رئيس الحكومة يحمل النقابات مسؤولية توقف الحوار الاجتماعي

النعمان اليعلاوي

 

 

 

 

بعد مرور تمام الشهر على إعلان الحكومة والنقابات توقف الحوار الاجتماعي بشكل رسمي، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن المطالب الاجتماعية التي أعلنتها النقابات، والمقترح الذي تقدمت به الحكومة، عاد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، للتأكيد على مواصلة حكومته لمحاورة النقابات، معتبرا أن «الحوار الاجتماعي لا يعرف أي تعثر، وإنما لحد الآن لم تتم بلورة اتفاق شامل بين الأطراف الثلاثة»، على حد  تعبير العثماني، متهما  النقابات بتأخير التوقيع على اتفاق اجتماعي في فاتح ماي، ومؤكدا أن الحكومة «صاغت مشروع اتفاق يمتد على 3 سنوات فيه التزامات الأطراف الثلاثة، وكانت الحكومة تأمل التوقيع عليه قبل فاتح ماي الماضي، إلا أن بعض المركزيات النقابية طالبت بتأجيل التوقيع عليه واستمرار الحوار»، يضيف العثماني، الذي قال خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين،) إنه «مقتنع اقتناعا جازما بالحوار الاجتماعي، كآلية أساسية لتطوير التعاون بين الحكومة وبين شركائها الاجتماعيين، كما أننا مقتنعون بدور النقابات الأساسي في هذا المجال باعتبارها شريكا ووسيطا».

وفي السياق ذاته، اعتبر العثماني أن «عرض الحكومة مازال على الطاولة»، وأن «الحوار الاجتماعي سيتواصل مع الأطراف الثلاثة، وذلك بعدما تم انتخاب رئيس الباطرونا»، مؤكدا، في الوقت نفسه، أن «الحكومة مهتمة بالقدرة الشرائية للموظفين والشغيلة عموما»، على حد تعبيره، ومشددا على أن «الحكومة تؤكد على أن تكون النقابات قوية، وقادرة على ترجمة انتظارات المواطنين والشغيلة بالخصوص»، مؤكدا أن «جولات الحوار الاجتماعي طبعها جو الجدية والتفاهم وتبادل الآراء»، لكن «هذا الحوار الثلاثي يكون أحيانا سداسيا، نظرا لاختلاف وتعدد آراء النقابات مما يجعل فيه بعض الصعوبة»، حسب العثماني.

وفي رد نقابي على  العرض الجديد- القديم للعثماني، قالت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إنها سطرت مسيرات ليلية ضمن مسلسل نضالي احتجاجا على كل القرارات الحكومية المتخذة منذ 2011، والتي كانت «غير اجتماعية وغير شعبية»، حسب  النقابة التي قالت إن هذه المسيرات جاءت ردا على «تعنت الحكومة التي تملصت من تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011»، خصوصا ما يتعلق بإحداث الدرجة الجديدة، والتعويض عن العمل بالعالم القروي وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الصناعي والتجاري والخدماتي والقطاع الفلاحي، واقتطعت من أجور المضربين «في مس صريح بالحق في الإضراب، ويندرج ضمن الهجوم على الحريات العامة والنقابية، وصل إلى حد المتابعات القضائية في حق مسؤولين نقابيين».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.