قضاة الحسابات يفتحصون أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

برشيد : مصطفى عفيف

واصل قضاة المجلس الأعلى للحسابات مهمة افتحاص ملفات مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم برشيد، من خلال زيارة ميدانية لمقر قباضة برشيد، وهى العملية التي همت عددا من الجمعيات المستفيدة من مشاريع المبادرة الوطنية للوقوف على الطريقة التي يتم بها تحويل أموال المبادرة للجمعيات المستفيدة.

واستنادا إلى مصادر «الأخبار»، فإن زيارة قضاة إدريس جطو لمقر قباضة برشيد جاءت بغرض تتبع مصار عملية تحويل الأموال الخاصة بالمبادرة لفائدة الجمعيات المستفيدة، حيث وقفوا، خلال هذه الزيارة، على كل الحسابات الخصوصية بمقر قباضة المدينة، وهي عملية سبق للجنتي افتحاص الأولى تابعة لوزارة الداخلية والثانية تابعة لوزارة المالية، أن زارتا بشأنها مقر عمالة الإقليم قبل شهور من أجل التدقيق في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار العملية السنوية للتدقيق في العمليات المالية والمحاسباتية الخاصة بملفات الجمعيات التي استفادت من تمويلات المبادرة الوطنية، وهي العملية التي شملت المشاريع المنجزة منها والعالقة، كما شملت عملية المراقبة في المرحلة الأولى عددا من الجمعيات المستفيدة من تلك المشاريع التي تعرف بطءا في إخراجها إلى الوجود، وخاصة منها تلك المتعلقة بالمشاريع المدرة للدخل، حيث زار مفتشو الداخلية عددا من هذه المشاريع وطرح من خلالها المستفيدون أمام المفتشين الإكراهات التي واجهوها في إخراج مشاريعهم إلى الوجود وفقا للجدولة الزمنية المحددة في بنود الاتفاقية.

وأضافت مصادر «الأخبار» نفسها أنه من المنتظر أن يتعقب مفتشو وزارتي الداخلية والمالية عددا من ملفات الجمعيات على مستوى الجهة، وخاصة منها الجمعيات التي استفادت من دعم المجالس الجماعية والجهوية والإقليمية للوقوف على ما أسمته المصادر ذاتها صرف الدعم لجمعيات يوجد رؤساؤها في وضعية حالة التنافي بحسب مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تنص حرفيا على منع أعضاء المجالس الجماعية من ربط مصالح خاصة مع الجماعة المنتمين لها، بحيث تؤكد المادة 65 أنه «يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تبادل المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره، أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه»، إلا أن عددا من المجالس بإقليم برشيد لها قراءة مغايرة وتفسير آخر للفصل 65 من القانون المذكور، وهو واقع جعل مجلس جهة الدارالبيضاء ـ سطات يواجه مشكل صرف المنح بعد وقوف اللجنة المكلفة بتوزيع المنع على وجود حالة التنافي بعدد من الجمعيات، وخاصة منها الرياضية، حيث أصبح لزاما على والي الجهة وعمال الإقليم بها، اللجوء إلى المحكمة الإدارية من أجل عزل كل عضو أخل بمقتضيات بند من هذا القانون المنظم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.