الرئيسيةالملف التاريخي

كرونولوجيا خلاف الإخوة بين المغرب والجزائر

الأخبار

على خلاف علاقة  الود التي كانت تجمع  البلدين بعيد استقلال المغرب في 1956، واحتضانه للمقاومة الجزائرية، بدأ يبرز للوجود خلاف حاد مغربي- جزائري منذ اندحار الاستعمار الفرنسي للجزائر، حيث اندلعت مواجهات في أكتوبر 1963 في إطار ما سمي «حرب الرمال»، على خلفية النزاع الحدودي بين البلدين، وتواصل توتر العلاقات بين الجارين. ففي فبراير 1976 قامت  «البوليساريو» بإعلان قيام الكيان الوهمي من طرف واحد، ودعمتها الجزائر، وهو الدعم الذي تسبب في قطيعة نهائية بين المغرب والجزائر، ترجمت في مارس 1976، حيث أعلن المغرب قطع العلاقات مع  الجزائر، على خلفية دعم الأخيرة لجبهة «البوليساريو».

وتواصل توتر العلاقات بين الجارين، ففي نونبر 1984، انسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية (أصبحت لاحقًا الاتحاد الإفريقي)، على خلفية قبول المنظمة لعضوية «البوليساريو» فيها بدعم جزائري، قبل أن يتم تطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر من جديد في ماي 1988، وسنة بعدها جرى تأسيس «اتحاد المغرب العربي» بمدينة مراكش، وهو الاتحاد الذي ظل جامدا ولم يعقد اجتماعاته بشكل دوري، بسبب معيقات الموقف الجزائري من ملف الصحراء، لتعود العلاقات إلى سابق توترها في سنة 1994، بعدما أعلنت الجزائر إغلاقا للحدود مع المغرب، في رد فعل على فرض الرباط تأشيرة دخول على رعاياها.

هذا وتواصل التوتر بين المغرب والجزائر، فيما فشل التقارب بين البلدين، بعد اتهام الجزائر للمغرب بإيواء الجماعات المسلحة الجزائرية، شهر شتنبر 1999، تاريخ القمة التي كان من المفروض أن تجمع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالملك محمد السادس، وهي القمة التي تم إلغاؤها، قبل أن تعود الجزائر إلى استفزاز المغرب من خلال تقديمها، في هيوستن (في تكساس الأمريكية)، لمشروع يتعلق بتقسيم الأرض عام 2001. وجاء الرد المغربي سريعا، ففي السنة  نفسها تم إعلان الأمم المتحدة لمشروع الاتفاق الإطار الخاص بالحكم الذاتي في الصحراء، والذي قوبل بمعارضة جزائرية شديدة.

وفي يونيو 2007، تواصل ملف الصحراء في صلب العلاقة المتوترة بين البلدين، حيث تم إجراء الجولة الأولى من المفاوضات في مانهاست (في نيويورك)، تحت رعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. وفي أبريل من العام ذاته، صرح المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء بيتر فان فالسوم، أمام مجلس الأمن، أن  استقلال الصحراء ليس خيارا واقعيا، ليظل الملف جامدا إلى سنة 2011، حيث انطلقت الجولة السابعة من المفاوضات غير الرسمية، المنعقدة في منهاست، بين المغرب من جهة و«البوليساريو» والجزائر من جهة أخرى. وفي أواخر سنة 2012، بدأت تظهر بوادر انفراج في العلاقات بين البلدين، بزيارة سعد الدين العثماني، وزير الخارجية الأسبق للجزائر، لتعزيز العلاقات في زيارة لأول وزير خارجية منذ 2003، تلتها زيارة مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة المغربية السابق للجزائر، بهدف تعزيز العلاقات.

وفي أبريل 2017، عاد التوتر للعلاقة بين البلدين حيث استدعى المغرب السفير الجزائري لدى الرباط، وأعرب عن «قلقه البالغ» إزاء أوضاع نازحين سوريين على الحدود مع الجزائر. وجاء رد الخارجية الجزائرية التي أعلنت استدعاء السفير المغربي لإبلاغه رفضها القاطع لما وصفته بـ«الادعاءات الكاذبة» التي وجهها المغرب إلى جارته الشرقية بمحاولة ترحيل رعايا سوريين نحو أراضي المملكة. ولأزيد من عام ظل الجمود يخيم على علاقة البلدين، قبل الدعوة التي أطلقها الملك محمد السادس، في خطاب المسيرة الأخير، والتي دعا فيها الجزائر إلى تجاوز الوضع غير الطبيعي وغير المقبول في العلاقة بين البلدين، مقترحا تنصيب آلية للحوار على مستويات سياسية عليا.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق