صدمة في الوسط الإعلامي بعد اكتشاف التهم الموجهة إلى بوعشرين

محمد اليوبي

 

أصيب الوسط الإعلامي بصدمة قوية بعد كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عن طبيعة التهم الموجهة إلى توفيق بوعشرين، ناشر “أخبار اليوم”، الذي اعتقلته عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مساء يوم الجمعة الماضي، من داخل مقر جريدته بمدينة الدار البيضاء، وقامت باقتياده على متن سيارة الشرطة إلى مقر الفرقة للتحقيق معه.

وداهم حوالي 20 عنصرا من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مقر جريدة بوعشرين، بناء على تعليمات من النيابة العامة، حيث تم توقيفه من داخل مكتبه، بعد مطالبة جميع العاملين بالجريدة بمغادرة المقر، ومنع الكاتبة من الرد على المكالمات الهاتفية الواردة، وذلك للحفاظ على سرية الأبحاث التي كانت تقوم بها مصالح الشرطة القضائية داخل مقر الجريدة، قبل اقتياد بوعشرين على متن سيارة تابعة للشرطة إلى مقر الفرقة الوطنية، حيث أمرت النيابة العامة بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، والاستماع إليه بخصوص التهم الموجهة إليه، وكذلك الاستماع إلى الضحايا الذين قدموا شكايات ضده.

ومساء اليوم نفسه، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أنه بناء على شكايات توصلت بها النيابة العامة أمرت هذه الأخيرة بإجراء بحث قضائي مع توفيق بوعشرين كلفت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وذكر بلاغ للنيابة العامة أنه “من أجل ضمان مصلحة البحث، وحفاظا على سريته، وصونا لقرينة البراءة، فإنه يتعذر في هذه المرحلة الإفصاح عن موضوع الشكايات”.

وواصلت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أول أمس السبت، البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة، من خلال استدعاء ثلاثة موظفات تشتغلن بمقر الجريدة بالدار البيضاء، بالإضافة إلى ابتسام مشكور، مدير نشر موقع “سلطانة” التابع لمجموعة بوعشرين، والذي يوجد مقره بمدينة الرباط. ولم تكشف هذه الصحافية التي تم الاستماع إليها والإفراج عنها، عن أية معلومات، فيما كشفت صحافية أخرى تنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، كانت تشتغل بالموقع التابع لمجموعة بوعشرين، أنه تم الاستماع إليها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وقالت في تدوينة كتبتها بصفحتها الرسمية بعد مغادرتها لمقر الفرقة، أنه كان التعامل معها بمنتهى الرقي، وألمحت في تعاليق على التدوينة أن بوعشرين يواجه العديد من الشكايات بخصوص موضوع التهم الموجهة إليه من طرف النيابة العامة.

وأصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بلاغا ثانيا، أول أمس السبت، أعلن من خلاله أن النيابة العامة وضعت بوعشرين رهن الحراسة النظرية بسبب شكايات تتعلق باعتداءات جنسية. وقال الوكيل العام إنه “تبعا للبلاغ الصادر عنه مساء الجمعة 23 فبراير 2018 بشأن البحث القضائي الجاري في حق توفيق بوعشرين، من أجل شكايات تتعلق باعتداءات جنسية، سبق للنيابة العامة أن توصلت بها. فقد تم وضع السيد توفيق بوعشرين رهن الحراسة النظرية الليلة الماضية”. وأفاد بأن مصالح الشرطة القضائية تواصل أبحاثها في القضية، مشيرا إلى أنه تم الاستماع لبعض المصرحين وبعض الضحايا وما زال البحث متواصلا. وأكد الوكيل العام للملك من جهة أخرى أنه “خلافا للأخبار المتداولة، فإنه لم يتم توقيف أي شخص آخر على ذمة هذه القضية، لحد ساعة صدور هذا البلاغ. كما أن البحث الجاري لا علاقة له بمهنة الصحافة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.