الرئيسيةتقارير سياسيةسياسة

عمدة الرباط يحاول «إنقاذ» ميزانية المدينة خارج الأجل القانوني

دعا إلى دورة استثنائية للمصادقة على الميزانية وأدخل المجلس في وضع «شاذ»

النعمان اليعلاوي

كشفت مصادر مطلعة من داخل مجلس مدينة الرباط أن عمدة المدينة ورئيس المجلس، محمد صديقي، عن حزب العدالة والتنمية، وجه الدعوة للأغلبية والمعارضة في المجلس من أجل عقد دورة استثنائية يوم الجمعة المقبل بغرض المصادقة على ميزانية المدينة لسنة 2020، حسب المصادر التي أوضحت في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن جدول أعمال الدورة سطره العمدة في المصادقة على ميزانية المدينة، وذلك بعد تغيبه رفقة مستشاري الأغلبية عن الحضور للدورة الاستثنائية السابقة التي خصصت للمصادقة على الميزانية، ما دفع نائبه إلى رفع الدورة حينها بسبب غياب النصاب. واستغرب المصدر ما قال إنها «مراوغات للعمدة الصديقي من أجل تسطير ميزانية على المقاس»، موضحا أن «صديقي كان قد صرح شخصيا بأن أجل المصادقة على ميزانية المدينة قد فات».
في السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن «العمدة صديقي وفريقه المدبر لشؤون مجلس المدينة قد أدخلوا المجلس في وضعية شاذة لم يسبق حدوثها من قبل»، مبينا أن القانون المنظم للجماعات المحلية يضع وزارة الداخلية أمام مسؤولية وضع ميزانية المدينة بعد فشل المجلس في التصويت عليها، مستغربا «كيف يحصل أن يدعو رئيس المجلس لدورة استثنائية ويتغيب فريقه في الأغلبية بمن فيهم هو أيضا»، مشيرا إلى أن حالة الشلل الذي تعيشه مدينة الرباط في عدد من المشاريع التي تنتظر انتهاء حالة «البلوكاج» التي تطبع مجلس المدينة «يحاول الحزب الحاكم تغليط الرأي العام حولها من خلال الترويج بأن السبب راجع إلى عرقلة المعارضة لعمله، مع العلم أن أغلب المشاريع التنموية التي تعرفها المدينة لا دخل للمجلس فيها وتشتغل عليها هيئات أخرى في الوقت الذي تبقى ميزانية المجلس منحصرة على تدبير مرافق النظافة والإنارة وأجور الموظفين فقط».
من جانب آخر، أشار المصدر إلى أن عددا من الأقسام في المجلس تشهد ركودا وتراكما في الملفات على الأخص ملفات مرتبطة بقطاع التعمير والرخص، مشيرا إلى «احتجاجات بدأت تطفو للعلن، بخصوص التدبير المفوض لقطاعات اجتماعية مهمة في المدينة كقطاع الماء والكهرباء والأزبال والنقل الحضري»، ومؤكدا أن «البرامج الاجتماعية وميزانيتها يتم احتكارها من قبل رؤساء المقاطعات الذين ينتمون لحزب العدالة والتنمية، كما هو الشأن بالنسبة للنشاط الذي كان العمدة ورئيس مقاطعة اليوسفية يعتزمان تنظيمه في المقاطعة لصالح فئة المسنين، وقد كان هذا دون علم أو إطلاع مجلس المدينة والمقاطعة عليه».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق