فاس..مواجهات طلابية عنيفة تلحق أضرارا بطلبة وسيارات الأساتذة الجامعيين

 فاس: لحسن والنيعام

 

أسفرت مواجهات طلابية عنيفة شهدتها، الأسبوع الماضي، ولعدة مرات، ساحة كلية الآداب سايس التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بفاس، عن تهشيم سيارات تابعة للأساتذة الجامعيين، ما أغضب النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي عبرت عن نبذها للعنف داخل أسوار الجامعة، ودعت إلى تغليب كفة الحوار، وطالبت مصالح وزارة التعليم العالي، على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي، بالتدخل لحماية ممتلكات الأساتذة الباحثين.

وقال مصدر مسؤول داخل النقابة ذاتها بالكلية، إن تنامي أحداث العنف في الجامعة ينذر بعواقب وخيمة، يمكن أن تتجاوز سيارات الأساتذة الباحثين إلى المس بسلامتهم الجسدية. فيما أشارت معطيات توصلت بها «الأخبار» إلى أن سيارات موظفين إداريين ونوافذ وأبواب بعض قاعات ومدرجات الكلية تعرضت لأضرار بالغة، فيما تبادلت الأطراف الطلابية المتصارعة الاتهامات بخصوص حشد الأنصار خارج الطلبة، والقيام بإنزالات لتصفية الخصم، ما ينذر بتطور المواجهات إلى ما لا تحمد عقباه.  

وكانت كلية الآداب والعلوم الإنسانية شهدت، الأسبوع الماضي، مواجهات عنيفة بين فصيل الطلبة القاعديين وطلبة جماعة العدل والإحسان، أسفرت عن إصابات في كلا الطرفين، حيث فضل عدد من المصابين رتق جروحهم وتضميد إصاباتهم بعيدا عن أقسام المستعجلات بالمستشفيات العمومية والمصحات الخاصة بمدينة فاس، خوفا من أن يطولهم الاعتقال. لكن أحداث عنف شهدتها الكلية يوم الأربعاء 7 مارس الجاري، كانت هي الأعنف من نوعها، ووصفتها النقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس استثنائيا بـ«الأحداث الأليمة». وقالت النقابة إن الجامعة مركز للعلم والمعرفة وبناء الفكر الخلاق، وفضاء للحوار واحترام الرأي وقبول الاختلاف، وعبرت عن رفضها التام لممارسة العنف بكل تجلياته، وأيا كان مصدره ودوافعه، داعية إلى اعتماد الحوار الهادف والبناء الذي ينبغي أن يسود الحرم الجامعي، ومطالبة الوزارة الوصية وكل المعنيين، محليا وجهويا، بتحمل مسؤولياتهم للحفاظ على سلامة الأساتذة الباحثين وممتلكاتهم، ولحماية العملية التربوية والعلمية من أي انزلاق.

 وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن استعدادها لاتخاذ إجراءات نضالية كفيلة بــ«احترام ما تبقى من كرامة الأساتذة الباحثين ودورهم الريادي في التكوين والتأطير والبحث العلمي والتنمية الشاملة للبلاد»، يورد بيان النقابة.

وتضاربت الروايات حول الأسباب الحقيقية التي أعادت المواجهات إلى الواجهة في هذه الكلية، بعدما كانت مرتبطة لعدة سنوات بالمركب الجامعي ظهر المهراز بالجامعة ذاتها، لكن المصادر تحدثت عن صراع بين فصيل النهج الديمقراطي القاعدي وطلبة جماعة العدل والإحسان حول أسئلة لها علاقة بالشرعية لتأطير نضالات الجماهير الطلابية داخل الساحة. واتهم الطلبة القاعديون طلبة جماعة العدل والإحسان باستفزاز نشطائهم، والتدخل لإفشال برامج نضالية للدفاع عن مصالح الطلبة، والقيام بحشد الأتباع وإنزالهم في الكلية لتنفيذ ما أسمته المصادر المجزرة في حق الطلبة القاعديين. في حين تحدث طلبة جماعة العدل والإحسان عن حملة عنف يقف وراءها فصيل الطلبة القاعديين وتستهدف الفصائل الأخرى، والموظفين الإداريين والعمال. وقال هؤلاء الطلبة إن غرف مجموعة من الطالبات تعرضت لعمليات اقتحام، وسرقة ممتلكات. وطبقا لطلبة هذه الجماعة، فقد تم رصد ما يناهز  

68 محاكمة «جماهيرية» في حق طلاب وطالبات بدعوى مخالفة الرأي، يقول بيان طلبة جماعة العدل والإحسان.  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.