غرق طفل في حوض مائي لشركة عقارية ببرشيد

برشيد: مصطفى عفيف

 

 

تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بعد عصر يوم الجمعة الماضي، من انتشال جثة طفل في السادسة عشر من عمره، من حوض يفوق عمقه 4 أمتار، مخصص لتجميع المياه العادمة، وهي العملية التي عرفت  حضور عناصر الشرطة العلمية ورئيس الدائرة الثانية للأمن، وتعتبر هذه الجثة هي رابع جثة لضحايا الغرق في هذا الحوض، منذ إنشائه من طرف شركة عقارية بطريق مديونة.

وكانت المصالح الأمنية ببرشيد، قد تلقت بعد عصر الجمعة الماضي، إشعارا بغرق الضحية، الأمر الذي عجل بإخبار عناصر الوقاية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان وبعد البحث من طرف فرقة الضفادع التابعة للوقاية المدنية، تم العثور على الجثة والعمل على إخراجها من المياه الراكدة، وبعد معاينتها من طرف المصالح الأمنية وفرقة الشرطة العلمية تم نقلها إلى مستودع الأموات بالمدينة، من أجل إجراء التشريح الطبي الذي أمر به ممثل النيابة العامة، في حين فتحت عناصر الدائرة الأمنية الثانية التي كانت تشرف على مصلحة الديمومة وقتها تحقيقا معمقا لمعرفة أسباب وملابسات هذا الحادث، والاستماع إلى مجموعة من الشبان الذين كانوا برفقة الهالك، خاصة وأن هذا الأخير يقطن بمنطقة الدروة وكان قد رافق بعض أصدقائه إلى الحوض المائي من أجل السباحة، بعدما حل ضيفا لدى عائلته بحي التسيير ببرشيد.

هذا وكانت «الأخبار» قد دقت قبل سنوات ناقوس الخطر بسبب هذا الحوض المائي، الذي يهدد العشرات من الأطفال والشباب الذين يقصدونه خلسة لممارسة السباحة، في ظل افتقار برشيد لمرافق الاستجمام التي لا وجود لها سوى في الأوراق، بحيث تعاني المدينة نقصا فادحا أو انعداما تاما للمسابح البلدية، بعد إغلاق مسبح المنتزه وإقبار مسبح كاليفورنيا منذ سنوات، وتعقيد المساطر الإدارية في فتح مسبح الحي الحسني الوحيد، فلا يوجد أي مسبح آخر يلجأ إليه شباب برشيد، خاصة وأن المنطقة تعرف بحرارتها الشديدة في فصل الصيف.

هذا الحوض بمساحته الكبيرة أضحى يوما بعد يوم يشكل بيئة مناسبة لانتشار الأمراض والأوبئة، خصوصا الناموس الذي يجد في المياه الراكدة أرضية خصبة لنموه وانتشار البعوض الناقل للمرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.