قنصل سابق في بلجيكا أمام غرفة جرائم الأموال بالرباط

قنصل سابق في بلجيكا أمام غرفة جرائم الأموال بالرباط

كريم أمزيان

أجرت الهيأة القضائية المكلفة بقسم جرائم الأموال، بغرفة الجنايات الاستئنافية، بمحكمة الاستئناف في الرباط، مساء يوم الأربعاء الماضي، المسطرة الغيابية في حق (ا.ج) البالغ من العمر 63 سنة، الذي أحيل على التقاعد، بعدما كان موظفاً تابعاً لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ونائبا للقنصل ببروكسيل ببلجيكا، والمتابع بتهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، وضعت تحت يده بمقتضى وبسبب وظيفته، والتزوير في جوازات السفر، والارتشاء بطلب وتسلم هبات للقيام بعمل من أعمال وظيفته والحصول على أختام المصالح العامة”، وهو ما يعرضه للاعتقال مرة أخرى، بعدما جرى الإفراج عنه بعد إنهائه المدة السجنية التي حوكم بها ابتدائيا.
وتأتي محاكمة القنصل (ا.ج)، بعد اتخاذ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، في حقه إجراءات تأديبية، عقب اجتماع لها انعقد في 10 يناير 2012، مثل فيه بصفته وزيرا مفوضا بالقنصلية العامة للمملكة بفلنسيا بإسبانيا، وذلك من أجل الإجابة عن عدد من الأفعال المنسوبة إليه، المتعلقة بمؤاخذات وبإخلالات بواجباته المهنية، أثناء مزاولته مهامه، كنائب للقنصل، بالقنصلية العامة للمغرب ببروكسيل.
ووفق معطيات “الأخبار”، تتمثل الاختلالات التي تم تسجيلها في حقه، في تلقي رشاو وتزوير وثائق رسمية، وكذا شبهات تتعلق بالإثراء غير المشروع، الذي لا يتناسب مع وضعيته الإدارية، إلى جانب سوء معاملة أفراد الجالية، بحسب ما ورد في محضر اجتماع المجلس التأديبي. ويتبين من خلال وثائق، تمكنت “الأخبار” من الحصول عليها، أن القنصل المذكور، متهم بتلقي رشاو عبارة عن مبالغ مالية، من مواطنين مغاربة مقابل الحصول على جواز السفر، بما لا يتناسب مع واجبات التنبر والرسوم الجبائية المتعلقة بهذه الوثيقة، والدخول في علاقات مشبوهة مع مواطنين، قصد تسهيل حصولهم على مواعيد بالقنصلية، لإنجاز بطاقة التعريف الوطنية مقابل تلقي مبالغ مالية منهم، فضلاً عن ضبط عدد من الجذاذات الجبائية، المستعملة بمكتبه، والتي كشفت المصادر أنه تم أخذها بعناية كبيرة من جوازات قديمة ملغاة بعدما انتهت مدة صلاحيتها، واستخلاص واجبات التنبر بدون سند قانوني، وهي الخروقات التي جعلت المجلس يقرر عزله، قبل أن يتم اعتقاله بأوامر من النيابة العامة، والتحقيق معه، ثم إحالته على المحاكمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *