MGPAP_Top

رباح ينتصر للأتراك ويُخسر الدولة 24 مليار سنتيم في مشروع الطريق السيار لآسفي

رباح ينتصر للأتراك ويُخسر الدولة 24 مليار سنتيم في مشروع الطريق السيار لآسفي

آسفي: الـمَهْـدي الـكًــرَّاوي

قبل متم شهر يوليوز الجاري تكون قيمة غرامات التأخير في تسليم أشغال بناء وتجهيز الطريق السيار لآسفي قد تجاوزت 24 مليار سنتيم، وهي الغرامات التي يفرضها القانون وبنود العقد على المقاولة التركية «نورول»، قبل أن تقوم وزارة التجهيز بـ«إقبار» هذه الغرامات، بعد مفاوضات مع الشركة التركية لم يعلن عبد العزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، عن مضمونها، كما لم يكشف في تجاوز للقانون أيضا عن التاريخ الجديد الذي سوف تفتتح فيه هذه الطريق التي كان مقررا لها أن تكون جاهزة لحركة المسافرين يوم 24 مارس الماضي وفق بنود الصفقة كما قدمت للملك في حفل التدشين.
وكشفت مصادر عليمة من وزارة التجهيز أن الوزير رباح قاد بنفسه مع أكبر معاونيه وبعض كبار مسؤولي الوزارة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، مفاوضات مغلقة مع شركة «نورول» التركية، وكان محور اللقاءات هي إيجاد غطاء قانوني للتمديد لها في الآجال مع إعفائها من أداء غرامات التأخير التي ترتفع إلى 200 مليون سنتين عن كل يوم، وهو ما تم بالفعل بعد ضغط كبير من الأتراك، في وقت لم يكشف فيه الوزير رباح عن أية تفاصيل بخصوص هذه العملية، عكس أوغور دوغان، الرئيس المدير العام لشركة «نورول» التركية، الذي أصبح هو الجهة التي تقرر في مصير هذا المشروع الكبير عوضا عن وزير التجهيز بعدما صرح في ندوة صحفية في مدينة الدار البيضاء بأن «هناك الوقت المحدد في العقد والوقت الحقيقي للتسليم»، على حد قوله.
وأوردت المصادر ذاتها أن وزارة التجهيز تفرض غرامات تأخير على عدد من المقاولات الأخرى التي تتكلف بأشغال بناء مقاطع من الطرق السيارة في المغرب، حيث لم يتم في هذا الصدد الإعفاء من أداء غرامات التأخير أو التمديد في الآجال، لشركة مغربية كانت مكلفة بإنجاز مقطع من الطريق السيار يربط بين سيدي اليماني وأصيلا على مسافة 10 كيلومترات فقط، ومع ذلك أدت المقاولة المغربية غرامة تأخير وصلت إلى 10 ملايين سنتيم عن كل يوم، بخلاف مقاولة «نورول» التركية التي منح لها الوزير رباح آجالا مفتوحة في إنهاء الأشغال وأعفيت من أداء الغرامات، ومكنها من امتيازات مالية واستثناءات قانونية خارج بنود العقد الذي يؤطر هذا المشروع الذي كلف أزيد من 480 مليار سنتيم، ممولة من قبل البنك الأوربي للاستثمار بنسبة 60 بالمائة، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بنسبة 40 بالمائة.
من جهته، كشف البرلماني الاستقلالي محمد كاريم، الذي كان وراء مطلب تشكيل لجنة برلمانية استطلاعية لفضائح الغش في الجودة في أشغال الطريق السيار لآسفي، أن اللجنة تشكلت داخل البرلمان، لكننا، يقول كاريم، «تفاجأنا بأن تاريخ خروجها للقيام بمهمة الاستطلاع كان مصيره هو التأجيل لأربع مرات، ومنذ أكثر من 4 أشهر لم يحدد أي تاريخ جديد لأسباب لازالت غامضة»، بحسب قوله، مضيفا في حديثه إلى «الأخبار»، أن مهمة مراقبة عمل الحكومة تواجه بمعيقات وضغوطات من الأغلبية، وإلى اليوم لا أحد يتكلم عن أسباب فشل مشروع الطريق السيار لآسفي ولا عن تاريخ جديد لافتتاحه، ووزير التجهيز يرفض المساءلة البرلمانية عن مضامين تقارير مراقبة الجودة التي أثبتت اختلالات خطيرة، تستدعي المحاسبة وإلغاء الصفقة وتطبيق القانون»، بحسب تعبيره.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة