الرئيسيةالمدينة والناس

عمدة مكناس يواجه قضية اختلالات في صفقة تهيئة كلفت 20 مليون درهم

مكناس: لحسن والنيعام

 

 

 

فضحت تساقطات مطرية شهدتها مكناس، مساء أول أمس الأحد، اختلالات في أشغال تهيئة المدينة التي دشنها العمدة عبد الله بووانو عن حزب العدالة والتنمية، منذ حوالي سنتين، وقال إن برنامجها سيكلف حوالي 10 ملايير درهم. ولم يسلم مقر الجماعة بالمدينة العتيقة (ملحقة الإسماعيلية بالهديم) من فيضانات هذه التساقطات، حيث حطمت مدخل الموظفين وأغرقت مكاتبهم التي تواجه عوامل الإهمال، في حين استعان مواطنون بوسائلهم البسيطة لإعادة الحياة إلى قنوات صرف مياه التساقطات التي ظلت تعاني من الانسداد، رغم أن أشغال تهيئة شملت عددا من الشوارع الكبرى للمدينة تعود إلى بضعة أشهر خلت، بميزانية وصلت إلى حوالي 20 مليون درهم، ما دفع عددا من الفعاليات المحلية إلى مساءلة مصداقية هذه المشاريع. 

وكانت جماعة مكناس أعلنت، نهاية شهر دجنبر 2016، عن انطلاق أشغال تهيئة ثلاثة شوارع بالمدينة الجديدة (شارع محمد الخامس وشارع علال بن عبد الله وشارع الحسن الثاني). وأكدت الجماعة على أن هذه الأشغال تدخل في إطار برنامج التهيئة الحضرية للمدينة، مركزة على أشغال تأهيل الشبكة الطرقية الحضرية. وأوردت أن الأشغال تهم في شطرها الأول تهيئة الطرق وتبليط الأرصفة وصرف مياه الأمطار للشوارع الثلاثة الرئيسية التي تقع في قلب مدينة مكناس، على طول إجمالي يفوق 2000 متر ومساحة إجمالية تفوق 35 ألف متر مربع، وأسندت الصفقة لمقاولة بقيمة مالية تقارب 20 مليون درهم. وذكرت الجماعة حينها أن هذه الأشغال، التي ستستغرق ثمانية أشهر، ستشمل كذلك تجديد الإنارة العمومية والتشجير والأثاث الحضري. وسبق لأشغال هذه التهيئة أن أثارت انتقادات من قبل السكان المحليين، بسبب تعثر الأشغال، وتحويل الشوارع إلى حفر وقنوات مفتوحة، دون أن تواكب ذلك أي إجراءات لتجاوز عرقلة حركة السير والجولان، وحماية المارة من الأضرار الناجمة عن هذه الأوراش التي حولت هذه الطرقات إلى خطر محذق أثناء التساقطات، التي أدت إلى أزمة كبيرة في حركة السير بالتزامن مع تنظيم المعرض الدولي للفلاحة.

 وتحدث العمدة بووانو، في تصريحات صحفية، عن أن الجماعة خصصت 10 مليارات درهم لتأهيل هذه المدينة التي لا تتوفر بعد على تصميم تهيئة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج ركز على الجانب الاقتصادي لتمكين المدينة من ربح رهان التنافسية الاقتصادية. وقرر الحصول على قرض لفائدة الجماعة، لإنجاز البنية التحتية لمنطقة حمرية، بوسط المدينة، والشوارع الكبرى، وأشغال تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، والتي استفاد منها حوالي 14 حيا في سنة 2017، في أفق أن تستفيد باقي الأحياء التي يصل عددها الإجمالي إلى 31 حيا، في السنة الجارية (2018).

وعلاوة على هذا القرض، وقعت الجماعة اتفاقية مع وزارة الماء تهدف إلى حماية المدينة من الفيضانات. وطبقا لهذه الاتفاقية، فإن ما يقرب من 300 مليون درهم رصدت لحماية المدينة من فيضانات عدد من الوديان المحيطة بها، والتي تقطع عددا من تجمعاتها السكنية. ورغم هذه الأموال الضخمة التي أعلن عنها العمدة بووانو، إلا أن التساقطات الأخيرة التي شهدتها المدينة عرت هشاشة التجهيزات والبنيات التحتية، ومحدودية المشاريع التي أنجزتها الجماعة لتأهيل الأحياء الشعبية، وإعادة تهيئة طرقات وشوارع وسط العاصمة الإسماعيلية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق