عشرات الأعيان بتازة أمام القضاء بسبب التلاعب ببقع حي صناعي

تازة: لحسن والنيعام

 

 

 

أسابيع فقط على تسريب لوائح أعيان استفادوا من بقع الحي الصناعي بمدينة تازة، أقرت السلطات المحلية بوجود تلاعبات بعشرات البقع التي تحولت إلى مستودعات ومحلات معدة للكراء، عوض أن توجه لخلق مشاريع تساهم في إخراج المدينة من جمودها الاقتصادي، وتخلق فرص الشغل لفئات واسعة من الشباب العاطل.

وكشفت المصادر أن مؤسسة «العمران»، التي أشرفت على العملية، بتنسيق مع السلطات المحلية، قررت رفع ما يقرب من 47 دعوى قضائية ضد المتهمين بالتورط في هذه التلاعبات، بغرض سحب هذه البقع منهم. وأقر عامل الإقليم بالنيابة، في لقاء تواصلي عقد أخيرا في مقر العمالة، وحضره عدد من المنتخبين والمسؤولين الإداريين، بوقوع أخطاء في العملية، وأرجع ذلك إلى أن بعض المستفيدين تقدموا بملفات متكاملة حول مشاريع ينوون إنجازها في هذه المنطقة الصناعية، وهو ما جعل اللجنة المكلفة توافق على استفادتهم، لكنهم تلاعبوا بعد ذلك بالبقع التي حصلوا عليها، وحولوها إلى مستودعات ومحلات معدة للكراء وسكن فاخر، وعمد بعضهم إلى إعلان وحداتهم مغلقة بعد انتهائهم من عملية البناء.

وكانت لجنة تابعة لوزارة الداخلية قد حلت بمدينة تازة للتحقيق بشأن خروقات شابت توزيع العشرات من الهكتارات في الحي الصناعي، وتبين، من خلال التسريبات، استفادة أعيان وأفراد أسرهم بمبالغ مالية زهيدة من العشرات من بقع هذه المنطقة الصناعية. وتعود عملية توزيع هذه القطع الأرضية، التي تتراوح مساحتها ما بين 1000 و8000 متر، إلى سنة 2009، وحدد حينها ثمن المتر المربع في 35 درهما، وهو مبلغ زهيد مقارنة مع القيمة الحقيقية للأرض بالمنطقة.

وقدم هذا المشروع على أنه يرمي إلى تشجيع الاستثمار في المدينة، عبر تسهيلات في توفير الوعاء العقاري، وتجميع الوحدات الصناعية في منطقة واحدة، لكن المشروع، الذي تم تدبيره في غياب معايير واضحة، وبدون لجان مكلفة بتتبع وتنفيذ إحداث المشاريع والالتزام بدفاتر التحملات، لم يحقق النتائج المتوخاة منه.

وأثار تسريب لوائح المستفيدين ضجة في الإقليم، حيث عبرت فعاليات محلية عن تذمرها من الطريقة التي وزعت بها هذه البقع، وتغييب أي إجراءات محفزة لإدماج العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية، وعدد من أصحاب المشاريع الصغرى، مقابل استفادة عدد من الأعيان وأفراد أسرهم في ملابسات غير واضحة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.