“شي غارق فالثلج وشي داير سيلفي معاه”

“شي غارق فالثلج وشي داير سيلفي معاه”

 

فاس: لحسن والنيعام

 

 

حاصرت الثلوج عشرات القرى والدواوير في مناطق إيفران وبولمان وصفرو، في الأيام الأخيرة، ووجدت ساكنة هذه المناطق صعوبات كبيرة في ربط الاتصال بالعالم الخارجي، بالنظر إلى ضعف تدخلات وزارة التجهيز، وهشاشة بنيات الطرق، ونقص وسائل النقل العمومية. وكان من اللافت أن موجة التساقطات الثلجية حاصرت امحند العنصر، زعيم الحركة الشعبية ورئيس جهة فاس مكناس، امحند العنصر، وسط الثلج وأمام سيارته من نوع “رانج روفر”، وهو في طريقه، رفقة أفراد أسرته، على متن سيارته رباعية الدفع الفارهة، في اتجاه بلدته في منطقة “إيموزار مرموشة” بنواحي إقليم بولمان. وعوض أن يعلن مجلس الجهة عن حالة استنفار في أوساط المصالح التابعة للمجلس، ويوفر ميزانيات استثنائية لمواجهة الظروف المناخية الصعبة التي تجتازها المداشر والبلدات المعنية، فإنه اختار أن يكرس اهتمامه لمتعة التقاط صورة “سيلفي”، وهو بالقرب من سيارة “الرونج روفير” التي يمتطيها، وتكلف ابنه البرلماني، حسن العنصر بنشرها في صفحته الفايسبوكية.

وألهبت الصورة موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”. وعبر العديد من النشطاء عن استيائهم لانشغال رئيس جهة محاصرة بالثلوج يعيش بعض سكانها في عزلة، بالتقاط “سيلفي” أمام سيارته الفخمة.

وكتب أحد النشطاء معلقا على “سيلفي” وزير الداخلية السابق، قائلا: “واييه.. ما جا معاه غير السيلفي.. في حين أن عددا من الدواوير المعزولة بأقاليم بولمان.. لي شكلات خزان انتخابي ليلو والخلف ديالو كتعيش تحت وطأة الثلج والعزلة..”

وكتب آخر: “عيب وعار أنك تكون مسؤول لا أنت ولا نجلك على واحد العدد من المدن والدواوير لي كتعلم أنت أكثر من شي حد آخر المعاناة لي كتخبط فيها فهاد الوقيتة ديال الثلج.. ودوك الأنامل لي مزرقها البرد.. ولي مشققها الصقيع هي لي أمنتك على صوتها”.

وتداول النشطاء الصورة بشكل واسع، بعد أن نشرها حسن العنصر، نجل رئيس الجهة، على صفحته الشخصية، حيث علق عليها موضحا بأنه ووالده يلتقطان الصور لبعضهما في نفس الوقت.

وقال رئيس الجهة، وهو يرد على موجة الانتقادات، إنه يقوم بمسؤولياته على أكمل وجه، وبأنه من حقه أن يستمتع بعطلته. وحكى، وهو يسرد تفاصيل “السيلفي” المثير للجدل، إن نجله البرلماني هو من التقط له هذه الصورة، وهو في طريقه إلى بولمان عبر إيفران. وذهب إلى أن من حقه كمواطن أن يلتقط الصورة، وأن يستمتع بالثلوج. في حين لجأ ابنه البرلماني، في محاولة، لتجاوز الانتقادات التي خلفتها الصورة، إلى تحرير تدوينة في صفحته الفايسبوكية، ووضع فيها رقم هاتفه، وقال إنه يرحب بكل المواطنين الذين حاصرتهم الثلوج في المنطقة، ولم يجدوا أي فضاء لاحتضانهم إلى أن تفتح الطرقات التي أعلنت وزارة التجهيز عن توقف العديد منها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة