عاملات مطرودات يحاصرن عمدة مكناس ويتهمنه بـ”الكذب” والشرطة تتدخل لإنقاذه

مكناس: لحسن والنيعام

 

 

 

حاصرت المئات من عاملات وعمال معمل “سيكوم” و”سيكوميك” بمدينة مكناس، صباح يوم الجمعة، رئيس المجلس الجماعي للمدينة، عبد الله بوانو، وهو بلباسه التقليدي، وطربوشه الوطني، في مدخل قصر المؤتمرات، احتجاجا على عدم وفائه بالوعود التي قدمها لهم في افتتاح دورة سابقة اقتحموها.

ووجد بوانو، القيادي في حزب “البيجيدي”، نفسه أمام سيل من الشعارات المناوئة لسياسته في تدبير الشأن المحلي، كما وجد صعوبة في عقد دورة المجلس والتي تأخرت لعدة ساعات، وتم نقلها إلى جماعة الإسماعيلية، وعقدها في أجواء طبعتها السرية، وسط إقرار لبعض المستشارين بعدم قيام اللجنة المصغرة التي كونها رئيس المجلس بالتحركات اللازمة لحل المشكل، مقرين بأن رئيس المجلس كان لحظة الإعلان عن تكوين هذه اللجنة يهدف إلى امتصاص غضب المحتجين في الدورة السابقة.

وكان عمدة المدينة قد وعد المتضررين بتكوين لجنة مصغرة مكلفة بالتدخل لحل مشكلتهم، وتخصيص دعم اجتماعي مؤقت لفائدتهم، لكن هذه الوعود تبخرت، قبل أن يتفاجأ بتطويقه، ومواجهته بسيل من الشعارات المعارضة من قبل مئات العمال والعاملات وهم في حالة هستيرية بسبب أوضاعهم الاجتماعية، قبل أن يتدخل رجال الأمن لإخراجه وسط المحتجين، وإنقاذه من “الورطة الكبرى”، أحضروا له سيارة على وجه السرعة، امتطاها، وغادرت المكان، بينما واصل المتظاهرون رفع شعارات المناوئة ضد المجلس الجماعي، وضد الحكومة التي وصفوها بحكومة “20 درهم”، في إشارة إلى الضجة التي خلفتها تصريحات الوزيرة بسيمة الحقاوي، حول الفقر في المغرب.

 وكان هؤلاء العمال والعاملات الذين يقارب عددهم 700 نفر، قد نفذوا عددا من الاحتجاجات في شوارع المدينة، وتحدثوا عن أوضاع اجتماعية مأساوية يواجهونها بعد قرار التخلي عنهم بشكل جماعي من قبل المشغل المتخصص في إنتاج الملابس شبه الجاهزة، وقرروا اقتحام دورة من دورات المجلس الجماعي، ووعدهم رئيس المجلس بالنظر في قضيتهم، ودراسة إمكانية صرف منح لهم في انتظار إيجاد مخرج لمشكلتهم، كما وعدهم بتكوين لجنة مصغرة تضم مختلف فرق المجلس لدراسة السبل الكفيلة بإيجاد مخرج لهذه الأزمة، لكن دون أن يحظى هذا الوعد بأي تفعيل، قبل أن يقرروا “التصعيد” بحمل نعش المدينة والتجول به في ساحة “الهديم”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.