المدينة والناس

عمدة مراكش يرفض دعم الفرق الرياضية و يصف كرة القدم بـ«لعب الدراري»

مراكش: عزيز باطراح

 

 

وصف عمدة مراكش الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص بـ«لعب الدراري الصغار»، في اجتماع عقده مع عشرات الجمعيات والفرق الرياضية، يوم أول أمس (الخميس)، بمكتبه بمقر المجلس الجماعي لمراكش.
وبحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن ائتلافا يضم أزيد من 60 جمعية رياضية وفرقا تنتمي لعصبة الجنوب لكرة القدم، طالبت العمدة بالرفع من قيمة المنحة السنوية للفرق الرياضية التي تشارك في منافسات عصبة الجنوب، أسوة بباقي الجماعات الترابية بالجهة، وضمنها جماعات قروية تقدم دعما ماليا سنويا لهذه الفرق يتجاوز 20 مليون سنتيم، غير أن العمدة رفض التجاوب مع مطالب هذه الفرق مؤكدا أن لديه أوليات أخرى، وتحديدا «النظافة والإنارة العمومية والحدائق»، يقول العمدة بحسب مصدر حضر هذا اللقاء، مضيفا: «أن محاولة العمدة تحويل حديقة «الحارثي» إلى متجر لبيع الشاي والتوابل دليل واضع على نوعية اهتمامه رفقة الأغلبية المسيرة للمجلس بالحدائق التاريخية للمدينة».
هذا وواجه رؤساء الجمعيات والفرق الرياضية عمدة مراكش بأن هناك رسالة صادرة عن وزير الداخلية موجهة إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات والجهات، تحثهم على دعم الجمعيات، وضمنها الجمعيات الرياضية عبر دعم جزافي سنوي وعبر شراكات، قبل أن يتدخل العمدة مقاطعا أحد رؤساء الفرق الرياضية ويؤكد له: «أش بغيتو شي كورة؟ راها غير لعب ديال الدراري الصغار».
واستنادا إلى مصادر حضرت هذا اللقاء، فإن العمدة تعامل مع الشأن الرياضي كما لو أنه خارج اختصاص المجلس الجماعي، «فهل بمثل هؤلاء المسؤولين يمكن للمغرب أن ينافس على تنظيم كأس العالم أو أي تظاهرة رياضية دولية أو إقليمية؟»، يتساءل رئيس أحد الأندية الرياضية في تصريحه لـ«الأخبار»، مضيفا أن العمدة أكد للحاضرين أن سكان مجموعة من الدواوير بمراكش «لا ينتعلون ولو صندالة ديال الميكا»، وبالتالي فهم ليسوا في حاجة إلى كرة القدم، «كما لو أن العمدة قادر على إخراجهم من الفقر الذي يعانون منه من خلال رفضه دعم الجمعيات الرياضية»، يقول مصدر حضر اللقاء في تصريحه للجريدة.
وفي اتصال هاتفي بـ«الأخبار»، أكد رئيس ناد رياضي منضو تحت لواء عصبة الجنوب لكرة القدم، أنه لم يسبق لأي مسؤول أن تعامل مع الفرق الرياضية بهذه الطريقة أو وصف الرياضة أو كرة القدم بـ«لعب الدرادي»، مضيفا أن مثل هؤلاء المسؤولين «لا يشرفون مراكش، بل إن مدينة مراكش أكبر منهم، كما عبر عن ذلك أحد الأعضاء في فريق العدالة والتنمية في وجه عمدة مراكش»، يقول المصدر المذكور في تصريحه للجريدة، مضيفا أن مسؤولي المجلس الجماعي «لا علاقة لهم بالشأن الرياضي أو الثقافي، أما إذا كان الأمر يتعلق بتوزيع قفة رمضان المهينة أو عمليات الختان فإنهم ينفقون عليها مئات الملايين من المال العام من أجل كسب مزيد من الأصوات».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق