الرئيسيةتقارير سياسية

شريط صوتي يجر قيادية بنقابة “البيجيدي” إلى القضاء

مرة أخرى، وعلى بعد أسبوع من فضيحة برلماني “البيجيدي” الذي ضبط في وضعية غش في أحد مراكز الاختبارات بالرباط وهو يجتاز الامتحان الجهوي الموحد، يشن أعضاء الحزب حملة تستهدف مصداقية امتحانات الباكالوريا، من خلال ترويج شريط صوتي لقيادية بنقابة الحزب توجه فيه اتهامات بالغة الخطورة لوزارة التربية الوطنية بتزوير ملفات الاستفادة من مسطرة تكييف الامتحانات لصالح المترشحين الذين يحسبون على فئة المعاقين.

وأكدت مصادر من الوزارة، أن هذه الأخيرة تعتزم مقاضاة القيادية بنقابة التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية للحزب الحاكم، بسبب اتهامات بالجملة وجهتها لقطاع التربية الوطنية ووزارة الصحة وكلية الطب بالرباط ومؤسسات تعليمية خصوصية وأشخاص، بالتزوير لصالح تلاميذ أسوياء يصبحون حسب قولها من ذوي الاحتياجات الخاصة يستفيدون من مسطرة تكييف الامتحانات، التي تسمح لهم بمنحهم أوقاتا إضافية للإنجاز أو اعتمادهم على مرافقين وأسئلة مكيفة نظرا لوضعيتهم الصحية، قبل أن يتمكنوا، حسب قول الأستاذة، من الحصول على معدلات قياسية تصل إلى 19، يتمكنون بموجبها من التسجيل في كليات الطب والمعاهد العليا.

واسترسلت النقابية في اتهاماتها لتذكر اسم مؤسسة خصوصية بالاسم، وكلية الطب التي مكنت تلميذة ذكرت اسمها من فرصة النجاح في اختبار الولوج للكلية دون أن تجتاز المباراة.

لسان القيادية في نقابة “البيجيدي” يجرها للتحقيق القضائي

وعلم موقع “تيلي ماروك”، أن لسان القيادية في نقابة “البيجيدي” بالرباط سيجرها للتحقيق القضائي، في ظل الحديث عن شروع كل من ذكر اسمه في التسجيل الصوتي في مقاضاتها، حيث من المنتظر أن تواجه أربع دعاوى قضائية موزعة بين عائلة التلميذة التي اتهمتها بالنجاح دون اجتياز المباراة، ودعوى أخرى من طرف وزارة أمزازي، وكذلك كلية الطب، والمؤسسة التعليمية الخاصة، كما دخلت على الخط جمعيات مدنية تعنى بمجال الإعاقة وتحديدا مرض التوحد أو اضطرابات التعلم، في الوقت الذي لا تستبعد مصادر أخرى أن افتراءات الأستاذة، كما وصفها مسؤول بوزارة أمزازي، ربما تدخل في تصفية حسابات مع الوزارة والانتقام منها بعد تطبيقها القانون وفضح برلماني من الحزب، بعد ضبطه في وضعية غش أثناء اجتيازه لاختبارات الباكالوريا.

وتفاعلا مع ادعاءات الأستاذة النقابية التي تعمل بإحدى ثانويات الرباط، أوضحت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أنه إثر ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي بعد ترويج تسجيل صوتي منسوب لإحدى الأستاذات المكلفات بحراسة امتحانات البكالوريا في دورتها العادية لسنة 2019، بأحد مراكز الرباط، تدعي فيه استفادة جميع تلاميذ مؤسسة تعليمية خصوصية من تكييف ظروف اجتيازهم للامتحان الوطني الموحد للبكالوريا بدون موجب حق على الرغم من كونهم تلاميذ أسوياء لا يحملون أية إعاقة، تؤكد أن تكييف الامتحانات الإشهادية لفائدة المترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة يندرج في سياق أجرأة مضامين دستور 2011، الذي نص على ضمان حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها ضمان التعليم المندمج لفائدتهم في جميع المؤسسات التعليمية، تجسيدا لمدرسة الإنصاف والجودة وتكافؤ الفرص، مضيفة أن تكييف الامتحانات الإشهادية ينظمه المقرر الوزاري رقم 19- 036 بتاريخ 06 ماي 2019 في شأن دفتر مساطر امتحانات البكالوريا، والدورية المشتركة بين وزارتي التربية الوطنية والتكوين المهني والصحة رقم 14/721 بتاريخ 25 يونيو 2014 حول تفعيل دور اللجنة الطبية الإقليمية واللجان النيابية، والمذكرة الوزارية عدد 088/18 الصادرة في 23 ماي 2018 في شأن تكييف اختبارات امتحانات نيل شهادة البكالوريا لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة.

وكشف بلاغ الأكاديمية، أن قرار الاستفادة من تكييف الامتحانات الإشهادية تحكمه مسطرة قانونية دقيقة، حيث يتخذ بعد دراسة ملفات التلاميذ المعنيين بالأمر من طرف اللجان الطبية المختصة التابعة لوزارة الصحة والمصادقة عليها، كما يخضع في مرحلة ثانية لمصادقة اللجان الإقليمية. وتضيف الأكاديمية في بلاغها أن المؤسسة التعليمية الخصوصية المشار إليها في التسجيل الصوتي لا يتجاوز عدد مترشحيها من ذوي الإعاقة للامتحان الوطني الموحد أربعة (04) تلاميذ، وتتوفر مصالح المديرية الإقليمية لعمالة الرباط على ملفاتهم الطبية منذ ولوجهم مرحلة التعليم الابتدائي، مشيرة إلى أن تصحيح إنجازات المترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة يتم بواسطة لجان وطنية مختصة بالمركز الوطني للتقويم والامتحانات.

وأكدت الأكاديمية أنها تحتفظ بحقها في تفعيل إجراءات المتابعة القضائية ضد مروجي معطيات وأخبار زائفة تستهدف مجهودات الوزارة وباقي المتدخلين لإنجاح الاستحقاق الوطني، والتشويش على اجتياز الامتحانات الإشهادية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق