طلبة مدرسة الهندسة المعمارية بتطوان يقاطعون التكوين لهذا السبب

تطوان : حسن الخضراوي

 

علمت «الأخبار» أن طلبة السنة الثالثة بمدرسة الهندسة المعمارية بتطوان، قرروا مقاطعة الدراسة طيلة الأسبوع الجاري، بسبب ظروف التكوين التي وصفوها بالمزرية والاحتقان الدائم في علاقتهم مع الإدارة، مشيرين إلى أنهم يتلقون ضغوطات وتهديدات بالإقصاء والطرد والترسيب في حال مطالبتهم ببعض الحقوق البسيطة، أو تنسيقهم لخوض احتجاجات سلمية وحضارية، بغية فتح حوار لرفع ما ينعتونه بالمعاناة وتوفير المعايير والظروف المناسبة للتكوين والعطاء إسوة بزملائهم الذين يتابعون تكوينهم بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط.

وتضيف المصادر أن مقاطعة الدراسة والتكوين من طرف طلبة السنة الثالثة بمدرسة الهندسة المعمارية بتطوان، تأتي كخطوة احتجاجية أولى على اختلالات العملية التعليمية بالمؤسسة، من قبيل غياب بنية أكاديمية واضحة، والضغوطات التي يعانيها الطلبة وتتسبب في تشتيت تركيزهم، خاصة وأن تهديدات الإدارة تصل، في الكثير من الأحيان، حد استهداف كل محاولة للاحتجاج أو التنسيق لطلب فتح حوار جدي ومنح الطلبة حريتهم الكاملة في التعبير عن آرائهم والمشاكل التي يعانون منها وتؤثر بشكل سلبي على مسارهم الدراسي ومستقبلهم العملي.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن المحتجين يتهمون إدارة المؤسسة بالاستفراد بالقرارات التي تخص المشاريع، فضلا عن إصرارها على استكمال طلبة السنة الثالثة لتكوينهم بملحقة تطوان عوض الالتحاق بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط كما تم الاتفاق على ذلك خلال عملية التسجيل، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام شروط التكوين الأكاديمي في مجال الهندسة المعمارية.

وقال أحد الطلبة المحتجين، لـ«الأخبار»، إن التكوين داخل مدرسة الهندسة المعمارية بتطوان يستحيل أن يتواصل في ظل استمرار مؤشرات الاحتقان والغضب وتغييب الحوار من طرف الإدارة وتعنتها في اتخاذ القرارات الانفرادية وتنزيلها بممارسة مجموعة من الضغوطات التي تمارس على الطلبة بطرق مختلفة. لذلك على جميع المسؤولين التدخل من أجل معالجة الملف وفتح حوار جدي مع جميع الأطراف دون إقصاء أو تمييز.

وأضاف المتحدث نفسه، أن الإدارة تجبر الطلبة على تلقي تكوين مختلف يهتم بنوع معين من البناء ويقصي كل ما هو حديث في هذا المجال، ما يؤثر على جودة التكوين بالمقارنة مع ما يحصل عليه طلبة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، فضلا عن خرق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.

وحسب المتحدث ذاته، فإن المسؤولين بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، وعدوا الطلبة المهندسين المحتجين، بفتح حوار في موضوع المشاكل التي يعانون منها بملحقة تطوان، حيث تم تحديد اليوم (الخميس) موعدا من أجل تدارس كيفية فك الاحتقان ووقف تصعيد الاحتجاجات السلمية والحضارية التي يهدد بها الطلبة في حال استمر الوضع على ما هو عليه دون تغيير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.