MGPAP_Top

سلامة الأغذية في الصيف

سلامة الأغذية في الصيف

في الصيف يتعرض الجسم إلى استنزاف كبير لرطوبته ولفقدان الأملاح المعدنية نتيجة للتعرق المفرط، وهي وسيلة طبيعية للجسم تمكنه من تخفيض درجات الحرارة، وما يصاحب هذا من نقص، أو انعدام في شهية الأكل، مما يشكل خطرا على أصحاب الشهية الضعيفة. كما أن الحالة المزاجية تتأثر بدورها بالحرارة ويصبح الإنسان عصبيا أكثر وأقل تحملا لمن حوله، لهذا يعد اختيار أنواع مناسبة من الطعام في فصل الصيف، خصوصا في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير وغير اعتيادي أمرا مهما لا يجب إغفاله، لأنه يمكنه أن يجنب الإنسان مخاطر صحية كثيرة في هذا الفصل. لذا من الضروري أن يعمد الإنسان إلى ترطيب جسمه مرارا وتكرارا خلال اليوم، خصوصا إذا ترافقت الحرارة مع بذل الإنسان لمجهود عضلي مهم، ويتم ترطيب الجسم وتعويض ما فقده من ماء خلال التعرق عن طريق شرب الماء على الخصوص، المشروب الأول الموصى به، إذ يجب شرب ما بين لتر ونصف لتر ولترين خلال اليوم، ثم تأتي العصائر الطبيعية كمصدر ثان للماء. كما ينصح بتجنب شرب الكثير من القهوة والشاي خلال الأيام الحارة، لأنها تزيد من فقدان الجسم للماء عن طريق البول، وأيضا تجنب المشروبات التي تحتوي على الكثير من السكريات كالمشروبات الغازية التي توهم شاربها بإطفاء عطشه، والحقيقة أنها بعد دقائق من شربها تزيد في شعوره بالعطش، وبالتالي فالماء هو أفضل مشروب على الإطلاق يمكن من تبريد الجسم وتعويض ما فقده من سوائل، أما الوجبات الغذائية فيجب أن تحتوي على أغذية مرطبة وملطفة للحرارة مثل الخضروات الطازجة بجميع أنواعها، خصوصا الخيار والجزر والطماطم كونها غنية بالماء والأملاح المعدنية والفيتامينات، ولها دور مرطب يعمل على تهدئة العطش وتعويض الجسم بالأملاح المعدنية التي يفقدها الجسم خلال التعرق. يفضل تناول الخضار على شكل سلطات وبكميات مهمة لكل شخص، كما يمكن تناول الخيار على شكل عصير، سيما بالنسبة إلى كبار السن والأطفال كوسيلة سهلة لتناوله بكمية مهمة كسلطة، يمكن تناول الخضار كالفاصولياء الخضراء والقرع لأنها مناسبة جدا لفصل الصيف، حيث إنها لا تعطي سعرات حرارية عالية وقيمتها الغذائية جيدة. كما يجب تقليل المواد الدهنية في الطعام، ويفضل تناول اللحوم المسلوقة أو المشوية لسهولة هضمها. أما الوجبات المقلية، أو التي بها القليل من الماء، فهي تحتاج إلى سوائل كثيرة لهضمها، عكس الخضروات المطبوخة التي تحتوي طبيعيا على كمية كبيرة من الماء، أما الرضع أقل من ستة أشهر فينصح إعطاؤهم المزيد من الرضاعة الطبيعية وليس الكثير من الماء، ذلك أن إعطاءهم حليب الأم بقدر كاف قادر على منحهم ليس فقط المواد الغذائية اللازمة، بل أيضا السوائل الضرورية لحمايتهم من الجفاف.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة