الرئيسيةتقارير سياسيةسياسة

قانون جديد يتضمن عقوبات زجرية تصل إلى السجن أمام طاولة الحكومة

وزير الفلاحة يشدد المراقبة على استعمال المبيدات السامة في الزراعة

محمد اليوبي

بعد تزايد مخاطر استعمال المبيدات السامة في المنتوجات الفلاحية، ما يشكل تهديدا لصحة وسلامة المستهلكين، وضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري مشروع قانون يتعلق بمنتجات حماية النباتات، ستتم دراسته في اجتماع المجلس الحكومي، المقرر انعقاده بعد غد الخميس. ويهدف المشروع إلى تشديد المراقبة على بيع واستعمال المبيدات الكيماوية في الزراعة، ويتضمن مقتضيات زجرية تصل إلى السجن في حق المخالفين.
وأوضحت المذكرة التقديمية للقانون أن منتجات حماية النباتات تعتبر من بين الوسائل الناجعة لحمايات النباتات والمنتجات النباتية من الكائنات الضارة بما فيها الأعشاب غير المرغوب فيها، وذلك قصد تحسين الإنتاج الفلاحي، غير أن هذه المنتجات يمكن أن تشكل مخاطر غير مقبولة على صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة في حال عرضها في السوق دون تقييمها وترخيصها رسميا أو عن استعمالها بشكل عشوائي.
وفي ضوء التطورات والمستجدات التقنية والعلمية في مجال تقييم مخاطر منتجات حماية النباتات، تضيف المذكرة، أصبح من الضروري مراجعة القانون رقم 42.95 المتعلق بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها ومطابقته مع المعايير والمقاييس الدولية، ولا سيما منها المتطلبات الخاصة بحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات المزارعين لضمان حماية صحية أفضل لزراعتهم ولتحقيق الأهداف المتوخاة في حفظ المنافسة الزراعية، وهذه المراجعة تدعم قدرات السلطات المختصة في تقييم المخاطر وفي مراقبة هذه المنتجات في أفق تقليص استعمال المنتجات الأكثر خطورة وتشجيع استعمال المنتجات الأقل خطورة وتعزيز الوسائل الوقائية البديلة للمنتجات الكيماوية.
وأكدت المذكرة أن هذا القانون يندرج ضمن الاستراتيجية الحكومية لزراعة مستدامة من خلال صياغة قانونية قوية وحديثة للعرض في السوق لمنتجات حماية النباتات، ويهدف هذا القانون لتطوير تنظيم الاتجار في هذه المنتجات بغية تقليص المخاطر المرتبطة بحيازتها وتوزيعها وبيعها واستعمالها، مع ضمان مزاولة هذه الأنشطة من طرف أشخاص مؤهلين ومعتمدين من لدن السلطات المختصة.
وينص مشروع القانون على تقييم منتجات حماية النباتات من خلال مرحلتين مختلفتين، بحيث تنحصر المرحلة الأولى في التقييم والمصادقة على المواد الفعالة والمواد الوقائية النباتية والمواد المؤازرة التي تحتوي عليها منتجات حماية النباتات، أما المرحلة الثانية فهي تركز على تقييم وترخيص العرض في السوق لمستحضرات تجارية تحتوي على المواد الفعالة والمواد الوقائية للنباتات والمواد المؤازرة المصادق عليها سابقا. كما ينص القانون على تشجيع العرض في السوق لمنتجات أقل خطورة على صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة، بوضع متطلبات أقل تقييدا من التي تخص المنتجات الأخرى، وذلك من خلال تمديد مدة صلاحية المصادقة والترخيص للعرض في السوق بحيث تصل إلى 15 سنة عوض 10 سنوات بالنسبة للمنتجات الأخرى.
ويتضمن القانون، أيضا، مقتضيات تخص إعادة تقييم المنتجات المعروضة في السوق، في أي لحظة، كلما توفرت معطيات أو معلومات تسمح بالاعتقاد بعدم استيفاء المتطلبات التي تم الترخيص على إثرها ولا سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة. كما ينص القانون على إجبارية كل حائز على منتجات حماية النباتات على الإخبار عند معرفته لآثار ضارة لمنتوجه وكذا السلطة المختصة لضمان ولوج العموم إلى قائمة المنتجات المرخصة.
ويحدد القانون الشروط لمزاولة أنشطة استيراد والتوضيب والتوزيع والاستعمال للمبيدات المستعملة في حماية النباتات، ولا سيما إثبات التوفر على محل يستجيب لمعايير السلامة والنظافة المنصوص عليها في القانون الجاري به العمل، وبالتحقق من التشغيل الفعلي لأشخاص يتوفرون على شهادات تكوينية فردية سارية المفعول في النشاط المعني، أو اعتبارا لدبلوم المرشح المحصل عليه، مع تعزيز مراقبة الاتجار في منتجات حماية النباتات قصد التأكد من مراعاة مقتضيات هذا القانون ومن تتبع هذه المنتجات انطلاقا من استيرادها أو صنعها إلى حين استعمالها.
ويمنع القانون عرض أي منتوج من منتجات حماية النباتات في السوق دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، ودون الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية يتراوح قدرها ما بين 100 ألف درهم ومليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يحوز منتوجا من المنتوجات قصد بيعه أو تسليمه قصد البيع أو قصد تقويته بأي شكل من الأشكال وكذا بيعه أو توزيعه أو يقوم بأي شكل من أشكال تفويته دون الحصول على رخصة العرض في السوق الضرورية أو يكون مزيفا، وكل شخص يحوز مادة فعالة أو مادة وقائية نباتية مستوردة قصد صنع مبيدات كيماوية دون التوفر على رخصة الاستيراد، وكل شخص يقوم بإشهار هذه المنتوجات دون الحصول على رخصة العرض في السوق، وكل شخص يدلي بمعطيات أو معلومات خاطئة أو مزيفة قصد الحصول على المصادقة أو قصد الحصول على رخصة العرض في السوق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق