قضية لاماب… الحبس النافذ لرئيس الجمعية ومهندس دولة وتعويض ناهز 690 ألف درهم

الأخبار

 

حسمت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، قسم جرائم الأموال، محاكمة الموظفين المتهمين باختلاس وتبديد أموال وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث أصدرت أحكاما ناهزت في مجملها أربع سنوات، اثنتان منها موقوفتا التنفيذ، في حق المتهمين المتابعين في حالة سراح. وقضت المحكمة بإدانة كل من رئيس مصلحة الموارد البشرية ورئيس جمعية الأعمال الاجتماعية بالوكالة، وكذا أمين الجمعية الذي يشغل إطارا بقسم المعلوميات بسنتين حبسا، منها سنة موقوفة التنفيذ لكل واحد منهما. كما قضت الهيئة بدفع المتهمين غرامة مالية قدرها 500 درهم لصالح الخزينة، وهي المطالبة بالحق المدني، وغرامة ثانية قدرت بحوالي 690 ألف درهم لصالح وكالة المغرب العربي للأنباء.

الملف المتداول بقسم جرائم الأموال منذ بداية سنة 2016، وحسمت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية شوطه الابتدائي، أخيرا، كان قد فجر فضائح من العيار الثقيل جرت مسؤولين كبار بالوكالة للتحقيق، أحدهما مهندس دولة والآخر كان مسؤولا نقابيا ضمن مركزية نقابية كبيرة. وكشفت مصادر «الأخبار» أن المتهمين تمت مؤاخذتهما من أجل جناية تبديد أموال عمومية وتزوير وثائق إدارية، فيما أسقطت عنهما هيئة الحكم جناية اختلاس أموال عمومية، ناهزت 600 مليون سنتيم رصدتها الدولة المغربية للنهوض بالأعمال الاجتماعية لصحافيي ومستخدمي الوكالة، وهي الجمعية التي تحولت لاحقا إلى مؤسسة يترأسها المدير العام للوكالة.

هذا وجرى اكتشاف هذه الاختلالات قبل شهر مارس 2015، من خلال ما ورد في نتائج عملية الافتحاص، التي همت تسيير مالية الجمعية، خصوصاً تلك التي أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية، والتي سهر عليها مكتب خاص بالافتحاص والخبرة.

وبحسب وثائق الملف المتوفرة لدى «الأخبار»، فقد كشف الافتحاص أن (ع.ع.إ)، الرئيس السابق للجمعية، و(ع.إ.م) أمين مالها، متهمان بارتكاب العديد من التجاوزات في طريقة تسيير وتدبير مالية الجمعية، تمثلت أساساً في عدم احترام المساطر القانونية، التي تهم خدمات ذات صبغة اجتماعية، على الرغم من أن رئيس الجمعية حمّل المسؤولية أثناء التحقيق لمسؤول كبير بالوكالة، في عدد من الملفات والصفقات، وعلى سبيل المثال، ملف موظف يدعى (إ.ع)، حينما أورد رئيس الجمعية سابقاً، أن المسؤول المذكور هو من طلب منه أن يمنحه من مالية الجمعية شيكاً بنكياً بقيمة 20.000.00 درهم، بالنظر إلى أنه كان يمر من أزمة مالية.

ويفضح الملف المذكور اختلالات صفقات شراء سيارات وتجهيزات، ويكشف حجم الامتيازات التي يستفيد منها موظفو الوكالة، وطبيعتها، متعلقة بالاستفادة من العمرة والسفريات، والشقق و«الشاليهات» في مدن مغربية ودولية، فضلاً عن امتيازات متعلقة بالخدمات الصحية والتغذية وتمدرس أبنائهم وترفيههم، حتى إن اثنين منهم هما: (م.ب) و(ب.ب) موظفان في الوكالة، تتهم الجمعية بتشغيلهما بمرتب اعتبرته الجميعة مجرد تعويض عن المسؤولية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.