الرئيسيةتقارير سياسية

فضيحة تعطل “سكانير” كلف 6 ملايين درهم تضع الوزير السابق الوردي في قفص الاتهام

مشاريع عالقة وأجهزة معطلة تعيد إلى الواجهة قضية وفاة "إيديا" بسبب الإهمال

تنغير: لحسن والنيعام

عادت قضية وفاة الطفلة “إيديا” بسبب الإهمال في المستشفى العمومي بإقليم تنغير إلى الواجهة، بعد مرور سنة على وفاتها متأثرة بتدهور حالتها الصحية في قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس. وقالت المصادر إن الوعود الكثيرة التي سبق أن قدمها الوزير السابق، الحسين الوردي، بخصوص تأهيل القطاع الصحي في الإقليم لا تزال عالقة، مما دفع بفعاليات محلية إلى الدعوة إلى الاحتجاج، يوم غد الخميس، أمام المستشفى للمطالبة بتشغيل جهاز “السكانير” وتوفير الموارد البشرية الضرورية. وقالت الفعاليات ذاتها إن مستشفى المدينة لا يزال عبارة عن “محطة طرقية”، في إشارة منهم إلى اقتصار دوره على تحويل المرضى إلى المستشفى الجهوي بالرشيدية، والذي يقوم في عدد من الحالات بدوره، بعملية التحويل نحو المستشفيات الجامعية بكل من فاس ومراكش والرباط.
وكانت قضية الطفلة التي تدعى قيد حياتها “إيديا” قد حظيت بتعاطف كبير في أوساط الرأي العام الوطني، حيث انتقلت فعاليات جمعوية وحقوقية إلى المدينة للمشاركة في وقفات احتجاجية تطالب بإصلاح البنيات المهترئة للقطاع الصحي بالمنطقة. ووعد وزير الصحة السابق المعفى من مهامه، الحسين الوردي، بتجهيز المستشفى الحالي، وأشرف بحضور عامل الإقليم السابق الذي تم إعفاؤه بدوره، على حفل إعطاء الانطلاقة لأشغال بناء مستشفى إقليمي يتوفر على المعايير الأساسية. لكن هذا المشروع، وفق المصادر، ووجه بالجمود. ولا يزال الغموض يلف مصيره، بعد أن أكد الوزير السابق الحسين الوردي، أثناء وضع الحجر الأساس للبناء، يوم الجمعة 7 يوليوز 2017، أن مدة إنجازه محددة في 30 شهرا، وقيمة الإنجاز محددة في 240 مليون درهم، وأضاف وهو يروج لهذا المشروع بأنه يضم مستشفى النهار والقسم الاستشفائي وبأنه سيكون مجهزا بأحدث التجهيزات.
وتعود تفاصيل القضية عندما سقطت الطفلة على صخرة، بينما كانت تلعب في دوار “تيزكي” المجاور لمضايق تدوغى الشهيرة. وجرى نقلها إلى المستشفى بوسط المدينة، لكن الأطباء، وفي ظل غياب التجهيزات التي تمكن من إجراء الفحوصات الضرورية، أكدوا لأسرتها بأن إصابتها لا تشكل أي خطورة على وضعها الصحي، قبل أن تتدهور حالتها من جديد. وجرى نقلها إلى المستشفى الإقليمي للرشيدية، وأجريت لها فحوصات لم تبين خطر الإصابة. وظلت حالتها في تدهور مستمر، مما استدعى نقلها إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس. وتبين للأطباء المتخصصين بأنها أصيبت بنزيف داخلي حاد على مستوى الرأس. ولم تنفع التدخلات الطبية في إنقاذ حياتها، حيث وافتها المنية. وأشارت المصادر إلى أن اللافت في قضية الوعود التي قدمها الوزير السابق، الحسين الوردي، أنه تم تزويد المستشفى بالمدينة بجهاز “سكانير” صرف عليه مبلغ مالي يناهز 6 ملايين درهم، وانتهت صلاحية ضمانته دون أن يتم تشغيله. ولا يزال جناح الجراحة عاجزا عن الاستجابة لأبسط حاجيات المرضى، كما أنه يعاني من نقص في الموارد البشرية، وغياب أطباء متخصصين في أمراض الرأس والأعصاب، وأمراض العظام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق