طوفان استقالات جماعية جديدة يضرب حزب «البيجيدي»

طوفان استقالات جماعية جديدة يضرب حزب «البيجيدي»

القنيطرة: المهدي الجواهري

دفعت الخلافات التنظيمية داخل حزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة العديد من الأعضاء النشيطين إلى تقديم استقالات جماعية لمحمد الحرفاوي، الكاتب الإقليمي للحزب، الذي لم يستطع ثني قيادات بارزة من مغادرة سفينة «المصباح»، والتي ارتأت تجميد عضويتها بسبب خلافات تنظيمية عميقة عزتها مصادر «الأخبار» إلى منطق التحكم والقرارات الانفرادية في تدبير شؤون الحزب وفي بعض الكتابات المحلية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ «الأخبار» أن العديد من صقور الحزب الذين كانت تربطهم علاقات متينة مع عزيز رباح التحقوا بحزب الاستقلال ونظموا أنشطة حضرتها قيادات بحزب «الميزان» بعدما فكوا ارتباطهم بشكل نهائي مع حزبهم السابق.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الأنشطة الجماهيرية الكبيرة التي نظمتها القيادات السابقة لحزب «المصباح» تحت رعاية استقلالية شكلت صدمة قوية لعزيز رباح بعدما كان يحضر مثل هذه اللقاءات المحسوبة على حزبه ويوجه من خلالها خطاباته السياسية.
وعلمت «الأخبار» أن أغلب القيادات من الكتابة المحلية للحزب والشبيبة بجماعة سيدي علال التازي التابعة لنفوذ إقليم القنيطرة قدمت استقالتها احتجاجا على ما وصفته ببعض السلوكات التنظيمية ونهج سياسة التحكم من قبل بعض القيادات الحزبية.
وأفادت مصادر الجريدة، أن محمد الحرفاوي الكاتب الإقليمي لحزب «المصباح» فشل في عقد اجتماع طارئ في محاولة لرأب التصدع الداخلي وإقناع الغاضبين بالتراجع عن استقالاتهم، رغم الوعود التي قدمت لهم لحل المشاكل التنظيمية.
وأضافت المصادر نفسها، أن القيادات البارزة بحزب العدالة والتنمية بالمنطقة المستقيلة اختارت الاصطفاف مع حزب الاستقلال الذي يقوده ابن البرلماني السابق مصطفى برقية الذي تربع على كرسي الرئاسة في الانتخابات الجماعية الأخيرة.
وكشفت مصادر أخرى، أن حاتم برقية رئيس المجلس القروي لسيدي علال التازي وخليل ليحياوين رئيس بلدية المهدية عن حزب الاستقلال عملا على نهج سياسة استقطاب واسعة لأعضاء نشيطين بحزب العدالة والتنمية بعدما أقنعوهم بالإنضمام إلى حزب الاستقلال لتكسير القوة التنظيمية لـ «البيجيدي» ومحاولة بسط نفوذهم في العديد من مناطق الغرب استعدادا للانتخابات البرلمانية القادمة التي يسعى من خلالها أنصار حميد شباط إلى الحد من تغلغل حزب بنكيران.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *