كريس ألكسندر: «الهجرة عندنا مرتبطة بالانتعاش الديموغرافي والازدهار الاقتصادي»

كريس ألكسندر: «الهجرة عندنا مرتبطة بالانتعاش الديموغرافي والازدهار الاقتصادي»

حاورته: فيروز فوزي ترجمة: سهيلة التاور
بالنسبة إلى كريس ألكسندر، وزير المواطنة والهجرة الكندي، كندا هي دولة حديثة ومنفتحة على العالم وتفختر بتنوعها، الذي يعرض نفسه من الآن فصاعدا كشكل قوي من أشكال التغيير الديموغرافي في هذا البلد. في الواقع، وفي حالة «الكيبيك»، لقد زاد التواصل بين الثقافات في أوساط السكان. ومع ذلك، وفي خضم هذا السياق، لا ينبغي أبدا أن ننسى وجود بعض المشاكل، وخاصة الاستبعاد القائم على أساس العرق، أو الدين. ولكن هذه المشاكل لا تنشأ فقط من خلال السلوك التمييزي، بل يمكن تفسير ذلك بطرق عديدة. وتظل الحقيقة أن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف منها.

بالنسبة إلى المسؤول الاتحادي، كندا هي واحدة من أكثر الدول انفتاحا وسخاء في العالم بالنسبة إلى القادمين الجدد، حيث صرح كريس ألكسندر: «نعرض كذلك أعلى نسبة من المهاجرين الذين يأتون من مختلف الخلفيات الثقافية والبلدان المتعددة، مع تجارب مهنية متنوعة والذين عزموا أن يندمجوا في المجتمع الكندي. وهذا يعتبر النتيجة التي نفتخر بها والتي تشهد على الانفتاح التقليدي تجاه القادمين الجدد، الذين يساعدوننا على بناء بلدنا». وأضاف: «فكرة المرونة تحتل مكانا متميزا في عملية الاندماج بالنسبة إلى الوافدين الجدد في ما يخص التكيف مع الثقافات الجديدة، وتقليل الصراعات الناجمة عن اصطدام الثقافات والأديان، والبحث عن حلول للتعايش بين الناس من أصول مختلفة وخلق الحوار، وتبادل الخبرات والعمل المشترك».
بطبيعة الحال، فإن اقتراحات الوزير تكتب في سجل السياسي الذي يحفظ إنجازاته ومكتسباته. فسياسة الهجرة بالنسبة إلى الحكومة المحافظة بعيدة كل البعد أن تؤخذ بنفس المنظور بجانب المعارضة، التي تنتقد بشكل خاص التراجع الكبير والملحوظ لعدد المهاجرين. في الواقع، مع وضع سياسة للهجرة أكثر تقييدا، فكل من الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الليبرالي قلقان من كون الهجرة الفرونكوفونية ستدفع ثمن هذا.

  • هل لك أن توضح لنا أكثر النقط التي تتعلق بالمسؤولية المشتركة بين كندا و«الكيبيك» في ما يخص الهجرة؟

الهجرة، في الواقع، هي مسؤولية مشتركة بين كندا والكيبيك. وهذه الاتفاقية تتسم بتقسيم الواجبات المتعلقة بالهجرة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم. فبالتالي نربط الهجرة بأربعة أهداف مترابطة: الانتعاش الديموغرافي، والازدهار الاقتصادي، وديمومة الفرنسيين، والانفتاح على العالم.

  • يبدو أن معدل البطالة في «الكيبيك» بين المهاجرين أعلى مرتين إلى ثلاث مرات بالمقارنة مع المواطنين الأصليين، فهل هناك تعارض بين سياسة الهجرة وسياسة التوظيف؟

تعمل الحكومة الاتحادية على أن يتمكن المهاجرون حديثو الوصول وكذا القادمون منذ زمن طويل من تحقيق إمكاناتهم، والمساهمة في تقدم المجتمع في جميع مجالات النشاط. ولهذا نقدم وسائل مبتكرة للعمل، مستهدفة ومكيفة مع واقع اليوم لتعزيز التكامل المتناغم بالنسبة إلى القادمين الجدد، وضمان المشاركة الكاملة للمهاجرين القادمين من مجتمعات ثقافية مختلفة ليصبحوا كنديين.

  • في ما يتعلق بالقادمين المغاربيين الجدد، حيث نسجل ارتفاعا في معدل البطالة بشكل خاص، فهل ليس بالإمكان تخصيص خلية مهنية توجيهية للمرشحين للهجرة إلى كندا؟

نريد تماما تقصير الطريق نحو إيجاد العمل من أجل المهاجرين المغاربيين. ونحن نعمل في ثلاثة اتجاهات: أولا، توفير المعلومات المتعلقة بمجالات مهارتهم، وشرح واضح للإجراءات التي يجب اتخاذها للعمل، ونحث على تحليل مهاراتهم المهنية في بداية عملية الهجرة من أجل تمكننا من إرشادهم بشكل سليم.

  • ماذا يمكننا أن نقول لهؤلاء المهاجرين الذين تم اختيارهم لقدرتهم العالية في الاندماج، والذين، في كثير من الأحيان، تخلوا عن الوضع الصحيح في بلدهم الأصلي ليجدوا أنفسهم هنا بدون وظيفة؟

لا يجب الاستسلام لهذه الحالة… كثيرون عاطلون عن العمل. لذلك يجب علينا النظر في زوايا أخرى، لأن اقتصادنا في ازدهار واضح، كما أنه في تحول ملحوظ. هناك بعض المجالات التي تعاني حقا من نقص في التوظيف. وبالإضافة إلى هذا، يجب علينا التحرك في جميع أنحاء البلاد، فلكونك كندي، لديك الحق في الاستقرار في أي مكان في البلاد.

  • ما هو، بالنسبة إليك، دور المجتمع المدني والخدمات الحكومية في السماح للمهاجرين باكتساب القيم وطريقة عيش المجتمع المضيف الكندي؟

الترحيب والاندماج الناجحين للقادمين الجدد والمهاجرين يعتبران من بين المسؤوليات التي نشترك فيها جميعا. إننا نحاول أن نقدم للمهاجرين برامج التوجيه والاندماج في كندا و«الكيبيك». وعلاوة على ذلك، هذه البرامج هي مقدمة من قبل حكومة «الكيبيك» في إقليم «الكيبيك» بالذات، ونعمل جميعا معا لإيجاد أفضل السبل لمعالجة التحديات التي تواجه المهاجرين.

  • أنتم تعلمون تماما أن الوصول السريع والمستمر إلى العمل أمر أساسي لدمج القادمين الجدد. في رأيكم، ما هي الخطوات التي يمكن أن تساعد القادمين الجدد للدخول بسرعة أكبر في سوق العمل الكندي؟

الحكومة الاتحادية تدرك هذه الحقيقة، وقد أحرزت تقدما كبيرا لمساعدة القادمين الجدد للدخول بسرعة إلى سوق العمل الكندي. وبالإضافة إلى ذلك، ما هي إلا مسألة مرونة، نريد من الشركات وأرباب العمل أن يظهروا شيئا من التعاون والتكامل، وخاصة إظهار المرونة التامة.

  • ما هي التدابير المنصوص عليها من قبل حكومتكم ضد ارتفاع كراهية الأجانب وتجاه حماية المواطنين الكنديين المتحدرين من الأقلية؟

في البداية، لا بد لي أن أشيد بأجيال من المهاجرين الذين كان لهم دور مهم جدا في بناء هذا البلد العظيم. أما كراهية الأجانب فإنها ليست كلمة تمر على مسامعي ومتداولة بشكل مستمر في كندا. كندا هي بلد التنوع الكبير وتزخر بإمكانات ضخمة. لغتان ديناميكيتان وأناس لا يجدون صعوبة في التواصل، يحترمون بعضهم البعض، مع تمتعهم بالقانون الذي يحمي حقوقهم، والديمقراطية، واقتصاد السوق التجارية بأعلى مستوى. يجب أن ندرك أن مستقبلنا يعتمد على الهجرة. وعلاوة على ذلك، فإن موجات متتالية من الهجرة قامت ببناء كندا.

  • اللاجئون السياسيون أو غيرهم، هل لا يمكن أن يكون شيئا مثيرا للاهتمام أن يكون لهم مكان في الأرض التي من شأنها أن تأخذ بعين الاعتبار خصوصيتهم اللغوية؟

من المسلم به في جميع أنحاء العالم أن كندا كدولة رائدة في مجال حماية الأشخاص الذين هم في حاجة إلى اللجوء، عن طريق مد يد المساعدة للرجال والنساء الذين هم بحاجة إليها، بغض النظر عن مهاراتهم اللغوية، نريد تقديم الدعم إليهم.

  • في خطاب العرش، تم الإعلان عن تدابير جديدة من أجل حماية أفضل لحقوق المسافرين جوا، مستخدمي الهاتف الخلوي والمشتركين الخطيين، هل يمكنكم أن توضحون هذه التدابير بشكل أفضل؟

أهم شيء هو حماية مصالح المستهلكين ومنحهم صلاحيات أكثر. فنحن نعد بالمواجهة والإصلاح، على سبيل المثال، رسوم الهاتف اللاسلكي مرتفعة للغاية في كندا، وفي الوقت نفسه نريد من الناس اختيار القنوات التي يريدوها. لقد وضعنا أيضا التدابير المرتبطة بالقطاع المالي، لأن كندا هي البلد الرائد في مجال تحرير السوق، فهي الزعيم الأول على المستوى العالمي في المسائل الاقتصادية. وفي هذا الصدد، سوف أشير إلى الدخول في السوق وسوف نستمر في توسيع الفرص المتاحة لنا مع أمريكا اللاتينية.
وفي ما يتعلق بالنقل الجوي، ما زلنا نؤيد سلامة الطيران المدني، ونريد تعزيز التنمية وازدهار فضائنا الجوي. وفي سياق الهجرة والمواطنة، سيكون هناك تدابير لمحاربة العنف ضد المرأة في الهجرة الحالية. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك كذلك تفضيل لكندا واعتبارها البلد الأفضل للسياح والطلبة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة