CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top
CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top

عمر فرج: «لا تساهل مع المتهربين وعليهم أن يعرفوا أننا نراقبهم عن قرب»

عمر فرج: «لا تساهل مع المتهربين وعليهم أن يعرفوا أننا نراقبهم عن قرب»

حاوره: حسن أنفلوس
بتعيين عمر فرج مديرا عاما لإدارة الضرائب مطلع السنة الماضية، يكون الرجل قد راكم خبرة مهمة في مجال الإدارة والتدبير، فمنذ توليه مسؤولية الإدارة بمديرية الأملاك المخزنية، عمل فرج على قلب معادلة التدبير، بشكل مولع بالتقنية وحكامة الموارد. جاء عمر فرج إلى إدارة الضرائب خلفا لعبد اللطيف زغنون الذي عين على رأس إدارة صندوق الإيداع والتدبير، ليجد أمامه العديد من الأوراش المفتوحة والتي تنتظر استكمالها، ومنها بالأساس التحول إلى مرحلة الإدارة الرقمية التي باتت تفرض نفسها مع التطور التكنولوجي، وضبط المجال الضريبي ومواصلة تنزيل توصيات المناظرة الوطنية للجبايات. يواجه عمر فرج أيضا تحدي المراقبة الضريبية والتصدي للتملص، وهو ما يستدعي تطوير أساليب الإدارة وتوفير الموارد الكافية لمواجهة هذا التحدي. في هذا الحوار يتحدث عمر فرج عن الرؤية الجديدة التي اعتمدها في تدبير إحدى أهم الإدارات المغربية التي تسهر على تدبير وتحصيل الموارد الضريبية للدولة.

بالعودة إلى مناظرة الجبايات بالصخيرات 2013، هل التزمت الإدارة والحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عنها خاصة ما يتعلق بالتملص الضريبي والعدالة الضريبة، وهل استطاعت إدارة الضريبة أن تنزل التوصيات؟
منذ انعقاد المناظرة سنة 2013، بادرت الحكومة بتفعيل مجموعة من التوصيات في إطار القانون المالي لسنة 2014 و2015، وذلك خاصة على مستوى متابعة إصلاح الضريبة على القيمة المضافة بالتوجه التدريجي إلى اتخاذ سعري 10 في المائة و20 في المائة من جهة، وأيضا بإلغاء قاعدة الفاصل الزمني الشهري من أجل الخصم واسترجاع الدين الضريبي المتراكم بالنسبة للفترة الممتدة من 2004 إلى غاية 2013. ولتشجيع الاستثمار، تم تمديد مدة الإعفاء بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة المطبقة على أموال الاستثمار المقتناة في الداخل وعند الاستيراد من 24 شهرا إلى 36 شهرا. كما تجدر الإشارة إلى إحداث نظام جبائي لفائدة المقاول الذاتي وفرض الضريبة تدريجيا على الدخول الفلاحية. أما بالنسبة للتملص الضريبي فلا يمكن أن نعالجه بالنصوص الخاصة بالنظام الجبائى فقط، حيث يبقى دور الضريبة نسبيا في معالجة انتشار القطاع غير المهيكل. ومواجهة هذه الظاهرة تستدعي استراتيجية شاملة تضم جميع الإدارات والجهات المعنية العامة والخاصة، وهذه إحدى أهم توصيات المناظرة الوطنية لسنة 2013. وفي هذا الإطار، قصد إنعاش التشغيل وتنافسية المقاولات وإدماج أنشطة القطاع غير المنظم، تم إعفاء الأجر الإجمالي الشهري في حدود 10.000 درهم لمدة 24 شهرا تبتدئ من تاريخ تشغيل الأجير، في ظل ظروف معينة. وقد تم كذلك تمديد العمل بالتدابير التحفيزية لفائدة الأشخاص الذين يزاولون أنشطة في القطاع غير المهيكل والذين يقومون لأول مرة بالكشف عن هويتهم لدى إدارة الضرائب بالتسجيل في جدول الرسم المهني إلى غاية 31 ديسمبر 2016. كما تم إحداث إلزامية تقديم أوراق إثبات المشتريات بالنسبة للملزمين الخاضعين للضريبة المحددة دخولهم المهنية حسب نظام الربح الجزافي عندما تتجاوز الواجبات الأصلية المترتبة عليهم برسم السنة 5000 درهم. والجدير بالذكر أن دور إدارة الضرائب في مجال السياسة الضريبة يقتصر على بلورة الاقتراحات وتقديم الاستشارة من الناحية التقنية لتطوير نظام ضريبي ملائم، قبل عرضها على الحكومة وبعد ذلك على مسطرة المصادقة من طرف المؤسسة التشريعية. وبالرغم من اتخاذ نصوص تشريعية ملائمة، يبقى دور الاجراءات المواكبة لها هاما جدا، فأول مشجع للامتثال الطوعي هو تكريس الثقة وتبسيط الإجراءات الضريبية ومنح الضمانات للملزمين. وإلى جانب ذلك، يجب على الإدارة تعزيز دورها الجوهري في مجال المراقبة الضريبية خاصة على صعيد المنهجية والتنظيم والأدوات.

ذكرتم أن الإدارة عليها أن تعزز من إمكانيات المراقبة، في هذا الإطار كان نزار بركة حين توليه وزارة الاقتصاد وعد بتوظيف ألف مراقب ضريبي سنويا، غير أن هذا الأمر لم يتم، كيف تتعامل الإدارة في هذا الخصاص؟
قد تكون المقاربة مختلفة بعض الشيء الآن. فقبل أن تتقدم الإدارة بطلبات للحصول على مناصب مالية جديدة، يتعين أن تتأكد من كون جميع الأطر والمستخدمين الذين تتوفر عليهم منصهرون فعليا ويوميا في القيام بأعمال لها صلة مباشرة بصلب المهام الأساسية للإدارة. وهذا ما يحيلنا بالتحديد على تكريس الحكامة الجيدة للموارد البشرية ومراجعة الجوانب التنظيمية وما يتعلق بالأساليب المتبعة.

هل يمكن لهذه الرؤية أن تقلص من مستويات التملص الضريبي خاصة أن بعض القطاعات مثل بعض المهن الحرة، تعرف مستويات مرتفعة من التملص؟
هناك رافدان، يرتبط أولهما بجودة النصوص التشريعية ويتعلق الثاني بتحسين آليات المراقبة. وفي هذا الصدد، أود الإشارة إلى أن جميع التصريحات الضريبية أصبحت مراقبة بشكل آلي، واعتمدنا في هذا الجانب نظاما يراقب تطور قيمة التصريحات الضريبية، وهو ما يمكننا من الكشف عن أي تلاعبات في هذا النطاق، من خلال التحليل الذي يقوم به النظام للمعطيات والمعلومات التي يتوصل بها. وتم تزويد هذا النظام بمتوسط معدلات الضريبة في القطاعات المختلفة، وفي حالة اكتشاف فرق بين التصريحات والمعايير الموضوعة من قبل النظام، يتم الاتصال بصاحبها قصد مراجعتها. وهذا إجراء جديد تم اعتماده في قانون المالية للسنة الحالية.

يرى متتبعون أن هناك تأخرا في تحصيل الضريبة خاصة ما بتعلق بتحصيل الجبايات المحلية كيف يمكن للإدارة معالجة هذا المشكل؟
منذ أن تولت إدارة الضرائب مسؤولية التحصيل قبل عشر سنوات، بلغ معدل زيادة المتأخرات في تحصيل الضريبة حوالي 4 في المائة. وخلال هذه السنة، تمكنا لأول مرة من تقليص المتأخرات الضريبية بنسبة 7.8 في المائة، ويرجع ذلك إلى تفعيل التحصيل حيث سعت الإدارة جاهدة إلى ترجمة الملفات التي بحوزتها إلى مداخيل تزود صندوق الخزينة. أما موضوع تحصيل حصة الجبايات المحلية المخول للمديرية العامة للضرائب، فهو لا يرتبط بإدارة الضرائب فحسب، بل يهم متدخلين متعددين، وخاصة السلطات المحلية والخزينة العامة. وبخصوص وضعية الجبايات المحلية في علاقتها بإدارة الضرائب، أريد أن أثير الانتباه إلى أن حصة هذه الجبايات من المداخيل الإجمالية للمديرية العامة للضرائب لا تفوق 4 في المائة، في حين تكلف 30 في المائة من الموارد البشرية للإدارة، وتشكل 70 في المائة من النزاعات الادارية المسجلة لدى إدارة الضرائب. وبناء على هذه المؤشرات، يتضح أننا نعيش إشكالا حقيقيا نتدارس حاليا كيفية معالجته. ومن المرتقب أن نعقد لقاءات بهذا الخصوص مع كافة المتدخلين، من أجل إعادة النظر في هذه الوضعية. لأننا نحتاج إلى مقاربة جديدة أكثر نجاعة، سواء على مستوى تركيبة الجبايات المحلية التي يتم تدبيرها من طرف المديرية العامة للضرائب، وفي ما يخص وعائها وكيفية احتسابه، أو ما يتعلق بعملية التحصيل.

تشتكي العديد من المقاولات من تأخر استرجاع الضريبة على القيمة المضافة؟ كيف ستعالجون هذا الوضع؟
تعمل المديرية العامة للضرائب جديا ليتم إرجاع الضريبة على القيمة المضافة في الوقت المناسب وفي أجل ثلاثة أشهر. وبالنسبة للاستثمار فإن إرجاع الضريبة ينبغي أن يتم في أجل شهر، حسب الإجراءات الجديدة. وقد عملنا على رفع وتيرة عملية إرجاع الضريبة، فخلال الشهور الأولى من سنة 2015، أرجعنا أزيد من 500 مليون درهم من الضريبة على القيمة المضافة، وبرسم السنة الجارية وخلال نفس الفترة، قمنا بإرجاع حوالي ضعف هذا المبلغ أي ما يناهز 1 مليار درهم. ونواصل مجهوداتنا لتسريع وتيرة عمليات الإرجاع في إطار تكريس العدالة الضريبية التي نتحدث عنها. وبالموازاة مع ذلك، نسهر على تعزيز جسور التواصل مع الشركات المعنية، حتى تتمكن من معرفة المواعيد التي ستتسلم فيها مستحقاتها والاستفادة منها في إطار برمجتها المالية.

أحدث القانون المالي للسنة الجارية تغييرا في الإعفاء الممنوح للسكن الاقتصادي أو الاجتماعي، فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، لماذا هذا الإجراء؟
كما تعلمون، تقوم الدولة بإرجاع الضريبة على القيمة المضافة المؤداة على السكن الاجتماعي والمحددة في 40 ألف درهم، وذلك في إطار تشجيع الولوج للسكن بالنسبة للفئات الهشة. وقد تبين أن بعض الفئات في وضعية مادية مريحة تستفيد من هذا الدعم، بل ويعمد البعض لاقتناء شقق من هذا الصنف، قصد كرائها لأشخاص آخرين، في هذه الحالة تتم الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة دون وجه استحقاق. لذلك كان من الضروري معالجة هذه الوضعية من خلال مراقبة هوية الساكن الفعلي. فبعد انقضاء أربع سنوات، يمنح حق التصرف للمستفيد من السكن الاجتماعي، حيث تقوم إدارة الضرائب بالتأكد من كون المستفيد يسكن فعلا في هذا السكن. وفي حال ثبوت عكس ذلك، أي في حالة عدم اتخاذ المسكن كسكن رئيسي، فإنه يكون ملزما بإرجاع مبلغ 40 ألف درهم للدولة، تضاف إليه عقوبات مالية قد تتراوح ما بين 30 و40 في المائة.

ماذا عن احتساب الضريبة على القيمة المضافة، خاصة في القطاع الفلاحي؟
يتحمل قطاع الصناعة الغذائية حاليا الضريبة على القيمة المضافة بسعر 20 في المائة، دون أي إمكانية لخصم الضريبة على القيمة المضافة التي تتحملها بعض العناصر الداخلة في الإنتاج، على اعتبار أن المنتوجات الفلاحية لا تخضع للضريبة على القيمة المضافة. لذا، فإن هذه الوضعية تجعل القطاع المهيكل غير تنافسي إزاء الوحدات العاملة في القطاع غير المهيكل، ما يستوجب إخضاع الصناعة الغذائية لنظام جبائي خاص يمكنها من استرداد الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على كل العناصر الداخلة في الإنتاج ذات الأصل الفلاحي، وذلك بهدف تضريب القيمة المضافة الحقيقية الناتجة عن القطاع.
واعتبارا لذلك، واستجابة لمطلب كان قائما منذ حوالي 8 سنوات، تم إنشاء آلية تمكن من الحق في استرداد الضريبة على القيمة المضافة غير الظاهرة على شراء المنتجات الفلاحية المحلية، لا سيما وأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوصى بتجاوز هذه الصعوبات الجبائية التي تعترض قطاعا يكتسي أهمية بالغة في تنمية القطاع الفلاحي من حيث الاستثمار وخلق فرص الشغل، فضلا عن كونه يعتبر ركيزة أساسية من ركائز مخطط «المغرب الأخضر».

هناك مؤاخذات على مستوى التقادم الضريبي، ثمة من يرى أن تحويل أجل التقادم من 4 إلى 10 سنوات سيزيد من مستوى التوجه نحو القطاع غير المهيكل؟
تجدر الإشارة إلى أن عملية مراجعة التصريح بالإجراء وكذا أداء الواجب الضريبي، كانت تغطي في ما قبل مدة 4 سنوات، وهذا الإجراء ما يزال ساري المفعول إلى غاية نهاية السنة. أما في ما يخص تمديد أجل التقادم الضريبي، فالدافع وراء سن هذا الإجراء يكمن في حث المشغلين على التصريح بأجرائهم، حيث إن من لا يصرح بالأجراء أو لا يقوم بالواجب الضريبي، أصبح معرضا اليوم لمراجعة تمتد إلى 10 سنوات عوض 4 سنوات، وهو ما من شأنه الحد من تزايد الملزمين الذين لا يقومون بتصريحاتهم.

بحسب مصادر، توجد  العديد من الشركات تعمد إلى توطين نفسها للاستفادة من الإعفاءات المرتبطة بالوضع الخاص لأقاليمنا الجنوبية، كيف تتعاملون مع مثل هذه الحالات؟
يجب التمييز بين حالتين: الأولى تخص الشركات الموطنة بهذه الأقاليم والتي تشتغل داخلها، فيما تتعلق الثانية بالشركات التي تعمد إلى توطين مقرها بالأقاليم الجنوبية، بينما تحقق رقم معاملاتها في مدن أخرى خارج هذه الأقاليم. وتقوم المديرية العامة للضرائب بالتصدي لهذه الممارسات، حيث تم ضبط العديد من الشركات في حالة تحايل، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقها. كما أن إدارة الضرائب تتوفر على كافة الوسائل الكفيلة بضبط مجال اشتغال الشركات، وبالتالي التصدي للتهرب في هذا الجانب.

تم إطلاق نظام التعريف الموحد للمقاولة، ما الهدف الأساسي من هذا النظام؟
الهدف الأساسي هو تبسيط المساطر وتيسيرها لفائدة المقاولات. فتتوفر هذه الأخيرة على مجموعة من الوثائق التعريفية، حيث إن الإدارات تستخدم أرقاما مختلفة لتعريف المقاولات. وجاء التعريف الموحد لتسهيل التعامل في ما بين الإدارات وإعفاء المقاولة من استخراج وثائق التعريف من كل إدارة على حدة.

هل تعتقدون أن أداء الضريبة على السيارات عملية ناجحة هذه السنة؟
بالنسبة للتجربة الأولى التي أجريت هذه السنة، يمكننا أن ننوه بنتائج مرضية حيث كان التحدي هو تقديم خدمة أفضل للمواطنين وتحسين تدبير هذه الضريبة. وعرفت الحملة المنظمة لاستخلاص الضريبة على السيارات مشاركة تسعة أبناك وأربع شركات لمقدمي خدمات الدفع. فتمكن المواطنون من أداء مستحقاتهم في أكثر من 10 آلاف نقطة، إضافة إلى الشبابيك الأوتوماتيكية ومواقع الأنترنيت والخدمات الهاتفية. وعلى صعيد المداخيل، سجلت زيادة بنسبة 13,5 في المائة مقارنة مع السنة الماضية. أما في ما يخص عدد الدفعات، فقد سجل ارتفاع بنسبة 7,3 في المائة. وقامت فروع الأبناك باستخلاص67,60 في المائة من المداخيل، تليها شركات مقدمي خدمات الدفع بـ 13,55 في المائة، ثم المديرية العامة للضرائب بحصة 8.8 في المائة و 4,92في المائة عن طريق الشبابيك الأوتوماتيكية.

ماذا سيكون مصير المتأخرين عن أداء الضريبة على السيارات؟
في ما يتعلق بهذه النقطة لدينا قاعدة معطيات كاملة لحظيرة السيارات بالمغرب، وهي تشمل حوالي مليونين و500 ألف ترقيم. ويبلغ عدد السيارات التي أديت لها الضريبة إلى غاية نهاية يناير حوالي مليون و900 ألف سيارة، ويتبقى نحو 600 ألف سيارة.
وهنا علينا أن نقوم بتنقيح وتحيين هذا العدد لنتمكن من ضبط وضعية السيارات التي تجول ولم تؤد الضريبة دون الاستفادة من إعفاء. وعند انتهاء هذه العملية، سنوجه لأصحابها إشعارات بالأداء، وفي حال عدم أدائهم بالرغم من التوصل بالإشعار، ستتخذ إجراءات في حقهم، منها غرامة تفرض على المتأخر قد تصل إلى 100 في المائة من قيمة الضريبة التي يجب أداؤها.

هل سيقع تغيير على تكلفة الأداء في السنة المقبلة؟
هذه أول تجربة استثمرت من خلالها المؤسسات البنكية وشركات خدمات الدفع الكثير لتوفير البرامج والأنظمة اللازمة لتقديم هذه الخدمة. لذلك، فالتكلفة المطلوبة عادية بالمقارنة مع طبيعة الخدمة المقدمة والاستثمارات التي تطلبتها. وخلال السنة الجارية، سنعيد المفاوضات مع المؤسسات الشريكة في هذا الموضوع. وأوكد أن المواطن الملزم يحتفظ دائما بإمكانية اختيار المكان والطريقة التي يريد أن يؤدي الضريبة من خلالها. وأعتقد أن الربح الأساسي في عملية الأداء يبقى ذلك الوقت والجهد الذي يوفره الملزم.

تحدثتم في كثير من المناسبات عن ضرورة رقمنة الإدارة،  هل يمكن ربط ذلك بولعكم بالتقنية والتكنولوجيا منذ أن كنتم في إدارة الأملاك المخزنية؟
التكنولوجيا ليست هدفا في حد ذاتها، هي وسيلة من أجل تحقيق الأهداف في ظروف تسمح بربح الوقت وتحسين الفعالية. ويعتبر الوقت والمعلومة العامل الأساس لنجاعة عمل الإدارة. والتوجه الجديد يرتكز على عدم إضاعة وقت المواطن والمقاولة وكذا وقت الإدارة في أمور ليست لها قيمة مضافة حقيقية. هذا من ناحية، أما الناحية الثانية فترتبط بالمعلومات وكيفية معالجتها من أجل اتخاذ القرار، حيث تتوصل إدارة الضرائب يوميا بمعلومات كثيرة، ومعالجتها بالشكل التقليدي لم تعد تفيد في شيء. ففحص هذه المعلومات باعتماد الوسائل الحديثة والتكنولوجيا، يمكننا من ربح الكثير من الوقت. وأود أن أشير كذلك إلى توحيد أنماط معالجة العمليات الذي يسمح به اللجوء إلى آلة إلكترونية تستعمل معايير معينة بشكل موحد. فتكون للمواطنين المعطيات نفسها في جميع مناطق المغرب، ويحظون بالمعاملة ذاتها. لهذا أقول ليست التكنولوجيا من أجل التكنولوجيا فقط،  بل الهدف منها هو تلك الخدمة التي تمكننا منها وبشكل أجود وفي أسرع وقت ممكن.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة