أخبار المدنالرئيسية

عشب اصطناعي من المطاط يهدد صحة الأطفال ومرتادي ملاعب القرب بطنجة

العشرات من ملاعب القرب بالمدينة بدون معايير صحية وتفوح منها روائح خطيرة

طنجة: محمد أبطاش

فجر المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة، فضيحة في وجه المصالح الوصية على ملاعب القرب بالمدينة، حيث أفاد تقرير صادر عن هذه الهيئة بأنه تنتشر وسط مدينة طنجة أعداد هائلة من ملاعب العشب الاصطناعي الموزعة على الأحياء والمناطق السكنية، انطلاقا من أرضية ملعب مرشان سابقا الذي يحفل بعدد من ملاعب القرب وفضاءات لعب الأطفال كلها مفروشة بالعشب الأخضر المصنوع من مادة المطاط الذي تفوح منه رائحة كريهة تحت ضغط كثافة الاستعمال، وعند ارتفاع درجة الحرارة، حيث يصل أثرها إلى المناطق السكنية المجاورة، مما يخلق مضايقات للسكان ورواد المقاهي الموجودة بالمنطقة، والذين أصبحوا يتساءلون عن مدى تأثيرها على الصحة، خاصة أنها تتسبب في ضيق التنفس بالنسبة للمصابين بالحساسية.
وقالت الرابطة إن تلك الروائح التي تنتشر في كل الاتجاهات لها صلة، بمسحوق العجلات المطاطية الذي يتم رشه داخل تلك الملاعب من أجل ملء الفراغات الناتجة عن تآكل شعيرات العشب الاصطناعي، والأخطر هو أن هذه الملاعب المنتشرة داخل الأحياء تشهد إقبالا مكثفا لمزاولي النشاط الرياضي من الكبار وصغار الأطفال، حيث تظل مشغلة لفترات طويلة عن طريق التناوب بين الفرق، ويمتد اللعب فيها إلى فترات متأخرة من الليل، وغالبا ما تكون بالمناطق الخضراء وبفضاءات لعب الأطفال، مما يجعلها قبلة للنساء والأطفال من أجل الاستجمام والترويح عن النفس، كما تتواجد بالقرب من الحجرات الدراسية كما هو عليه الأمر في المدارس التي أصبحت تتوفر على هذا النوع من الملاعب. وكل من يرتاد هذه الفضاءات يظل يستنشق تلك الرائحة الكريهة لمدة طويلة خلال جلوسه أو مزاولته للعب وأثناء القيام بالحركات التي ترفع من درجة التنفس واستنشاق الهواء الملوث،
والمثير للانتباه تضيف الرابطة، هو وجود هذه الملاعب بجوار مقري المندوبية الإقليمية والمندوبية الجهوية لوزارة الصحة، اللتين يفترض فيهما أن تكونا على علم بهذا المشكل، كما يطلب منهما إجراء تحليل كيميائي بخصوص مكونات الهواء داخل تلك الملاعب وطبيعة المادة المستعملة في تركيب العشب المستعمل، مع التأكد من مدى مطابقتها للمعايير القانونية، وذلك من أجل وضع حد للسلبيات والأضرار في حالة ثبوتها.
وللإشارة فإن معظم هذه الملاعب قد تم إنجازها في إطار برنامج «طنجة الكبرى» الذي فكر القائمون عليه في إحداث الملاعب دون استحضار التأثيرات السلبية الناتجة عن انتشار هذه الرائحة المضرة التي يجهل مدى تأثيرها على الصحة في غياب الدراسات العلمية الدقيقة، وهو ما يعني أن تلك الحظيرة من الملاعب التي يفوق عددها المائة، قد أنجزت بدون دراسات، ولا دفاتر التحملات التي تحدد الشروط والمعايير التي تجب مراعاتها، بدلا من التركيز على التباهي بالإنجازات المحفوفة بالأخطار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق