ستينية بمراكش تقتل جارها العسكري المتقاعد بطعنة سكين

مراكش: عزيز باطراح

 

 

اهتز حي المسيرة الأولى بمقاطعة المنارة، مساء يوم أول أمس (الخميس)، على وقع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها عسكري متقاعد، إثر إصابته بطعنة سكين غادرة من قبل جارته الموظفة السابقة بوزارة التربية الوطنية والتي تعاني من اضطرابات عقلية.

وبحسب شهود عيان، فإن العسكري المتقاعد فوجئ، في حدود الساعة الرابعة بعد زوال يوم أول أمس (الخميس)، بتلقي طعنة سكين غادرة من قبل جارته على مستوى البطن، قبل أن يسقط أرضا أمام باب العمارة، ليتم نقله إلى مستعجلات مستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة لحظات بعد أذان صلاة المغرب، بالرغم من المجهود الكبير الذي بذله الطاقم الطبي.

هذا، وقد تدخلت مصالح الأمن التي أوقفت المتهمة، حيث تم اقتيادها إلى مقر الشرطة القضائية من أجل إخضاعها للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبحسب المعلومات والمعطيات التي حصلت عليها “الأخبار” من بعض الجيران، فإن المتهمة تبلغ من العمر حوالي 58 سنة، وقد كانت تعمل موظفة بإدارة ثانوية ابن تومرت بمقاطعة المنارة، قبل أن تغادر الوظيفة في إطار التقاعد النسبي، تاركة وراءها ملفا يوثق للعشرات من المشاجرات والاعتداءات على زملائها وزميلاتها في العمل.

وأكد بعض جيران المتهمة أنها تعاني من اضطرابات عقلية، حيث سبق أن اعتدت على أحد جيرانها بواسطة آلة حادة نتج عنها جرح غائر على مستوى الرأس والكتف، حيث تم رتق جرحه بـ13 غرزة، قبل أن تتدخل مصالح الأمن وتوقف المتهمة، حيث تأكد أنها تعاني من اضطرابات عقلية، ليتم إيداعها المستشفى لبضعة أيام، لتعود إلى شقتها وتواصل مسلسل الصخب وإزعاج ساكنة العمارة.

وقد أكد بعض الجيران لـ”الأخبار” أن مصالح الدائرة الـ11، سبق وأن توصلت بأزيد من 20 شكاية ضد المتهمة، وحررت محاضر في شأن الاعتداءات التي يتعرض لها سكان العمارة “إلا أننا لا نعرف لحد الآن مصير محاضر الاستماع تلك” يقول أحد سكان العمارة في تصريحه للجريدة.

وكانت الموظفة السابقة بوزارة التعليم قد ظهرت، منذ حوالي سنتين، في شريط فيديو تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تعرض ابنتها بالتبني، والتي لا تتجاوز خمس سنوات، (تعرضها) لمن يرغب في ممارسة الجنس عليها مقابل 20 درهما، ما جعل مصالح الأمن توقفها، لتكتشف من خلال الأبحاث الأولية أنها تعاني رفقة شقيقتها من مرض عقلي وراثي، ما جعل ولاية أمن مراكش تعمم بلاغا على الرأي العام، أكدت من خلاله أن صاحبة شريط الفيديو “قامت فعلا بعرض الفتاة القاصر، وهي ابنتها بالتبني، لممارسة الجنس بمقابل مادي”، بحسب ما جاء في بلاغ ولاية الأمن، الذي أورد أنه من خلال الأبحاث المعمقة مع الموقوفة، تبين أنها رفقة شقيقتها تعانيان من مرض نفسي وراثي مزمن، وقد سبق لهما أن خضعتا من أجله للعلاج النفسي في فترات مختلفة.

وختمت ولاية أمن مراكش بلاغها، بكون النيابة العامة قررت إحالة المعنية رفقة شقيقتها على مستشفى ابن النفيس للأمراض العقلية والنفسية من أجل إخضاعهما للخبرة الطبية، بينما تقرر إحالة الطفلة القاصر، ذات الخمس سنوات، على مركز رعاية الطفولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.