جريمة

فتاة فاسية…أخطر متهمة في تزوير العملة دوخت الأمن لسبع سنوات وورطت عائلتها في 40 سنة سجنا

نجيب توزني

 

 

علم لدى مصدر مطلع، أنه من المنتظر أن تحسم الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط بحر الأسبوع الجاري، في ملف سيدة ثلاثينية متهمة بتزعم أخطر شبكة لتزوير العملة المغربية والطوابع البريدية وماركات السجائر، ظلت في حالة فرار لمدة تزيد عن 7 سنوات، وتحديدا منذ نونبر 2011، تاريخ تفجر الفضيحة التي انتهت باعتقال كل أفراد عائلتها ومشاركين آخرين ضمن الشبكة التي تابعتهم غرفة الجنايات بتهم تكوين عصابة إجرامية من أجل تزييف أوراق مالية والتداول بها، وتزييف طوابع إدارية وتزوير علامات إشهارية خاصة بعلب السجائر، حيث تمت إدانتهم بأحكام قضائية بلغت في مجموعها 70 سنة سجنا نافذا.

الفتاة الفاسية المزدادة سنة 1981، والتي درست الفلسفة بجامعة ظهر المهراز بفاس والإعلاميات والحاصلة على دبلومات خاصة جرى إيقافها قبل سنة بمدينة فاس، بعدما نجحت في التواري عن أعين الأجهزة الأمنية لأكثر من سبع سنوات، وقد تم تسليمها لمصالح أمن تيفلت التي كانت تتابعها بمذكرة بحث على الصعيد الوطني، حيث تم عرضها على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط الذي قرر إيداعها السجن ومتابعتها في نفس الملف، الذي سبق أن أطاح بشبكة كبيرة ينحدر كل أفرادها من مدينة فاس، وبينهم 4 أشخاص من عائلتها وزعت عليهم المحكمة ذاتها 40 سنة سجنا نافذا قبل ثمان سنوات بمعدل 10 سنوات لكل واحد منهم، وهم على التوالي والدها الذي توفي في السجن سنة 2016، وشقيقتها الصغرى وشقيقها وصديق والدها الذي تزوجته وهو في السجن سنة 2014، علاوة على 30 سنة سجنا نافذا تم توزيعها على خمسة أشخاص آخرين ثبت تورطهم في عمليات التزوير.

وتفيد معطيات هذه القضية المثيرة أن المتهمة كانت تقوم رفقة والدها الذي توفي بالسجن في مارس من سنة 2016 وشقيقها وأختها الصغيرة بتزييف الأوراق المالية من فئة 200 درهم وكذا الطوابع البريدية من فئة 20 درهما، إضافة إلى تزوير العلامات الاشهارية الخاصة بعلب السجائر، واستنادا لاعترافات المتهمة المضمنة بمحاضر الاستماع إليها، فإن الشبكة التي ضمت أظناء آخرين بينهم شخص تزوجته سنة 2014 وهو يقضي عقوبة سجنية تناهز 10 سنوات، ساهمت في تزييف الأوراق النقدية بحرفية كبيرة، حيث يتم توزيع الأدوار بين كل المتدخلين في العملية مقابل تخصيص مبالغ مالية حسب مساهمة كل فرد، مضيفة أنها كانت العقل المدبر لعملية التزييف رفقة والدها.

وأضافت الفتاة المتهمة التي دوخت الأجهزة الأمنية المغربية لمدة سبع سنوات، أنها استغلت معرفتها في الإعلاميات لتقوم بنسخ الأوراق المالية من فئة 200 درهم، بحيث كانت تتقن ضبط حجمها قبل نسخها بآلة سكانير، ثم يتكلف باقي أفراد الشبكة باستكمال باقي الإجراءات انطلاقا من تقطيع الأوراق المالية إلى حجمها وتطبيقها، قبل تسليمها لوالدها من أجل التخلص منها عبر استعمالها في اقتناء كميات كبيرة من علب السجائر المهربة من نوع ” مالبورو” التي تعد الشبكة سلفا ماركات مزورة يتم إلصاقها فوق المنتوج بشكل متقن تبدو معه أصلية. مما يجعلها قابلة للترويج بين الزبناء بأثمانها الأصلية، وأكدت المتهمة أنها اختفت عن الأنظار مباشرة بعد أن تابعت عبر الإعلام اهتماما كبيرا بالقضية التي تورطت فيها رفقة عائلتها، والتي اعتقل فيها كل أفرادها بمن فيهم والديها وشقيقيها وأربعة متهمين آخرين.

وتبين من خلال الأبحاث المنجزة في هذه القضية أن هناك أشخاصا آخرين لم تحدد المتهمة أسماءهم عند الاستماع إليها، كانوا يلتحقون بوالدها في المنزل من أجل مساعدتهم في العملية بسطح المنزل مقابل تقاضي مبالغ مالية، مؤكدة أن كل الأدوات التي تم حجزها بأحد محلات التجميل المملوك لها، كانت الشبكة تستعملها في النشاط الإجرامي المتعلق بتزييف العملة والطوابع البريدية الذي كان يدر على العائلة مداخيل مالية جد مهمة حسب تصريحاتها المسجلة لدى الضابطة القضائية.

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق