زعيم حزب سياسي متهم بالاستيلاء على 3 ملايير والشرطة تعتقله

محمد اليوبي

 

ألقت مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن الرباط، مساء يوم الجمعة الماضي، القبض على (ج. م)، أمين عام حزب ومحام بهيئة الرباط، بموجب مذكرة بحث صدرت في حقه بعد تقديم عدة شكايات تتهمه بـ«الاستيلاء» على أكثر من ثلاثة ملايير سنتيم، عبارة عن ودائع حصل عليها بموجب تنفيذ حكم قضائي.
وأفادت المصادر بأن المتهم كان موضوع مذكرة بحث منذ مدة، بعد توصل النيابة العامة بعدة شكايات تتهمه بالاستيلاء على ثلاثة ملايير سنتيم، تعود لعائلة تتحدر من نواحي دار الكداري التابعة لإقليم القنيطرة، والتي انتدبته للترافع في ملفاتها ضد ثلاث شركات كبرى دخلت مع العائلة والورثة في منازعات حول الأراضي التي تملكها بالمنطقة مطالبين بتعويضهم ماديا.
وكشفت المصادر أن أزيد من 100 وريث تقدموا، في أبريل 2017، بشكايات ضد المحامي وزعيم حزب الذي مثل يوم الجمعة الماضي أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، تتهمه بـ«الاستيلاء» على ودائعهم المالية التي حكمت بها المحكمة في ثلاثة ملفات تخص الأراضي التابعة لهم بمنطقة الغرب. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الموقوف كان يرفض تسليم الودائع المالية للورثة رغم صدور حكم قضائي لصالحهم، مع تقديمه مبررات واهية.
ومن جهة أخرى، يواجه زعيم الحزب شكايات أخرى تقدم بها مستشار جماعي يشغل منصب نائب رئيس مجلس مدينة الرباط، تتعلق بشيكات بدون رصيد، تبلغ قيمتها حوالي 50 مليون سنتيم. وذكرت المصادر أن هذا المستشار كان ينتمي إلى الحزب الذي يقوده المتهم الرئيسي، قبل ترشحه في الانتخابات الجماعية الأخيرة بلون حزب سياسي آخر، فيما يتهمه (ج. م) بسرقة الشيكات موضوع الشكايات التي قدمها إلى النيابة العامة.
ومن جهة، أخرى يواجه (ج. م) عدة شكايات تقدم بها سكان حي «الانبعاث» بمدينة سلا، بعدما قام بشراء الحي بكامله. وحسب وثائق هذا الملف المثير، فقد فوجئ السكان بأن الأرض المعروفة بـ«بلاد بن الصغير» التي يوجد فوقها الحي، ذات الرسم العقاري 50764/r ، بيعت عن آخرها ل(ج. م)، واشترى الحي كاملا لفائدة والدته البالغة من العمر 72 سنة، عبر وكالة عقارية، بمبلغ 62 مليون سنتيم، وتشمل أربعة هكتارات، أي ما يعادل 14 درهما للمتر المربع، في الوقت الذي تبلغ قيمة الأرض بهذا الحي 7000 درهم للمتر المربع، حسب سكان الحي. وبعدما تمت عملية البيع، قام (ج. م) برفع دعوى قضائية ضد الجماعة «لكونها قامت بتشييد منشآت فوق أرضه»، وعندما حكمت المحكمة لفائدة (ج. م) هرع المسؤولون إلى السكان يخبرونهم أن الأرض التي يوجد فوقها الحي بيعت، وأن عليهم التحرك.
وحكمت المحكمة الإدارية بالرباط بإجراء خبرة خلصت إلى أن العقار هو عبارة عن «قطعة أرضية تحولت إلى حي سكني اقتصادي مبني عن آخره، وبه أزقة ومحلات تجارية متنوعة ومتعددة استنادا إلى تراخيص البناء المسلمة من رئيس الجماعة الحضرية لسلا- تابريكت، وذلك منذ التسعينات إلى حدود سنة 2004»، غير أن هذه الخبرة تم استبعادها من قبل المحكمة الإدارية التي عينت خبيرا آخر للانتقال إلى عين المكان من أجل وصفه وتحديد المساحة المخصصة للمرافق في 8250 مترا مربعا، وحدد قيمتها في مبلغ 33 مليون درهم على أساس 4000 درهم للمتر مربع، فحكمت المحكمة الإدارية بالرباط بناء على هذه الخبرة بتعويض قدره 24.750.000.00 درهم، كما حكمت المحكمة أيضا بإلغاء قرارات البناء الصادرة عن الجماعة، وتوقيف الأشغال بالحي بمقتضى حكم إداري، والحكم الذي تم استئنافه من قبل جماعة سلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.