قضاة الحسابات يرصدون خروقات المطرح العمومي لطنجة

طنجة: محمد أبطاش

 

 

رصد قضاة المجلس الأعلى للحسابات عدة خروقات مالية واختلالات باتت تلاحق عمدة مدينة طنجة محمد البشير العبدلاوي عن حزب العدالة والتنمية، بخصوص المطرح العمومي، حيث أفاد المجلس في تقريره السنوي، بتحصيل مبالغ مالية مقابل خدمة جمع النفايات الخضراء غير المنزلية عبر إخضاعها لعملية الوزن دون سند قانوني، حيث لوحظ بالرجوع إلى عينة من وصولات وزن شاحنات جمع النفايات المنزلية المماثلة لها، إخضاع المفوض له لشاحنات محملة بالنفايات الخضراء، الناجمة عن أعمال مصلحة البستنة بالشوارع والأزقة والساحات العمومية من خلال عمليات القطع والشذب، لعملية الوزن وإدراج المبالغ المترتبة عنها ضمن كشوف الحسابات التي تؤديها الجماعة لفائدته، وذلك في خرق واضح لمقتضيات بنود كناش التحملات التي تخص عملة الوزن، وأضاف التقرير أن ذلك يهم فقط جمع النفايات المنزلية والمماثلة لها وفق الأثمنة المحددة في أحد الأشطر من الجدول التفصيلي للأثمان ومن بينها النفايات الخضراء الناجمة عن المنازل أو ما شابهها، في حين تتعلق بقية البنود من الكناش المذكور بعملية التنظيف والكنس التي تشمل من بين عناصرها جمع جميع النفايات الخضراء مهما كانت طبيعتها مقابل ثمن جزافي محدد في الشطر المذكور من الجدول التفصيلي للأثمان، وبالتالي يضيف المصدر نفسه، يكون المفوض له قد حصل خلال الفترة الممتدة بين شتنبر 2013 وفبراير 2017، دون وجه حق على مبلغ مهم أمام قصور تام للجماعة في ممارسة المراقبات المعهودة إليها بموجب عقد التدبير المفوض وبموجب المادة 53 من المرسوم المتعلق بسن نظام محاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها المتعلقة بتصفية الدين.

وتبعا لذلك، ومن ضمن الملاحظات التي وردت في تقرير الحسابات بخصوص هذه الخروقات المالية، عدم التزام المفوض له بتوظيف الموارد البشرية الجماعية الموضوعة رهن إشارته، حيث ينص البند رقم 47 من عقد التدبير المفوض على وضع الموارد البشرية الجماعية التي كانت تعمل بمرفق تدبير النفايات والبالغ عددها 91 عنصرا، رهن إشارة المفوض له، إلا أن هذا الأخير رفض الالتزام بمقتضيات هذا البند وقام بتوظيف يد عاملة جديدة، ولعدم التزام المفوض باحترام البند المذكور له عدة انعكاسات منها، خرق مبدأ المنافسة من خلال التأثير على العرض المالي الذي يأخذ بعين الاعتبار طرح كلفة الأعوان من مبلغ كل كشف حساب، والتأثير على تنفيذ بعض بنود العقد الأخرى كالبند المتعلق بمراجعة الأثمان الذي يتضمن من بين عناصره تركيبة مرتبطة بمرجع الأثمان المتعلق بالموارد البشرية، وعدم الاستفادة من يد عاملة راكمت تجربة ميدانية في عمليات جمع النفايات وعلى إلمام بتراب الجماعة، من شأنها تجويد أداء المفوض له في تدبير هذا المرفق، وشدد المصدر نفسه، على أن المفوض له تبين أنه لجأ إلى توظيف أعوان النظافة بواسطة عقود محددة في ستة أشهر واستبدالهم بأعوان جدد عند انتهائها، مما يؤجج الاحتجاجات ضد الشركة ويؤثر سلبا على انتظام وجودة الخدمات المقدمة في غياب تام للجماعة وممارسة دورها الرقابي حسب مضمون التقرير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.