صورة مريض ملقى على الأرض بمستشفى تطوان تشعل “فايسبوك”

تطوان : حسن الخضراوي

 

 

تسببت صورة تم تداولها بشكل واسع على المواقع الاجتماعية، مساء أول أمس الأربعاء، تظهر أحد المرضى ملقى على الأرض بمستشفى سانية الرمل الاقليمي بتطوان، في موجة غضب عارمة داخل أوساط الرأي العام المحلي والوطني. وطالب نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” حكومة سعد الدين العثماني، باحترام كرامة المواطن واتخاذ تدابير مستعجلة تقطع مع الإهمال والإهانات التي يتعرض لها المرضى بالمستشفيات العمومية، نتيجة غياب الأطر الطبية وندرة الاختصاصات والفوضى والعشوائية في التسيير، ناهيك عن قلة الأدوية وكثرة أعطاب التجهيزات الطبية.
وقالت مصادر مطلعة إن المكان الذي صور فيه المريض الملقى على الأرض، يقع بجانب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، حيث تظهر إلى جانبه عربة لنقل المرضى مقلوبة بعد إصابتها بعطب في إحدى عجلاتها، دون أن يكون إلى جانبه أي أحد من الممرضين المساعدين أو أي شخص آخر.
من جانبه كشف مصدر مسؤول بمستشفى سانية الرمل أن المريض الذي تم تصويره ملقى على الأرض، تم استقباله بقسم المستعجلات بعدما أتت به سيارة الإسعاف الخاصة بالوقاية المدنية، ليتبين بعد ذلك أنه رجل مسن متشرد، تفوح منه رائحة نتنة وملابسه جد متسخة، ما يستحيل معه بقاءه مع المرضى، لذلك تم توجيهه إلى قسم تغسيل الأموات ليستحم هناك لأن المؤسسة الاستشفائية لا تتوفر على مكان مخصص لاستحمام المرضى.
وأضاف المصدر نفسه أن الممرض المساعد ذهب بالمريض لتسليمه الى الشخص الذي سيتكلف بتنظيفه، لكنه وجده مشغولا بتغسيل أحد الأموات، فقرر ترك المريض أمام الباب لدقائق في الانتظار، غير أنه سقط من فوق العربة بعد إصابتها بعطب في إحدى العجلات وتم تصويره في ظروف غامضة.
واستنادا إلى المصدر ذاته فإن المريض تم حمله بعد ذلك وتنظيفه، وخضوعه للفحوصات الطبية الضرورية، حيث تقرر إدخاله إلى قسم العناية المركزة لتلقي العلاج، كما فتحت إدارة المستشفى تحقيقا في الموضوع لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وأضافت مصادر أن فشل أنس الدكالي وزير الصحة، في إصلاح القطاع الصحي بالشمال، ينذر بكوارث لا حصر لها في المستقبل القريب واحتجاجات شعبية عارمة، لأن تراكم الاختلالات والتجاوزات فاق كل الحدود، حتى أن بطاقة المساعدة الطبية “راميد” أصبحت وثيقة شبه ميتة في غياب الأطباء المختصين والخصاص المهول في الموارد البشرية، وعدم توفير الأجواء المناسبة للأطر الطبية من أجل مزاولة عملها واحترام معايير الجودة المطلوبة في تقديم الخدمات الصحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.