الرئيسيةحوارات

صناديق التقاعد مهددة بالإفلاس وتتطلب إصلاحات هيكلية مستعجلة

عثمان خليل العلمي- الكاتب العام لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في حوار حصري مع "الأخبار"

حاوره: محمد اليوبي
تتوفر هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، المعروفة اختصارا بـ«أكابس»، على صلاحيات واختصاصات مهمة في مراقبة مقاولات التأمين وحماية حقوق المؤمن لهم والمنخرطين، ومراقبة أنظمة التقاعد ونظام التعاضد بالمغرب. في هذا الحوار، الذي أجرته معه «الأخبار»، يكشف عثمان خليل العلمي، الكاتب العام للهيئة، كل الجوانب المتعلقة بهذه الاختصاصات والصلاحيات، بالإضافة إلى تفاصيل مهمة المراقبة التي تقوم بها الهيئة حاليا داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وذلك بناء على الطلب الذي تقدم به وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، ووزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، من أجل تطبيق الفصل 26 من ظهير التعاضد، والذي ينص على حل التعاضديات في حال رصد اختلالات مالية وإدارية. ويتحدث خليل العلمي، في هذا الحوار، عن معطيات مرتبطة بالدور الذي تضطلع به الهيئة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أولا، نريد منكم تعريف قراء جريدة «الأخبار» على هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.. ما هي اختصاصاتها؟
تم إحداث هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي سنة 2016، بموجب القانون رقم 64.12، كهيئة مستقلة تضطلع بمسؤولية مراقبة مقاولات التأمين وإعادة التأمين وشبكة عرض عمليات التأمين، وكذا هيئات الاحتياط الاجتماعي. وكانت هذه المسؤولية موكلة لوزارة الاقتصاد والمالية سابقا. وتضع الهيئة في صلب هذه المراقبة حماية حقوق المؤمن لهم والمنخرطين والمشتركين والمستفيدين من التعويضات.
بالنسبة لقطاع التأمين، تتمتع الهيئة بصلاحيات جد واسعة، حيث إنها تضع الإطار الاحترازي لضمان ملاءة مقاولات التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم. فضلا عن أنها تحرص، في إطار عمليات المراقبة، على أن تحترم هذه المقاولات جميع النصوص والقوانين المعمول بها. ولهذا الغرض، تتمتع الهيئة بسلطات زجرية يمكن أن تصل إلى حد سحب الاعتماد من مقاولة التأمين.
أما بالنسبة لدور الهيئة بصفتها مراقبا لقطاع التقاعد، فإنها تضطلع بصلاحيات مختلفة حسب نوعية هيئات التقاعد. ففي ما يتعلق بالهيئات الخاضعة للقانون العام، والتي تزاول أو تدبر عمليات التقاعد أو الإيراد المحدثة والمنظمة بنص قانوني، فإنها تمارس مراقبتها وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تطبق على هذه العمليات، وذلك إما في عين المكان أو على الوثائق التي تتوصل بها دوريا من هذه الهيئات. وتوجه الهيئة تقريرا سنويا إلى السيد رئيس الحكومة، يتضمن نتائج هذه المراقبة مرفقة ببعض المقترحات التي ترى أن من شأنها المساعدة على تجاوز النقائص التي تم الوقوف عليها خلال عملية المراقبة.
وبخصوص هيئات التقاعد المؤسسة على شكل شركات تعاضدية للتقاعد، والتي تخضع لمقتضيات القسم الثاني من القانون 64.12، فإن الهيئة تضطلع بكامل الصلاحيات التي تمكنها من التأكد من احترام هذه المقتضيات، ولا سيما تلك المتعلقة بالتوازنات المالية وبديمومة أنظمة التقاعد، بما في ذلك الترخيص القبلي للقيام بهذه العمليات ومراقبتها المستمرة في عين المكان أو من خلال الوثائق التي تفرض الهيئة الإدلاء بها. وتمتد هذه الصلاحيات إلى تطبيق العقوبات المنصوص عليها، والتي قد تصل إلى سحب الترخيص من مؤسسة التقاعد، في حال الوقوف على الإخلال بمقتضيات النصوص المنظمة لهذا القطاع.
وفي ما يخص قطاع التعاضد، فقد أخضع القانون 64.12 لمراقبة الهيئة جمعيات التعاون المتبادل الخاضعة لأحكام الظهير الشريف رقم 1.57.187 بمثابة نظام أساسي للتعاون المتبادل. وتقوم الهيئة بهذه المراقبة بتنسيق مع القطاعين الحكوميين الوصيين على قطاع التعاضد، أي الوزارتين المكلفتين بالمالية وبالشغل. ناهيك عن أن الوزير المكلف بالمالية يتصرف باقتراح من الهيئة في ما يتعلق بالإجراءات التي تستوجب اتخاذ قرارات مشتركة متعلقة بالقطاع.
وأخيرا في ما يتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، فإن صلاحيات الهيئة تقتصر على المراقبة التقنية للهيئات المدبرة لهذا النظام وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بهذا التأمين. ويمكنها، كذلك، أن تقوم بهذه المراقبة بعين المكان وعلى الوثائق التي يجب على هذه الهيئات الإدلاء بها.

توصلت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بطلب رأي من طرف وزير الاقتصاد والمالية، بناء على رسالة توصل بها من وزير الشغل يوم 4 يناير 2019، بخصوص تطبيق الفصل 26 من الظهير الشريف رقم 1.57.187 بسن نظام أساسي للتعاون المتبادل بسبب الاختلالات المتراكمة في التدبير الإداري والمالي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، والمتضمنة في تقرير مرفق بالطلب، هل أصدرت الهيئة رأيها؟
إن تطبيق الفصل 26 من الظهير الشريف سالف الذكر يتم بقرار مشترك للوزيرين المكلفين بالمالية والشغل. وكما ذكرت سابقا، فإن وزير المالية يتصرف في هذه الحالة، ليس بعد استصدار رأي الهيئة ولكن باقتراح منها. وفي ما يخص هذا الملف، فنحن نشتغل منذ البداية بتنسيق تام مع وزارة الاقتصاد والمالية، لأن الاقتراح يرفع إليها. وتقرر القيام بمهمة مراقبة بعين المكان لدى التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ابتداء من تاريخ 27 مارس الجاري، طبقا للفصل 25 من الظهير الشريف رقم 1.57.187 والمادة 12 من القانون رقم 64.12 المحدث للهيئة.

ما ردكم على الانتقادات الموجهة إلى الهيئة بخصوص تأخر صدور الرأي؟ وهناك من يعتبره تواطؤا للتستر على رئيس التعاضدية، مع العلم أن الهيئة تتمتع بسلطة البحث في كل شكاية تتعلق بالعمليات المشار إليها في القانون المنظم لها تجاه الهيئات الخاضعة لمراقبتها، وحماية حقوق المؤمن لهم والمنخرطين.
لسنا على علم بأي انتقادات ونستغرب لهذا. إننا نشتغل على هذا الملف كما على جميع الملفات الأخرى بكل استقلالية وموضوعية، وتجرد وشفافية. ونحن نتعامل في إطار مؤسساتي ونؤكد أننا لم نتوصل بأي رسالة من طرف الوزارات الوصية على قطاع التعاضد، مفادها أن هناك تأخيرا في التعامل مع هذا الملف. وكما ذكرت، فهناك مهمة مراقبة تباشر أعمالها وسننتظر نتائجها وتقريرها الذي سيتم إطلاع القطاعات الوصية على فحواه قبل اتخاذ أي قرار. وسيتفهم الجميع أنه لا يمكننا إعطاء معلومات إضافية ما دامت مهمة المراقبة لم تنه أشغالها بعد.

هل هناك أجل قانوني للرد على طلب وزير الاقتصاد والمالية، خاصة القانون رقم 12 .64 المنظم لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي التي تخضع لمراقبتها جمعيات التعاون المتبادل (التعاضديات) بموجب مضمون المادة 2 النقطة 4، وفق مقتضيات محددة يجب احترامها في الشكل والمضمون والآجال؟
كما أسلفت، لا يتعلق الأمر بطلب رأي بل بتكوين قناعة الهيئة في ما يخص التقدم باقتراح من عدمه لوزير الاقتصاد والمالية بتفعيل الفصل 26. ونحن نشتغل بكل جدية ورصدنا الموارد الضرورية لذلك. ويجب أخذ الوقت اللازم للوقوف على الوقائع وتأهيلها بشكل قانوني سليم. وجوابا عن سؤالك، فإن المشرع لم يحدد أجلا لذلك، وبطبيعة الحال، فالهيئة تتعامل مع هذا الملف كباقي الملفات الأخرى بالسرعة والفعالية اللازمتين، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم الملف وأهميته.

وزير الشغل وجه، كذلك، عدة رسائل إلى رئيس التعاضدية ووزير الصحة حول عدم قانونية فتح وحدات طبية وتنظيم قوافل طبية، لماذا لم تتدخل الهيئة لفرض احترام القانون والنظم الأساسية للتعاضدية؟
الهيئة تراسل جميع التعاضديات حول المخالفات التي يتم الوقوف عليها. إلا أن العائق القانوني الذي يشكله ظهير 1963 المنظم للتعاضد، والمتمثل في عدم التنصيص على مبدأ التدرج في العقوبات يحد من فعالية ونجاعة المراقبة. فإما أن تتم معاقبة مسيري التعاضدية بغرامات مالية جد هزيلة لا يتجاوز مبلغها 480 درهما، أو يطبق في حقهم الفصل 26 من الظهير إذا تم التأكد من أن الأمر يتعلق بخلل خطير في التسيير، مع العلم أن هذا الظهير لم يحدد طبيعة هذه الاختلالات الخطيرة ولم يضع ضوابط لطابع الخطورة.

ما الوسائل الكفيلة بتجاوز هاته النواقص؟ وأين وصل مشروع مدونة التعاضد؟
إن مشروع مدونة التعاضد معروض حاليا على مجلس المستشارين من أجل قراءة ثانية. وبالنظر إلى الوضعية الحالية للقطاع وعدم ملاءمة الإطار القانوني الحالي للتطور الذي يجب أن يشهده قطاع التعاضد ببلادنا، فإننا نأمل أن تتم المصادقة على هذا المشروع في أسرع وقت، مما سيساهم لا محالة في تأهيل هذا القطاع ومواكبته من أجل أن يضطلع بالدور المنوط به.

ننتقل إلى مجال آخر، يدخل ضمن اختصاصات مراقبة الهيئة، مجال التأمينات، نريد منكم توضيحات حول ما يروج بخصوص الزيادة في أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين؟
في ما يخص التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية المتعلقة بالسيارات، فإن الأسعار لم تعرف أي زيادة. غير أنه، وبحسب ما صرحت به بعض المقاولات، فإن ارتفاع عدد وتكلفة الحوادث، خلال السنوات الأخيرة، أدى بها إلى الرفع من خلوص التأمين (franchise) والتعرفة الخاصين بالضمانات التكميلية المتعلقة بالسيارات، على غرار التأمين ضد الحريق والسرقة والأضرار اللاحقة بالعربة، وكذا العدول عن مجانية بعض خدمات الإسعاف المكتتبة لفائدة زبنائها. وتجدر الإشارة إلى أن اكتتاب هذه الضمانات ليس إجباريا، فهو تكميلي ويبقى اختياراً بالنسبة للمؤمن لهم.

ما حدود تدخلكم لمراقبة أسعار التأمين والمنتوجات المقدمة للمستهلكين؟
بغض النظر عن تحديد معايير التعرفة التي يجب على مقاولات التأمين احترامها بالنسبة لتأمين المسؤولية المدنية عن السيارات، فإن الهيئة لا تتدخل في تحديد تعرفات التأمين. وتجدر الإشارة إلى أن مراقبة الأسعار تبقى خاضعة للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
أما في ما يخص منتوجات التأمين، فإنها تخضع لمراقبة دقيقة من طرف الهيئة. وتهدف هذه المراقبة إلى حماية حقوق المؤمن لهم من خلال التحقق من كون هذه المنتوجات متوازنة ومفهومة ومطابقة للإطار القانوني الجاري به العمل.

يشتكي الكثير من زبناء شركات التأمين من عدم التزامها بعقود التأمين، هل تتوصلون بشكايات بهذا الشأن؟ وما هي مسطرة تقديم هذه الشكايات؟
تتمتع الهيئة بسلطة البحث في كل شكاية تعرض عليها بخصوص الهيئات الخاضعة لمراقبتها. وتفعيلا لهذا المقتضى، وفي إطار شراكة مع وزارة التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، أعدت الهيئة منصة رقمية (reclamation.acaps.ma) من أجل تمكين المشتكين من إيداع وتتبع الشكايات المتعلقة بالتأمين.
وتم اعتماد هذه المنصة باللغتين العربية والفرنسية، بالإضافة إلى تبسيط المسطرة إلى أقصى حد، من خلال تقليص عدد المعلومات الواجب الإدلاء بها. كما استمرت الهيئة في التوصل بالشكايات التي يتم بعثها عبر البريد، والتي تتم معالجتها أيضا عبر المنصة.
وابتغاء منها العمل على إرضاء المرتفقين، حثت الهيئة مقاولات التأمين على التجاوب معها بشكل مباشر على المنصة، وذلك ربحا للوقت في معالجة الشكاية.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة توصلت، منذ اعتماد هذه المنصة بتاريخ 20 دجنبر 2017، بما يفوق 1635 شكاية، 444 منها تم التوصل بها عبر المنصة. أما في ما يتعلق بالمواضيع التي تتم معالجتها، فيأتي في المقدمة أداء التعويضات، خاصة منها تلك المتعلقة بأحكام قضائية، بالإضافة إلى استرداد بعض المبالغ من جراء فسخ العقد أو التوصل بمعلومات عن بعض العقود، مثل عقود الرسملة.

تقوم الهيئة، كذلك، بدور فعال في محاربة غسل الأموال عن طريق التأمينات، نريد منكم تقديم معطيات بهذا الخصوص ومجالات التدخل.
تدخل مراقبة محاربة غسل الأموال في قطاع التأمينات ضمن اختصاصات هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 64.12، حيث تتأكد من تقيد الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الصادر بتاريخ 28 من ربيع الأول 1428 (17 أبريل 2007).
فعلى المستوى التنظيمي والقانوني، قامت الهيئة بتحديث الدورية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما تساهم الهيئة باقتراحاتها في تحديث النصوص القانونية الوطنية في هذا المجال.
أما على المستوى الرقابي، فتعتمد الهيئة منهجية الرقابة على محورين رئيسيين هما: مراقبة الوثائق والمراقبة بعين المكان.

تلعب الهيئة، أيضا، دورا في رقابة أنظمة التقاعد بالمغرب، كيف هي وضعية هذه الأنظمة بعد الشروع في تطبيق إصلاح التقاعد بالقطاع العام؟
لا بد من التذكير بأن السلطات العمومية قامت خلال سنة 2016 بإدخال مجموعة من الإصلاحات المقياسية على نظام المعاشات المدنية بالنظر إلى الوضعية المالية الحرجة التي عرفها، خاصة بعد تسجيله لأول عجز تقني خلال سنة 2014. وهمت هذه الإصلاحات بشكل تدريجي الرفع من سن الإحالة على التقاعد من 60 إلى 63 سنة، والزيادة في نسبة المساهمات من 20 إلى 28 في المائة، وحساب المعاش على أساس معدل الأجرة خلال الثماني سنوات الأخيرة بدل آخر أجرة، ومراجعة النسبة السنوية التي يمنحها النظام من 2,5 إلى 2 في المائة. ومكنت هذه الإجراءات من تحسين مالية النظام، حيث تم تأخير تاريخ نفاد احتياطاته من سنة 2022 إلى سنة 2027 وتقليص مهم لديونه.
أما بالنسبة للأنظمة الأخرى، )نظام الضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد)، فقد أفضى التقييم الاكتواري الذي قامت به الهيئة، بناء على معطيات سنة2017 ، إلى تأكيد التدهور المستمر لجل المؤشرات الديموغرافية والمالية لهذه الأنظمة. ومن أهم نتائج هذا التقييم، نذكر، على سبيل المثال، هشاشة التوازنات المالية للأنظمة، مع ثقل الالتزامات المالية التي راكمتها تجاه منخرطيها، واستمرارها في التطور، وذلك نتيجة تطبيق تعرفة غير كافية مقابل الحقوق التي التزمت بها تجاه منخرطيها.
هكذا، وفي حال عدم إدخال أي إصلاحات هيكلية على هذا القطاع، فمن المنتظر أن تعرف الأنظمة صعوبات في الاستمرار في صرف المعاشات للمتقاعدين الحاليين والمستقبليين، ابتداء من سنة 2027 بالنسبة لنظام المعاشات المدنية، و2039 بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، و2044 بالنسبة لنظام تقاعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كشفت معطيات وأرقام وردت في التقرير السنوي للهيئة عن وجود خطر إفلاس يهدد جميع صناديق التقاعد في أفق سنة 2040، هل لديكم تصور أو مقترحات لإنقاذ صناديق التقاعد؟
إن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تؤيد وتدعم المقاربة التي اعتمدتها السلطات العمومية لإصلاح قطاع التقاعد )منظومة القطبين(، غير أنها تقترح الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات خلال إرساء أسس هذه المقاربة، نذكر منها بشكل خاص:
بالنسبة للقطب العمومي: العمل على إرساء تعرفة متوازنة لاكتساب الحقوق على مستوى النظام الأساسي، واعتماد مقاييس اشتغال النظامين الأساسي والتكميلي تمكن من ضمان معدل تعويض في مستويات معقولة.
بالنسبة للقطب الخاص: التسريع في إدخال إصلاحات مقياسية على نظام تقاعد أجراء القطاع الخاص، بهدف تعزيز توازناته المالية وخلق نوع من العدالة بين منخرطي القطبين.
كما يجب وضع آليات مناسبة لإعادة تقييم المعاشات في القطبين العمومي والخاص، تحول دون تدهور القدرة الشرائية وتحافظ على ظروف العيش الكريم للمستفيدين من المعاشات.
ومن جهة أخرى، تؤكد الهيئة على ضرورة التسريع في تنزيل منظومة القطبين، مع اعتماد قانون إطار لإصلاح قطاع التقاعد، بالإضافة إلى العمل على إخراج التغطية الاجتماعية لغير الأجراء على أرض الواقع في أقرب الآجال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق