقرر الارتباط بها على سنة الله ورسوله، بعد فترة استئناس دامت طويلا.
ساهم التقارب بين الدكتور سلامة والمطربات العربيات والمغربيات على الخصوص في فهم طبائعهن، فانجذب للمغربية بعد أن التقى وفاء بناني وشعر برغبة جامحة في دخول تجربة زواج مغربية، مع فتاة ذات أصول تطوانية تتقاسمه عشق الأغاني، خاصة الدينية منها سيما وأن جمال سلامة لحن مجموعة من الأغاني الدينية التي غنتها ياسمين الخيام في مقدمات مسلسلي «محمد رسول الله»، و«ساعة ولد الهدى»، ونهايتها، وهي تحمل قدرا كبيرا من التعبير يختلف عن الغناء الديني التقليدي.
وساهمت وفاء من موقعها كزوجة موسيقار له مكانته في الوسط الفني المصري، في استقطاب مجموعة من الفنانات المغربيات لتقديم عروضهن في مصر، خاصة فرق المديح التي تشارك في «الليلة المحمدية»، بمناسبة المولد النبوي الشريف، التي تقيمها دار الأوبرا المصرية، وفي فعاليات مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية، بل إن علاقتها بالدكتورة جيهان مرسي، مديرة قسم الموسيقى الشرقية، شجعت على مشاركة مغربيات في كثير من الملتقيات الخاصة بالأغنية الصوفية.
قادت وفاء بناني حملة استرجاع «مسروقات» زوجها بعد أن فوض لها الموسيقار جمال سلامة حق متابعة قراصنة ألحانه، وصرحت أنها لن تتنازل عن حق زوجها في الأغاني التي سرقت منه.

باطما ترتبط بوكيل أعمالها البحريني ضدا على غارات من المنامة
نالت دنيا باطما رصيدا أكبر من الشهرة. ولدت في فاتح أبريل من سنة 1991 بمدينة الدار البيضاء، وتحديدا في الحي المحمدي وسط أسرة فنية، حيث إن القاسم المشترك بين جميع مكوناتها هو الطرب بكل أنواعه، سيما وأن دنيا هي ابنة حميد باطما، شقيق الراحل العربي باطما، أحد مؤسسي الفرقة الغنائية «ناس الغيوان».
دخلت دنيا باطما مجال الغناء والطرب مبكرا، حيث كانت تحرص على تقديم فقرات غنائية في الحفلات المدرسية منذ المرحلة الابتدائية إلى معهد السياحة الخصوصي، كانت تتقن أداء أغاني المجموعات التي ظهرت في الحي المحمدي وكان لأغانيها حضور لدى المتلقي البسيط.
يعد زواج النجمة دنيا باطما من مدير أعمالها والمنتج البحريني محمد الترك، منعرجا هاما في حياتها، ومن أكثر الزيجات التي أثارت الجدل في المغرب وجميع الدول العربية، بكون محمد كان متزوجا من منى السابر والدة الفنانة الشابة حلى الترك مما أثار صدمة لمحبي دنيا لكونها اختارت رجلا متزوجا وأبا لثلاثة أبناء، إلا أن دنيا لم تعر أي اهتمام وقالت إنها لم ترتبط بالترك إلا بعد طلاقه من زوجته. واعتبر حفل زفاف دنيا ومحمد الأكثر بذخا والأفخم في السنوات الأخيرة كما أنه أثمر مولودة اختارا لها اسم «غزل».

مباريات المغرب ومصر تجدد الصراع بين المغربيات وأزواجهن المصريين
عاشت المغربيات زوجات مشاهير الفن والرياضة في مصر ورطة حقيقية، قبل وأثناء وبعد المباريات التي تجمع المنتخبين المغربي والمصري، أغلبهن صادرن حب المنتخب المغربي وركضن نحو ما تبقى من أطلال الوحدة العربية وبقايا العروبة والمصير المشترك، فقد قالت مطربة مغربية مقيمة في القاهرة تدعى «يارا» إن المغرب عينها اليمنى ومصر عينها اليسرى، قبل أن يتبين أنها تحمل في عينيها عدسات لاصقة.
انتهزت حماة المطربة المغربية سوسن، المحترفة بملاهي القاهرة على سبيل الإعارة، فرصة مباراة المنتخبين المغربي والمصري لتتحدث لقناة «المحور» عن احتراف المغربيات للسحر والشعوذة، ووجهت نداء للمصريات من أجل استرجاع دورهن المفقود، والبحث لأبنائهن عن بنت الحلال، مع الحرص على أن تكون مصرية، وكادت أن تنسى المباراة وتنخرط في تقديم معايير اختيار العروس وتحذر من نساء السيليكون، قبل أن يعيدها الصحفي إلى أجواء المباراة.
الموقف المحرج نفسه عاشه الفنان تامر حسني وزوجته المغربية بسمة بوسيل، حين هنأ الزوج منتخب بلاده بالفوز، قبل أن يستدرك ويكتب بحبر المصاهرة «تحية للمغرب الشقيق». والتزم كثير من الفنانين المتزوجين من مغربيات الصمت، حيث دعا الفنان الكوميدي أحمد رزق المتزوج من سيدة مغربية تدعى أحلام، المصريين إلى التطلع للمباراة القادمة، بينما أعاد الفنان المصري محمد ضياء إلى الأذهان ما تبقى من فكر جمال عبد الناصر الوحدوي.
لحسن الحظ أن تركيا غير معنية بكأس أمم إفريقيا، ونادرا ما نواجهها كرويا، وإلا لكانت المباراة بين المغاربة والعثمانيين، اختبارا حقيقيا لمدى تماسك علاقة الممثل التركي مراد يلدريم وإيمان الباني، وقدرتهما على الصمود ضد عوادي الزمن رغم إصرارهما على إقامة حفل الزفاف في الصخيرات، التي ارتبطت في الأذهان بانقلاب على الملك الراحل وانقلاب على الرياضة، ومحاولة يائسة للم شمل الفصائل الليبية المتناحرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق