آخر الأخبار

سكان المدينة العتيقة لآسفي يضيئون الأزقة من بيوتهم والعمدة يعجز عن أداء فواتير الإنارة العمومية

سكان المدينة العتيقة لآسفي يضيئون الأزقة من بيوتهم والعمدة يعجز عن أداء فواتير الإنارة العمومية

 

 

الـمَهْـدي الـكـرَّاوي

 

في بادرة تكشف فشل مجلس العمدة الإسلامي عبد الجليل لبداوي، تطوع عدد كبير من سكان المدينة القديمة لآسفي وقاموا بإنارة العشرات من الأزقة والدروب الضيقة للمدينة التاريخية بمصابيح كهربائية تابعة لعدادات منازلهم، بعدما عجز مجلس المدينة، الذي يسيره حزب العدالة والتنمية، عن توفير الإنارة العمومية وصيانتها وتجديد المصابيح المعطلة، رغم أن المدينة العتيقة لآسفي استفادت من مشروع لإعادة تأهيلها دشنه الملك محمد السادس سنة 2008 بغلاف مالي يصل إلى 82 مليون درهم، وقد خصص الشطر الأول منه لتهيئة الطرقات والساحات وتدعيم وإصلاح شبكات الماء والتطهير السائل والإنارة العمومية وترميم الواجهات.

وتعيش قرابة 40 زنقة في المدينة القديمة لآسفي بما فيها ممرات السور البرتغالي المصنف في عداد الآثار الوطنية في ظل ظلام دامس منذ عدة شهور، بسبب تعطل مصابيح الإنارة العمومية وعدم تجديدها وصيانتها، خاصة على مستوى درب الصمعة ودرب المعصرة وحي القصبة ودرب القونصو، رغم أن وكالة «راديس» تحتكر صفقة تجديد شبكة الإنارة العمومية بميزانية تفوق 300 مليون سنتيم في السنة. وقال سكان من المدينة القديمة لآسفي، في حديثهم مع «الأخبار»، إنهم اضطروا إلى إضاءة الأزقة بكهرباء منازلهم توفيرا للأمن وحفاظا على سلامة الأطفال والشيوخ والنساء، الذين يضطرون للتنقل وسط أزقة ضيقة ومظلمة.

وقال سكان من المدينة القديمة إن العمدة عبد الجليل لبداوي لم يقم بأية زيارة تفقدية لأحوال سكان دروب المدينة القديمة منذ انتخابه قبل سنتين، مشيرين، في الآن نفسه، إلى أن المدينة القديمة لآسفي تعرف إهمالا كبيرا ونقصا حادا في الخدمات الجماعية، خاصة على مستوى توفير الإنارة العمومية وانعدام خدمات جمع النفايات، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحويل العشرات من البقع الفارغة والمساكن الآيلة للسقوط إلى مطارح عشوائية للنفايات المنزلية.

من جهته، عجز مجلس مدينة آسفي منذ انتخابه عن أداء ديون وفواتير استهلاك الماء والكهرباء المتصلة بالإنارة العمومية، رغم توقيع اتفاقية بين وكالة «راديس» والجماعة الحضرية صادقت عليها وزارة الداخلية، وتقضي بعدم تراكم ديون الاستهلاك ابتداء من سنة 2008، إلا أن الديون المترتبة عن الاستهلاك وخدمات التطهير السائل منذ 7 سنوات بلغت أزيد من 4 ملايير سنتيم.

وتوجد على مكتب رئيس مجلس المدينة فواتير ديون لفائدة الوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء تصل إلى أزيد من 10 ملايير و500 مليون سنتيم، حيث تمثل مستحقات وكالة «راديس» لدى الجماعة الحضرية لآسفي نسبة 99 بالمائة من مجموع ما بذمة الجماعات المحلية في الإقليم، فيما بلغ مجموع استهلاك الماء والكهرباء من طرف جماعة آسفي إلى غاية 30 نونبر 2015 ما يفوق مليارا و500 مليون سنتيم، لم تتوصل الوكالة بشأنها بأي رسم حتى الآن.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة