مجتمع

زبناء الأبناك التشاركية بطنجة يعانون بسبب عدم استكمال القوانين التنظيمية

طنجة: محمد أبطاش

 

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن عددا من الشكايات وضعت أمام المصالح القضائية المختصة بطنجة، ووجهت نسخ منها إلى الفاعلين الحقوقيين المهتمين بالمستهلكين بالمدينة، وذلك إثر اصطدام العشرات من الزبناء بالقانون التنظيمي للبنوك التشاركية، خصوصا الذين كانوا بصدد اقتناء سكن اقتصادي.

وأوضحت المصادر نفسها أن هذا الملف توقف، أخيرا، بسبب غياب قوانين تنظيمية، ما جعل الزبناء يجدون أنفسهم ضحايا وعود سابقة، إذ إنه منذ أن صدر قرار الهيئة العليا للمجلس الأعلى العلمي يسمح بموجبه للأبناك التشاركية بالعمل، وكذلك قرار وزارة المالية، شرعت الأبناك في استقبال ملفات الزبائن الراغبين في اقتناء سكن عن طريق البيع بالمرابحة، حيث كان أول ما يطلبه البنك التشاركي من الزبون إثبات دخله، فضلا عن الوثائق المرتبطة بنوعية السكن، وقبل هذه العملية يلزمك البنك بوضع مبلغ من المال في حساب خاص بالبنك بنسبة 5 في المائة من قيمة السكن، والذي يسمى هامش الجدية، ويظهر كون الزبون جادا في اقتناء السكن ولا يسمح له بالتراجع، وفق المعطيات المتوفرة.

وكشفت المصادر نفسها أن هناك مجموعة من الزبائن قاموا بما طلب منهم، وثمة مجموعة أخرى لديها التزامات مع بعض المنعشين العقاريين، إذ كتبوا وعدا بالبيع عند الموثق وأعطوا التسبيق للمنعش العقاري، ثم سلموا للبنك نسخا من الوثائق، لتوافق هذه المؤسسات على اقتناء السكن، بيد أن عددا من الموثقين أوقفوا عملية البيع بدعوى أن الأبناك التشاركية غير مسموح لها باقتناء السكن الاقتصادي، لغياب قانون تنظيمي في ما يتعلق بالإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، وهو ما تسبب في ارتباك في هذا الجانب، حيث إن الملفات أضحت عالقة منذ أزيد من خمسة أشهر، بعد أن وجد الزبون نفسه رهينة بين المنعش العقاري الذي يطالبه بإتمام عملية البيع، والبنوك من جهة ثانية، والتي بدأت تتهرب من تسليم نسخة من موافقة الاقتناء للزبائن، خوفا من جرها إلى القضاء في ظل غياب قوانين تنظيمية، وهو ما جعل العشرات يلجؤون إلى القضاء بعد تسجيل تأخر في تسهيل المأمورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق