MGPAP_Top

سلوكات بعض سائقي الطاكسيات تثير استهجان زبائنهم بفاس

سلوكات بعض سائقي الطاكسيات تثير استهجان زبائنهم بفاس

فاس: محمد الزوهري

منهم الملتزمون بأخلاقيات المهنة وتأدية خدماتهم على وجه أفضل واحترام زبائنهم، ومنهم المتهورون والمتطفلون. الأمر يتعلق بسائقي سيارات الأجرة الصغيرة بفاس، الذين صارت سلوكات العديد منهم محط استهجان وتقزز من قبل شرائح واسعة من المواطنين ممن يقبلون على هذه الوسيلة للتنقل اليومي لقضاء مآربهم الخاصة. سائقون يشتغلون بمزاجهم الخاص، يتوقفون بمحطات الوقوف، ومع ذلك يرفضون نقل الناس إلى الوجهات التي يرغبون فيها. يشترطون وجهات محددة ويواجهون من ينتقدهم بوقاحة. سائقون لا يستأذنون ولا يحترمون زبائنهم، وفي الطريق يتوقفون لنقل زبائن آخرين. قد يدخنون ويشغّلون موسيقى صاخبة، وإذا ما اعترض الزبون بلطف قد يحصل له ما لا تحمد عقباه.

سحب الرخصة بسبب التحرش
هناك سائقون منحرفون قد تصل بهم الوقاحة إلى حد التحرش بزبوناتهم. ولـ«نجاة»، وهي امرأة متزوجة، حكاية مريرة مع أحدهم عندما استقلت سيارته في اتجاه حي «الأدارسة»، فما إن انتصف الطريق حتى انعطف بها إلى زقاق جانبي وخال من المارة، وشرع يغازلها ويطالبها بمرافقته. لكن المرأة وقفت له بالمرصاد وهددته بإخبار الأمن، فما كان له إلا أن أنزلها في ذلك الخلاء بعد أن أشبعها تنكيلا وسبا. غير أن نجاة لم تسكت عن المهانة وأخبرت مصالح الأمن على الفور، وفي الغد تم سحب رخصة الثقة من السائق غير المسؤول.

للمهنيين رأي
المهنة صارت، بحسب مهنييها، مفتوحة في وجه كل من هب ودب، أو بالأحرى صارت مهنة من لا مهنة له. مصادر نقابية في القطاع أكدت أن أكثر من 20 في المائة من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بفاس «لا يتوفرون على رخص الثقة»، بينما حصل عليها آخرون خلال السنوات الماضية «في ظروف غامضة، ومن دون إجراء المباريات التي تخول ذلك». من هؤلاء، يضيف نفس المصدر، «أصحاب سوابق يصولون ويجولون في غفلة من الجهات المعنية»، بل المثير أكثر أن هناك موظفين في قطاعات عمومية، ومنهم رجال أمن، يعملون سائقين لسيارات الأجرة، و«لا يُعرف ما إذا كانوا يتوفرون على رخص ثقة من عدمه».
«هؤلاء يتعمدون الإساءة إلى المهنة ويساهمون في اندحارها»، يؤكد محمد البقالي أحد قيدومي سائقي سيارات الأجرة بفاس، لذلك يلتمس من الجهات المعنية التدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيب وتشديد المراقبة من طرف مصالح الأمن، كي لا تصبح سيارة الأجرة بفاس ملاذا لـ«السلاكيط» على حد تعبيره.
مستغلو سيارات الأجرة بفاس وممثلوهم النقابيون، يطالبون في رسائل وعرائض عديدة، مصالح الأمن الإقليمي ووالي جهة فاس بالتدخل العاجل لحماية القطاع من خلال قطع الطريق على المتطفلين والمتهورين الذين يسيئون للحرفة.

معاناة الزبناء
الزبون لم يعد راضيا عن سلوكات بعض سائقي الطاكسيات، خاصة المتهورين والدخلاء على المهنة. ولا عجب إذا ركبت مع سائق يجهل أهم المواقع المعروفة بالعاصمة العلمية فتصبح أنت المرشد له، كما لم يعد غريبا أن تشم رائحة المخدرات أو الخمر من فم سائق آخر، وكل ما تتمناه في تلك اللحظة أن تصل إلى منزلك بسلام.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة