الرئيسية

رجاء ناجي مكاوي (أستاذة جامعية) أول امرأة تلقي درسا حسنيا في حضرة الملك محمد السادس

حسن البصري

 

 

 

هي أول سيدة مغربية تلقي درسا من الدروس الحسنية أمام الملك محمد السادس، في السابع من نونبر 2003، وبحضور نخبة من رجال العلم والسياسة، فضلا عن أنها كانت أول مغربية تحصل على دكتوراه الدولة في القانون من جامعة محمد الخامس عام 1997، وهي المرأة التي أجلسها ملك المغرب محمد السادس على الكرسي وجلس هو على الأرض.

خلف مرور رجاء ناجي مكاوي جدلا فقهيا واسعا، وتساءل البعض عما إذا كان إسناد حقيبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى الدكتورة رجاء ناجي مكاوي، ممكنا على اعتبار انتسابها لمجال القانون، وعلى اعتبار أنها كانت السيدة الأولى التي اعتلت منبر الدرس الحسني الرمضاني في حضرة ملك البلاد، وبحضور العلماء والسياسيين والدبلوماسيين وكان درسها ناجحا موفقا، تحت عنوان: «كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات»، رغم أن وجودها طرح إشكالية إمامة النساء للرجال.

وقالت الأستاذة الجامعية عن هذه اللحظة: «الشعور الذي انتابني في تلك اللحظة هو الإحساس بالمسؤولية وإنجاح المهمة، وبالفعل فيها من التشريف ما لا مزيد عليه.. بعد ذلك فهو تكليف، فالقدوة التي كانت من نصيبي أصبحت من واجباتي في مجال ظل بقوة وتحفظ شديدين ملكا للرجال فقط».

ولدت رجاء ناجي مكاوي، سنة 1959، في مدينة وزان، وسط أسرة محافظة. فوالدها محمد ناجي كان محتسبا للمدينة وأحد أعيانها ومثقفيها، أما والدتها السعدية سلام فكانت ربة بيت تشرف على رعاية وتربية أبنائها الخمسة، لكن نقطة التحول في حياة رجاء وهي فتاة يافعة بدأت حين فقدت والدتها في حادثة، ما جعلها تتحمل مبكرا مسؤولية الإشراف على الأسرة. مارست، وهي تلميذة في مدرسة الفقيه الرهوني بوزان، شغبها الطفولي وعرف عنها ولعها بممارسة كرة القدم إلى جانب الذكور، قبل أن تغير حادثة وفاة والدتها مجرى الحياة، حيث أصبحت الساهرة على شؤون البيت إلى جانب شقيقتها الكبرى، لكن هذه الأخيرة تزوجت وعمرها 15 سنة، ما ترك رجاء في قلب المسؤولية.

حصلت رجاء على الإجازة في القانون المدني وقانون الأعمال، ثم الماجستير من جامعة محمد الخامس بعد عشر سنوات. فكانت أول امرأة مغربية تحصل على دكتوراه دولة في القانون من جامعة محمد الخامس عام 1997 عن موضوع «نقل وزرع الأعضاء».

ورغم أن المقربين من رجاء يؤكدون أن هذه السيدة تعيش أزمة دموع، إذ نادرا ما تنهمر الدموع على خديها، لكنها شوهدت وهي تعتقل دموعها حين جلست في المنصة تقدم درسا من الدروس الحسنية بينما اختار ملك البلاد الجلوس أرضا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق