CAM – Campagne Mobile-Top

سينما

سينما

سهيلة التاور

Gods of Egypt تم تصويره في أستراليا على أنها مصر

فيلم Gods of Egypt ، الذي عرض في الولايات المتحدة الأمريكية  ودول الخليج في انتظار ووصولها لصالات العرض المغربية، هو الفيلم الملحمي الذى تدور أحداثه حول الأسطورة الفرعونية إيزيس وأوزوريس، بطولته النجم جيرارد بتلر الذي يجسد دور إله الشر ست، والنجمة إيلودي يانج حيث تقدم دور الإله حتحور وهما من أصحاب البشرة البيضاء والعيون الملونة، سيناريو وحوار مات سازاما وبورك شاربلس ومن إخراج أليكس بروياس.

استقبل صانعي الفيلم الأمريكي Gods Of Egypt العديد من انتقادات الجمهور وأيضاً النقاد في هوليوود، تماما كتلك التي تعرض لها فيلم Exodus Gods and Kings  للممثل كريستيان بيل والمخرج ريدلي سكوت. الحملة التي استهدفته شارك فيها مصريون وأجانب لكون الفيلم يتناول مصر من دون أن يتم تصويره في مصر وبدون مشاركة أي مصري الشيء الذي اعتبر تميزا عنصريا تجاه المصريين، وجاءت هذه الاتهامات بعد أن عرض الفيلم في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب اختيار الممثلين الأبطال للفيلم من ذات البشرة البيضاء، وتمركز النقد حول أن المصريون ليست من سماتهم البشرة البيضاء  ويرجع ذلك إلى موقع مصر الجغرافي في قارة أفريقيا.
وبعد شهور من الصمت من قبل صناع الفيلم خرج المخرج عن صمته ليرد على هذه الانتقادات واعتذر مخرج الفيلم أليكس بروياس لمنتقدي اختياراته للأبطال في فيلمه الذي يدور عن صراع الآلهة والبشر في مصر القديمة، والذين على رأسهم جيرارد باتلر وبرينتون ثوايتس وجوفري راش وآبي لي ونيكولاي كوستر والداو الشهير بدور “جيمي لانستر” في مسلسل Game Of Thrones  . ولم يتضمن الفيلم أبطال من أصول إفريقية إلا شادويك بوسيمان الذي يجسد دور توت، إله الحكمة عند الفراعنة.
كما اعترف بأنه كان لزاما عليه أن يعي جيدا أن التاريخ المصري معروف للعالم أجمع، وأن خطأ كهذا لم يكن من المفترض أن يقع به، موجهًا حديثه لكل من شعر بالإهانة بسبب اقتصار أصحاب البشرة السمراء على عدد قليل أغلبهم من الخدم، حيث وصلت نسبتهم إلى 13 بالمائة فقط من المشاركين بالفيلم في مقابل 73 من أصحاب البشرة البيضاء. وأضاف المخرج أنه يعترف بفشله في أن يقدم عملا يعكس التنوع بين الجماهير. ويبدو أن اعتذار المخرج أليكس بروياس لن يشفع له ولم يكن كافيا لوقف حملة الانتقادات بل زادت فور طرح تريللر الفيلم مجددا موجة عارمة من الانتقادات ليس فقط بسبب اختيارات فريق العمل الخاطئة واتهام صناعه بالعنصرية، وإنما لظهور التريللر بشكل أشبه لألعاب الفيديو ناصبين المحاكم لصناع العمل وواصفين ملصقاته الإعلانية بالكوميدية رغم أن الفيلم ينتمى لأفلام المغامرة حسبما صنفته موسوعة imdb العالمي.
لم يكن الانتقاد من جهة الجمهور وحده بل دخل في الخط مجموعة كبيرة من المخرجين الذين علقوا على التجربة من بينهم المخرجة آفا دوفيرناي صاحبة البشرة السمراء مخرجة الفيلم الحاصل على الأوسكار”Selma”  التي ردة بقوة على اعتذار المخرج واصفة إياه بالخطأ الذي لن يغير شيئا من الحقيقة وأن ما حدث هو أمر ليس بالجديد ويتكرر كثيرا. حيث في نفس السياق ذكر موقع takepart  أن فيلم gods of Egypt ليس الحالة الأولى مقدما على سبيل الاستشهاد فيلم المخرج الكبير يدلى سكوت مخرج Exodus: Gods and Kings الذى اختار أبطاله أيضا من أصحاب البشرة البيضاء ، حيث قام ببطولة النجم كريستيان بيل، الذى جسد دور النبي موسى، فيما جسد السوري غسان، دور أحد مستشاري الملك سيتي الأول، وهو العمل الذى أثار الجدل ومنع عرضه في مصر ، وعدد من الدول العربية بسبب زعمه بأن اليهود شاركوا في بناء أبو الهول والأهرامات إلى جانب الأخطاء الدينية التي لا تتعلق فقط بالإسلام وإنما بالديانات الأخرى ولتجسيد الذات الإلهية في هيئة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات داخل سياق العمل.
ويعتبر أضخم إنتاج في تاريخ أفلام الأساطير حيث تُقدر ميزانية الفيلم بحوالي (140) مليون دولار أمريكي. كما أنه أول فيلم للمخرج (أليكس بروياس) بعد غياب ضل سبع سنوات.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة