محاكمات

صاحب شركة ينصب على برلماني  ويستولي على أزيد من 800 مليون سنتيم

مراكش: عزيز باطراح

 

من المقرر أن يخضع صاحب شركة للتحقيق التفصيلي من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الأربعاء، وذلك بعد الاشتباه بتورطه في النصب على برلماني سابق، واستيلائه على أزيد من 800 مليون سنتيم في معاملة تجارية غريبة جمعت بين الطرفين.

وكانت الشرطة القضائية لمراكش قد أحالت، منتصف الأسبوع الماضي، في حالة اعتقال، صاحب الشركة المذكور على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، قبل أن يقرر الأخير إحالته على  قاضي التحقيق، والذي استمع إليه تمهيديا، قبل أن يقرر الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم، ويحدد جلسة التحقيق معه تفصيليا، صباح اليوم الأربعاء.

وتعود أسباب المتابعة إلى الشكاية التي سبق وأن تقدم بها أمام وكيل الملك «حميد.ع»، البرلماني السابق لإقليم الرحامنة ضد «خالد.ب»، صاحب شركة مختصة في التجهيزات السمعية البصرية، ادعى من خلالها المشتكي أنه تعرض لعملية احتيال ونصب من طرف المشتكى به، الذي استولى على أزيد من 800 مليون سنتيم.

وبحسب الشكاية فإن البرلماني السابق يملك فندقا مصنفا من فئة خمس نجوم بمراكش، وبجانبه نادي ليلي قرر أن يجهزه بجميع الوسائل والمعدات الموسيقية الصوتية منها والمرئية، قبل أن يلتقي المدعو «خالد.ب»، الذي أكد له أن يملك شركة مختصة في هذا النوع من التجهيزات، وعرض عليه عملية غريبة ومعقدة لتمكينه من هذه المعدات، اتضح في ما بعد أن المشتكى به يهدف من وراء ذلك إلى التهرب الضريبي من جهة، وإيقاع البرلماني في الغلط وخداعه قصد «سلب أمواله وتوريطه في معاملة غير جدية وقد يطول أمدها من جهة ثانية. مما قد يؤثر على سير العمل بالنادي المرتبط ارتباطا أكيدا بالفندق ومداخيله»، بحسب الشكاية المذكورة.

وتكشف الشكاية ذاتها أن صاحب الشركة أكد للبرلماني السابق أن المبلغ الإجمالي للمعدات والآلات والتجهيزات حدد في 648 مليون سنتيم، وطلب من البرلماني توقيع اعتراف بدين بهذا المبلغ، تم تحريره بتاريخ فاتح نونبر 2017، بين البرلماني والمشتكى به بصفتهما الشخصية، حيث أقر البرلماني في الاعتراف المذكور بكونه اقترض من «خالد.ب» المبلغ سالف الذكر على أساس سداده بأقساط شهرية عبر 36 كمبيالة، تم تحديد مبلغ كل واحدة في 152.222 درهما، أي ما مجموعه 548 مليون سنتيم، علما أن الفارق المتمثل في 100 مليون سنتيم تسلمه المشتكى به نقدا.

وتضيف الشكاية أن المشتكى به وقع عقدا ثانيا رفقة المشتكي بصفتهما ممثلين لشركتيهما، ويتعلق بكراء مجموعة من التجهيزات والمعدات تم إرفاقها بالعقد لتجهيز النادي الليلي سالف الذكر، مقابل أداء المشتكي سومة كرائية شهرية قدرها 50 ألف درهم على مدى 36 شهرا، أي ما مجموعه 180 مليون سنتيم.

وبحسب المشتكي فإنه تعرض لعملية نصب في مبلغ مالي إجمالي قدره 828 مليون سنتيم، علما أن المشتكى به لم يلتزم بتجهيز النادي الليلي في أجل شهرين كما هو مثبت في العقد، بالرغم من كونه تسلم مبلغا ماليا قدره 100 مليون سنتيم نقدا، إلى جانب 38 كمبيالة بلغ مجموعها 548 مليون سنتيم، بالإضافة إلى اعتراف بدين يحمل المبلغ نفسه.

وقد اكتشف البرلماني السابق أنه تعرض لعملية نصب واحتيال، ما جعله يتقدم بواسطة دفاعه بشكاية أمام النيابة العامة، التي أمرت الضابطة القضائية بمباشرة أبحاثها، قبل أن تتم إحالة المشتكى به على وكيل الملك في حالة اعتقال، ليقرر قاضي التحقيق الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم، ويحدد جلسة التحقيق التفصيلي معه، صباح اليوم الأربعاء.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق