MGPAP_Top

شخصيات خرجت من رحم قبائل دكالة

شخصيات خرجت من رحم قبائل دكالة

عرفت دكالة بتنوعها الطبيعي وغنى منتوجها الفلاحي، لكنها أيضا أرض معطاء برجالاتها الذين تجاوزت شهرتهم حدود المنطقة، إذ إنها استحقت لقب أرض العلم والثقافة والجهاد في كل الميادين، حين أنجبت أرحام الدكاليات خدام الوطن الحقيقيين الذين نذروا حياتهم للكفاح في محراب الفكر والسياسة والفن والرياضة والدين وكل القطاعات التي تدفع بالمغرب إلى الأمام.
في كل قبيلة من قبائل دكالة الممتدة جغرافيا إلى تخوم الرحامنة وحدود عبدة، يحدثك الناس عن نجم من نجوم الدوار عن شخصية كانت تركض بين الدروب العتيقة لمدن تاريخية، قبل أن تساهم في صناعة تاريخ المغرب، لكن ليس كل الشخصيات التي سنسلط عليها الضوء في هذا المقال، رأت النور في مداشر وحواضر دكالة، بل هناك أسماء ذات أصول دكالية بجذور عميقة في تربة هذه الربوع.
أنجبت أرض دكالة عددا كبيرا من رجال ونساء الدولة، وأعطت للبلد خيرة خدامه الأوفياء، في كل التخصصات تعلن المنطقة حضورها، من خلال نجم توهج في مختلف المجالات التنموية، وحين تبحث في سيرته ستكتشف أن له عمقا في الجديدة أو أزمور أو قبائل أولاد افرج والعونات وبني هلال وأولاد بوعزيز وأولاد عمور وأولاد بوزرارة وهشتوكة ثم الحوزية.. وغيرها من القبائل التي ذوبها التحول المجالي السريع.

يرجع كثير من المؤرخين أصل دكالة إلى كلمتين: «دو» أي تحت و«أكال» أي الأرض. وتعني «دكالة» الأرض المنخفضة، وهي بالفعل أرض منخفضة مقارنة مع المناطق المجاورة.
في هذه الورقة نسلط الضوء على أشهر الدكاليين والدكاليات الذين صنعوا جزءا من تاريخ هذا الوطن.

الخطيبي والعروي وطه ولمسيح والآخرون
رغم أنه غادر الجديدة مبكرا إلا أن الباحث السوسيولوجي عبد الكبير الخطيبي (من مواليد الجديدة سنة 1938)، في حي الصفا المتاخم لشاطئ البحر، ظل يفخر بعلاقته الوجدانية بدكالة والجديدة على الخصوص. كان والده فقيها مقربا من أبي شعيب الدكالي، وعلى امتداد مشواره الفكري ظلت مدينة الجدية خاصة حي الصفا حاضرا في وجدانه، «كان عبد الكبير الخطيبي مهووسا بها ودائم السؤال عن أحوالها وأحوال أصدقائه بها وأهل حيه» كما يقول شقيقه مراد الخطيبي. في 16 مارس من سنة 2009، توفي الكاتب الكبير في أحد مستشفيات الرباط، تاركا مساحات من الصمت و الألم الرابض فوق الصدور، لكنه دفن بعيدا عن الجديدة في مقبرة الشهداء بالرباط.
وإذا كان للجديدة قطبها الفكري فإن لأزمور مفكر من العيار الثقيل اسمه عبد الله العروي، المولود يوم 7 نونبر 1933، في مدينة أزمور، أطلق اسم العائلة على حي في المدينة (درب العروي)، تتلمذ في مدارس آزمور وتحول إلى مدرس بأكبر المدارس بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يعود للمغرب وينشر فكره على الورق. كما خاض تجربة سياسية غير موفقة في تشكيلة اليسار.
لمدينة الجديدة فيلسوفها الذي تفخر به، وهو عالم المنطق طه عبد الرحمان..أو ما يعرف بـ«آخر حكماء المغرب»، لكن للأمانة فالرجل روداني الأصل دكالي النشأة، قبل أن يبحر نحو جامعات المملكة لنشر منطقه الفلسفي، فأغنى المكتبة العربية والفرنسية بأكثر من 30 مؤلفا. ولد طه عبد الرحمان في مدينة الجديدة سنة 1944، وفيها تابع دراسته الابتدائية قبل أن ينتقل إلى أكثر من ربوع بحثا عن المعرفة. عاد إلى المغرب خلال السبعينات من القرن المنصرم ليقوم بتدريس طلبته المنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط.
وتفخر قرية سيدي اسماعيل بابنها الزجال أحمد لمسيح، الذي كان ميلاده سنة 1950، حيث تابع تعليمه بالجديدة والرباط إلى أن شغل منصب مفتش عام بوزارة الاتصال والشؤون الثقافية، وواحدا من رواد الزجل في المغرب.
ومن الكتاب المجدين بالجديدة نجد المصطفى اجماهري، الذي خاض معركة طويلة من أجل توثيق ذاكرة مدينة لها امتداد مع التاريخ القديم والحديث. فوجدت الجديدة فيه المؤرخ الأمين والمنصت الشغوف بحكاياتها.
على الرغم من انتشار لقب الشرايبي بفاس إلا أن للجديدة أيضا «شرايبيها» في شخص إدريس الشرايبي، الرجل العصامي الذي ولد سنة 1926 بالحي البرتغالي، قبل أن يتابع دراسته بالدار البيضاء ومنها إلى فرنسا حيث حصل على دبلوم مهندس كيميائي سنة 1950. إضافة إلى الناقد والروائي نور الدين صدوق المولود بآزمور سنة 1955، صاحب رواية «الكوندليني»، والناقد السينمائي خالد الخضري الذي يتقاسم معه سنة الولادة والانشغالات الفكرية، والحبيب الدايم ربي عضو اتحاد كتاب المغرب، والباحث الجامعي موليم العروسي ابن قرية سيدي اسماعيل الذي عرف بكتاباته في «لاماليف»، وابن جماعة لعثامنة محمد بن شريفة عضو أكاديمية المملكة المغربية، والمحافظ السابق بالخزانة العامة بالرباط. فضلا عن شعراء آخرين كسعيد التاشفيني وحسنة عدي وعز الدين ماعزي.

جنرالات دكالة في دائرة القرار
ظلت دكالة حاضرة في المؤسسة العسكرية عبر قياديين نالوا أعلى الرتب وحكموا بالنار والحديد في الشأن العسكري كما اضطلع ضباط سامون بمهام مدنية وترأسوا مؤسسات ومنظمات لا علاقة لها بالشأن العسكري أو مهام الجيش التقليدية. أبرز الأسماء الدكالية التي تبوأت المشهد العسكري الجنرال دو كوردارمي حسني بن سليمان المنحدر من قبيلة أولاد افرج، والذي تربطه أواصر الدم بعائلة الجباص بالجديدة التي أنجبت آل الخطيب.
ولد حسني في 15 دجنبر سنة 1935 في مدينة الجديدة، وفيها تلقى تعليمه الأولي قبل أن يلتحق بالتعليم العسكري، في مكناس وسانتسير الفرنسية، ويتولى مجموعة من المهام الأمنية في سلك الأمن الوطني كما عين عاملا لأقاليم طنجة والقنيطرة ومكناس، ورقي في أعقاب انقلاب الصخيرات إلى رتبة قائد للدرك الملكي وهو المنصب الذي لازال يتولاه إلى الآن.
وإذا كان ثالوث المشهد العسكري يتكون من بن سليمان وعروب ثم بناني قبل رحيله، إلا أن الضلع الرابع في هذه المنظومة هو ابن دكالة الجنرال دوكور دامي عبد الحق القادري المسؤول عن المخابرات العسكرية والمفتش العام، ورغم تقاعده إلا أن «كلمته» ظلت حاضرة في دائرة القرار.
ومن الأسماء الدكالية التي لازالت محفورة في الذاكرة العسكرية، الجنرال المحفوظ كاميلي المسؤول عن الهندسة العسكرية، والجنرال مصطفى زريات المسؤول عن الاتصالات، والجنرال سور الله، ثم أصغر جنرالات المملكة الوهراني المحمدي المسؤول عن القطاع الصحي.
ولا يمكن الحديث عن المنظومة العسكرية دون النبش في المواقف البطولية للطيار المحجوب المعطاوي، ابن العونات، الذي توفي أثناء غاراته على فلول البوليساريو وهو على متن الميراج، فضلا عن الطيار العسكري محمد معروف من نفس القبيلة.

حقائب وزارية لرجالات دكالة
يعتبر شيخ الإسلام أبو شعيب بن عبد الرحمان بن عبد العزيز الدكالي الصديقي، المولود عام 1878 ميلادية بأولاد عمرو بدوار الصديقات بدكالة، أول وزير دكالي، إذ شغل منصب وزير العدلية في آخر أيامه حيث كان يحكم بين المسلمين المغاربة. شد الرجل الرحال إلى مصر وقصد مكة فعينه أميرها مفتيا.
في مدينة الجديدة ولد وزيران شقيقان وهما عبد الكريم الخطيب الطبيب الجراح والمحامي عبد الرحمن الخطيب، هذا الأخير انتقل من وزير للداخلية في حكومة أحمد باحنيني، إلى وزير للشبيبة والرياضة بعد تعديل حكومي.
عاش عبد الرحمن صراعا مع المعارضة، تحول إلى صراع يومي، بل إن الوزير حين كان يجلس على كرسي وزارة الداخلية، تعرض هو ورفاقه لملتمس الرقابة الذي سعت المعارضة من خلاله للإطاحة به، لحسن حظ عبد الرحمن أن شقيقه عبد الكريم الخطيب، كان رئيسا لمجلس النواب في نظام الغرفتين، ناهيك عن جذور العائلة التي تمتد إلى الفقيه سيدي محمد الكباص جده.
لكن أشهر وزير دكالي اسما وفعلا، هو محمد أرسلان الجديدي، المنحدر من منطقة الغربية غير بعيد عن الزمامرة، المولود سنة 1926 بمدينة الجديدة، لكنه انتقل إلى الرباط لاستكمال تعليمه، قبل أن يلج العالم النقابي، ويعينه الراحل الحسن الثاني مندوبا ساميا للإنعاش الوطني، ثم فيما بعد وزيرا للشبيبة والرياضة في حكومة كان يقودها محمد كريم العمراني. لكن أشهر وزير في تاريخ الرياضة المغربية هو عبد اللطيف السملالي الرجل الذي تربطه بمدينة أزمور علاقة وجدانية عميقة، حيث كان له الفضل في توظيف عدد كبير من أبنائها حين كان بيده القرار.
رغم أصوله الأمازيغية إلا أن ادريس جطو يصنف من أبناء الجديدة ولد فيها عام 1945 ونشأ في عائلة متواضعة تمتهن التجارة، وقسم في صغره الأيام بين مقاعد الدراسة ودكان العائلة. وبفضل جديته أصبح وزيرا للتجارة قبل أن يشغل منصب وزير المالية. وفي عهد الملك محمد السادس عين وزيرا للداخلية فوزيرا أول إثر ذلك، قبل أن ينتهي به المطاف رئيسا للمجلس الأعلى للحسابات.
يعد الراحل مصطفى الساهل وزير الداخلية السابق، من أبناء قبيلة أولاد افرج، فقد ولد فيها سنة 1946، لكن القدر لم يمهله طويلا إذ انتقل إلى الرفيق الأعلى في غفلة من الجميع، على غرار منير عبد الرحمن الدكالي الذي كان كاتبا عاما في الشباب والرياضة ومات في حادث جوي. إضافة إلى الطاهر المصمودي الذي شغل منصب رئيس للمجلس البلدي للجديدة ووزيرا للاقتصاد، وانتخب رئيسا لأول مكتب لجمعية قدماء ثانوية ابن خلدون. ومن أعلام قبيلة أولاد بوعزيز السياسيين نزهة الصقلي التي ولدت سنة 1950 في مدينة الجديدة، وهي أول امرأة عينت في الحكومة المغربية في عهد الملك محمد السادس. دون أن نغفل اسم مصطفى الكثيري، المندوب السامي للمقاومة والذي كان كاتبا عاما لوزارة المالية ورئيسا لبلدية الجديدة.
وينتمي مصطفى الخلفي وزير الاتصال إلى منطقة الحيدات بسانية بركيك، لكنه ظل بعيدا عنها، كما ينتمي لقبيلة أولاد سي بوحيى مصطفى الرميد وزير العدل، فضلا عن نبيل بن عبد الله الذي كان يلقب بولد الزمورية، وإدريس خليل الذي أشرف لسنوات على التعليم العالي.
ومن الوجوه السياسية التي لها جذور دكالية رشيدة ذاتي، وزيرة العدل الفرنسية السابقة، الحريصة على حضور موسم مولاي عبد الله أمغار سنويا، لأنها دكالية من جهة الأب الذي ولد في ضواحي الجديدة.

رجال سلطة حكموا خارج القواعد
أنجبت دكالة العديد من الأسماء التي مارست السلطة بكل تجلياتها، ومنها ينحدر عدد من العمال والولاة، كمحمد حلب الذي شغل منصب والي في أكثر من منطقة وجهة، فضلا عن رئاسته للخطوط الملكية الجوية ومكتب الموانئ، والعامل مصطفى طارق، الذي قضى فترة طويلة في سطات ومراكش والذي كان مسؤولا عن الخلية الدينية بوزارة الداخلية، وعبد الرحيم بن ضراوي المولود في 18 يناير 1954 بالجديدة، والذي عين عاملا بأكثر من إقليم كالخميسات والشاون وعين السبع ومديونة، وبوشعيب المتوكل وهو من مواليد مدينة سيدي بنور سنة 1952، اشتغل عاملا في الحوز وعمل طويلا في الأقاليم الصحراوية بطانطان وأسا الزاك، وواليا على ولاية العيون بوجدور الساقية الحمراء، وواليا لجهة الشاوية ورديغة. كما جاب ابن بني هلال بوشعيب أرميل دروب السلطة، حيث أصبح عاملا لمديونة قبل أن ينهي مساره مديرا عاما للأمن الوطني.
لكن كثيرا من رجال دكالة مارسوا السلطة في عهد الاستعمار، أبرزهم قائد قبيلة العونات، والذي ارتبط اسمه ببلدة (دار القائد التونسي)، وقد عينه الاحتلال الفرنسي سنة 1912م قائدا على قبيلة العونات، وكان آنذاك زعيما للزاوية التونسية التي تأسست في سنة 1714م.

دكالة التي تحكم الرياضة
لا يمكن حصر تاريخ الرياضة الدكالية في الأسماء التي تألقت ضمن أنديتها، بل هناك العديد من الأسماء التي برزت خارج حدود دكالة وتمكنت من صنع أفراح الآخرين. لذا ظلت المنطقة «نقطة دعم قوية في صرح الرياضة المغربية، خزانا متأججا يطفح بالخير واللآلئ ورحما ينجب خيرة الأسماء الرياضية، يكفي دكالة فخرا أن رجالاتها يوجدون على رأس أجهزة رياضية بتعددها وتنوعها»، كما أورد الإعلامي والباحث الرياضي المصطفى عشماوي في كتابه «الدفاع الحسني الجديدي الأمس واليوم. حيث تحدث عن وجوه رياضية أثقلت صدرها الميداليات، على غرار الصمام وبابا والمعروفي والشريف وأمان الله والرياحي، في كرة القدم، والذهبي وبوافي وحساين والبطيوي في كرة اليد، والخاوة وحيسوف في الكرة الطائرة، وشريفة والشوماسي ولشكر في ألعاب القوى، ومأوى التومي وامشيش في الجيدو..
لكن البطولة والوجاهة الرياضية تجاوزت حدود الفريق الجديدي إلى أندية أخرى، كالبطل لمعاشي في ألعاب القوى وهو ابن أزمور، ونوال المتوكل ونزهة بيدوان بأصولهما الدكالية وتحديدا من زاوية سيدي اسماعيل، وبطل الدراجة محمد الكرش ابن نفس المنطقة، وهشام أبو شروان اللاعب الدولي السابق ابن العونات إلى جانب رشيد المكاوي مدرب حراس رديف العين الإماراتي الذي خرج من رحم نفس القبيلة ثم حسن الطير لاعب الرجاء السابق المنحدر من الواليدية واللائحة طويلة، بينما يؤكد مقربون من رشيد الطاوسي أنه كان يلقب في طفولته بولد العونية نسبة لأصول أمه.
ترأس الجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان الجيش الملكي وجامعة كرة القدم، لكن شقيقه المرحوم عبد الكريم بن سليمان ترأس ثلاثة أندية مغربية وهي الرجاء البيضاوي والاتحاد البيضاوي ثم الدفاع الحسني الجديدي، بل إن الراحل شهد قيد حياته مفارقة غريبة حين التقى الرجاء والدفاع الحسني الجديدي في نهائي كأس العرش في نهاية السبعينات. ومن غرائب الصدف أن قرية أولاد افرج في العمق الدكالي اختصت في إنجاب قياديي الكرة الوطنية، من رئيس الجامعة إلى نائبه في فترة ما بعد محمد بن الصغير رئيس المجموعة الوطنية للهواة، مرورا بمحمد النصيري الذي كان مديرا عاما للمجموعة الوطنية للصفوة وللرجاء وقبلها الماص، علما أنه عاشق للطاس وللشباب.
بل إن المناطق المجاورة ساهمت في تدبير الشأن الكروي للبلاد بسفراء آخرين، على غرار محمد الكرتيلي رئيس عصبة الغرب ابن قرية بني هلال قبل أن يرحل نحو زمور، وعبد الحق ماندوزا رئيس ودادية المدربين المغاربة ابن أحد مطران في الحدود الدكالية الرحمانية.

فنانون دكاليون يتألقون خارج القبيلة
ارتبط كثير من الفنانين بمنطقة دكالة، لكن الراحلة فاطنة بنت الحسين كانت بمثابة سفيرة العيطة وممثلة للمنطقة في المحافل الفنية، وهي من مواليد سيدي بنور، قبل أن تمنح المشعل لعبد العزيز الستاتي ابن العونات، الذي يرجع الفضل في تكوينه الفني لشقيقه العرباوي. لكن القليل من الدكاليين يعلمون أن المطرب عبد الوهاب الدكالي من أصول عونية رغم أنه ولد في مدينة فاس وترعرع فيها. كما أن أحمد السنوسي بزيز من نفس المنطقة، في ما يعود أصل الكوميدي حسن الفذ لدوار الركاكدة بجماعة أولاد غانم غير بعيد عن الواليدية، على غرار المخرج شفيق السحيمي. وفي مدينة أزمور تألقت سناء مرحاتي في فن الملحون ونالت وساما ملكيا تقديرا لجهودها.
لا يمكن الحديث عن الفن التشكيلي بدكالة دون استحضار الفنانة الشعيبية طلال التي رأت النور بجماعة اثنين اشتوكة بالقرب من مدينة أزمور بإقليم الجديدة، وهي أشهر رسامة مغربية استطاعت أن تحقق شهرة عالمية بفضل لوحاتها التي تنتمي إلى ما يعرف بـ «الفن الفطري».
وبرزت في نفس التخصص الرسامة عائشة الدكالي، التي رأت النور في دوار العواوشة ببني هلال (إقليم سيدي بنور)، وهي ابنة الفنان بوشعيب الدكالي الذي تخصص في المنحوتات. تعلمت أصول الفن وهو بالمناسبة من أشهر فناني دكالة، وهناك فنانة تشكيلية أخرى ويتعلق الأمر بفاطنة كبوري، ولدت سنة 1924 في قرية اثنين الغربية، فنانة تشكيلية مغربية، تعتبر تجربة فريدة في عالم الفن التشكيلي الفطري.
وتبقى مدينة أزمور ورشا مفتوحا لكثير من الفنانين التشكيليين أبرزهم ابن المدينة بوشعيب هبولي، الذي يوجد حي يحمل اسم عائلته «درب هبولي»، لكن بوشعيب يرفض أن تحمل المدينة لقب حاضرة الفن التشكيلي، بالرغم من وجود تشكيليين مبدعين على غرار عبد الكريم الأزهر وعبد الله الديباجي وغيرهما من الفنانين، ويؤكد أنها مجرد مدينة تجمع محترفي هذا الفن، مانحا اللقب لمدينة تطوان.

نبذة عن الكاتب

كاتب وصحفي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة