GCAM_Top
TM_Top
TM_Top-banner_970x250

سلطات طنجة تستعين بالشاحنات الكبيرة لـ«حجب» وقفة احتجاجية عن الموكب الملكي

سلطات طنجة تستعين بالشاحنات الكبيرة لـ«حجب» وقفة احتجاجية عن الموكب الملكي

طنجة: محمد أبطاش

في سابقة من نوعها استعانت السلطات المحلية بمدينة طنجة، عشية يوم الجمعة الماضي، بشاحنات من الحجم الكبير، وذلك لمحاولة حجب وقفة نظمها «مطرودون» من شركة مختصة في صنع واستيراد وتصدير الورق ومشتقاته، إذ أراد المحتجون، عبر وقفتهم، لفت الانتباه قصد إيصال تظلماتهم إلى الملك محمد السادس الذي كان موكبه بصدد المرور من المنطقة الصناعية التي توجد بها الشركة بـ«مغوغة» على طريق تطوان.

هذا وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من المسؤولين المحليين عاشوا لحظات عصيبة بعد أن فوجئوا بالمحتجين الذين كانوا يرابطون في المكان المذكور وهم يستعدون للوقفة المذكورة. ولمحاولة جعل حالة الشارع طبيعية، تم، في بداية الأمر، استدعاء القوات العمومية التي طوقت الوقفة لدقائق، قبل أن تخطر على بال هؤلاء فكرة تطويق الوقفة قصد حجبها بواسطة شاحنات كبيرة تعود لشركة للخياطة مجاورة لمكان الوقفة، حيث تمت الاستعانة بما يزيد عن ثلاثة «فريكَوات» وأخرى حاملات للحاويات، حتى مر الموكب الملكي وسط استنفارغير مسبوق، كما جرى منع المحتجين من التقاط الصور لهذه «الواقعة- الفضيحة»، بيد أن نشطاء من قلب الاحتجاج استطاعوا تصوير هذا المشهد خلسة، حسب المعطيات المتوفرة.

وكان المحتجون قد تعرضوا لما وصفوه بالطرد من قبل شركة للورق، وذلك خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت المنصرم، بسبب ما قالوا عنها، في وثائق وجهوها إلى عدد من المصالح المختصة، مطالبتهم بتشكيل مكتب نقابي كحق دستوري داخل الشركة وللدفاع عن مطالبهم يقول هؤلاء، غير أنهم تفاجؤوا بالطرد، حيث يبلغ عددهم أزيد من 100 عامل، كما تمت متابعة بعض منهم أمام محاكم المدينة بتهم عرقلة العمل، بعد أن خاضوا احتجاجا أمام مقر الشركة، إذ أصدرت المحكمة الابتدائية بالمدينة بتاريخ 26 غشت الماضي، حكما يقضي بفك الاعتصام وإخلاء المدعى عليهم من بوابة الشركة، يقول محضر الحكم، هذا فضلا عن أن المحتجين أنفسهم خاضوا عدة وقفات احتجاجية أمام ولاية جهة طنجة- تطوان. في وقت تدخلت المصالح المختصة داخل المديرية الجهوية للشغل بطنجة، قصد إجراء صلح بين الطرفين، علما أن محضرا أنجز حول هذه الواقعة نهاية الشهر المنصرم، أثبت أن استدعاءات وجهت إلى طرفي النزاع، تحمل أرقام 66/67، وذلك قصد الحضور إلى مقر دائرة الشغل، غير أن تغيب المشغل المتمثل في الشركة المذكورة أو من ينوب عنها، أعاد القضية إلى نقطة الصفر، ما جعل العمال يعودون إلى الشارع لمحاولة الضغط على إدارة الشركة لإيجاد حل للقضية، سيما وأن عشرات العائلات مهددة بالتشرد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة