زعماء الأغلبية يتفقون على قرار تسقيف أسعار المحروقات

محمد اليوبي

 

 

بالتزامن مع تقديم لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، استقالته من الحكومة، عقد الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية الحكومية، مساء أول أمس الأربعاء، اجتماعا بالسكن الوظيفي لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بحي الأميرات بالعاصمة الرباط، تم خلاله الحسم في قرار تسقيف أسعار المحروقات.
ورفض إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الكشف عن القرارات التي اتخذتها هيئة الأغلبية، المكونة بالإضافة إليه من سعد الدين العثماني، بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، وعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وامحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ومحمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وقال لشكر في اتصال مع “الأخبار”، إن “الاجتماع كان عاديا، وخصص لتدقيق القرارات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع السابق”، وبخصوص القرارات التي أسفر عنها الاجتماع، اكتفى لشكر بالقول “الظرف حساس جدا، ولا يمكنني الكشف عنها حاليا”.
وكان الاجتماع السابق للأغلبية، قد ناقش كل المواضيع والقضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام ومنها حملة المقاطعة، وخلص إلى أربع قرارات أساسية أولها متعلق بضرورة الحفاظ على تماسك أحزب الأغلبية، والشروع في أقرب وقت في خلق مشروع تنموي مجتمعي جديد يستجيب لمتطلبات المواطنين، بالإضافة إلى ضرورة إعطاء حيوية جديدة لجلسات الحوار الاجتماعي والتقدم به والخروج بنتائج مرضية، والمضي قدما به، وبدء وضع المعالم الكبرى للنموذج الجديد للتنمية بعد الانتقادات التي وجهها الملك للنموذج التنموي الحالي.
لكن مصدرا آخر من الأغلبية، كشف لـ”الأخبار”، أن أهم قرار تم الحسم فيه في اجتماع أول أمس، هو قرار تسقيف أسعار المحروقات، وذلك من خلال إصدار مرسوم حكومي، سيتم عرضه على المجلس الحكومي للمصادقة، وسيشمل قرار التسقيف فترة تجريبية مدتها ستة أشهر، قبل إدخال تعديلات على القوانين ذات الصلة بالموضوع، وذلك وفق النموذج البلجيكي، الذي يمسح للحكومة بالتدخل لتحديد حد أقصى لأسعار المحروقات، وتترك للشركات حرية تحديد الأسعار تحت هذا السقف الذي سيتم تحديده مرتين في الشهر، مرة في بداية الشهر ومرة في اليوم الخامس عشر منه وتكلف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتولي الحسم في المشروع الذي أجمع عليه زعماء أحزاب الأغلبية، واتخاذ القرارات في الموضوع باتفاق مع شركات توزيع المحروقات.
وكان لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، قد عقد اجتماعين خلال الأسبوع الماضي، الأول مع تجمع النفطيين المغاربة الذي يمثل شركات المحروقات، والاجتماع الثاني مع مكتب الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، خصص لتدارس موضوع تسقيف أسعار المحروقات، وفي هذا الصدد عبر وفد جامعة أرباب محطات الوقود عن رفضهم لمقترح العودة للعمل بنظام بنية الأسعار الذي كان معمولا به منذ سنة 1997، حيث بقي هامش الربح ثابتا منذ ذلك التاريخ، وطالبوا باعتماد هامش ربحي محدد، وقدموا للوزير بيانات تفصيلية حول تقديرات تخص متوسط بيع محطات الوقود، أثبتوا من خلالها للوزير أنه في حالة اعتماد البنية القديمة، فإن أغلب المحطات ستكون مهددة بالإفلاس نظرا الصعوبات التي تواجهها، ولوح أرباب محطات الوقود بخوض احتجاجات في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، قبل اتخاذ قرار تسقيف أسعار المحروقات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.