كل ما تجب معرفته لمكافحة فقر الدم بمواد طبيعية

كل ما تجب معرفته لمكافحة فقر الدم بمواد طبيعية

إعداد: سهيلة التاور
لون وجهك باهت على غير عادته؟ تحس بإرهاق شديد عند صعود السلم؟ تستنفد مجهودك عند أبسط الحركات؟ كل هذه يمكن أن تكون من علامات مرض فقر الدم الذي من شأنه أن يتسبب في مجموعة من المشاكل الصحية التي أنت في غنى عنها عند الاستشارة الطبية المبكرة.
فقر الدم هو نقص في عدد كريات الدم الحمراء السليمة المسؤولة عن نقل الأكسجين لكافة أنحاء الجسم وتتعدد أنماط فقر الدم اعتماداً على العامل المُسبب له. تكون الاصابة بفقر الدم دائمة أو مؤقتة وتتراوح شدته بين فقر الدم البسيط إلى فقر الدم الشديد.
أنواع فقر الدم تشمل: فقر الدم بعوز الحديد وهو نمط شائع من مرض فقر الدم، سهل العلاج ويحصل عندما لا يحصل الجسم على حاجته من الحديد وبالتالي ينتج عن نقص في كريات الدم الحمراء الحاملة للأكسجين لأنسجة الجسم المختلفة. وفقر الدم الوبيل هو شكل من أشكال فقر الدم المرتبط بنقص فيتامين ب 12 وهو مرض مناعة ذاتية يحصل عندما تكون خلايا الدم الحمراء كبيرة الحجم، غير ناضجة وتحتوي على نواة تدور في الجسم ولا تقوم بعملها بالشكل الصحيح وذلك بسبب نقص فيتامين ب 12 الذي يحدث بسبب عوز العامل الداخلي في الغشاء المخاطي الموجود في المعدة. في العادة يعاني منها البالغون في معدل عمر الـ 60 سنة ولكن قد يعاني منها الأطفال الصغار. ثم فقر الدم الانحلالي وهو اضطراب الدم الناجم عن انحلال خلايا الدم الحمراء بمعدل يفوق معدل تصنيعها في الطحال، وهو أحد أنواع مرض فقر الدم المختلفة. وفي الأخير نجد مرض فقر الدم المنجلي هو مرض وراثي يصيب خلايا الدم الحمراء فيغير شكلها من كروي دائري إلى شكل قمري هلالي. هذه الخلايا تلتصق ببعضها البعض مما يتسبب بالتصاقها بجدار الأوعية الدموية الصغيرة ولا تستطيع العبور إلى الخلايا ونقل الأكسجين لها مما يحدث أعراض المرض . تكون هذه الخلايا هشة ضعيفة وقابلة للتحطم بسرعة. تظهر الأعراض في الشهر الخامس من العمر .

أسباب فقر الدم
تختلف العوامل المسببة للإصابة بفقر الدم باختلاف نمطه، حيث يمكن أن يكون بسبب نقص الحديد، حيث أن نقص الحديد في الجسم يؤدي إلى انخفاض في قدرة نخاع العظم على تصنيع مادة الهيموغلوبين اللازمة لتكوين كريات الدم الحمراء، وقد يحدث نقص الحديد بسبب فقدان كميات كبيرة من الدم نتيجة للنزيف الشديد في فترة الحيض أو الاستخدام المتكرر للمسكنات مثل الأسبيرين، أو وجود تقرحات أو خلايا سرطانية أو أورام في جزء معين من الجهاز الهضمي. أو نقص فيتامين ب 12 أو نقص حمض الفوليك، حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض في قدرة الجسم على تصنيع كريات الدم الحمراء السليمة. كما قد يكون السبب هو الاستئصال الجراحي لجزء من المعدة أو الأمعاء والتأثير على عملية امتصاص العناصر الغذائية اللازمة لتصنيع كريات الدم الحمراء، أو بعض الأمراض المزمنة مثل: السرطان أو الإيدز أو التهاب المفاصل أو الفشل الكلوي أو أي أمراض مزمنة أخرى قد تؤدي إلى انخفاض في تصنيع كريات الدم الحمراء. وكذا بعض أنواع العدوى أو الأدوية أو أمراض نقص المناعة الذاتية التي قد تؤدي إلى حدوث نوع نادر وخطير من فقر الدم. والأمراض التي تؤثر في نخاع العظم (النسيج المسؤول عن تصنيع خلايا الدم الحمراء)، مثل سرطان الدم أو خلل التنسج النخاعي قد تؤدي كذلك إلى حدوث فقر الدم، تكسر خلايا الدم الحمراء المرافق لبعض اضطرابات الدم، والعوامل الوراثية، والتي قد تتسبب بإنتاج نوع مختل من الهيموغلوبين وبالتالي إنتاج كريات دم حمراء بشكل غير طبيعي فيما يُعرف بفقر الدم المنجلي.

أعراضه وعلاماته
تختلف أعراض وعلامات فقر الدم باختلاف نمطه على النحو التالي :
ـ الإعياء العام والإرهاق.
ـ شحوب الجلد.
ـ تسارع أو عدم انتظام في ضربات القلب.
ـ انقطاع أو ضيق النفس.
ـ ألم في الصدر.
ـ دوار.
ـ صعوبة في التركيز أو التفكير.
ـ إحساس بالبرودة في الأطراف .
ـ صداع.
ـ تكسر الأظافر.
وقد يكون فقر الدم غير ظاهر ولكن بشكل عام تزداد الأعراض مع تقدم المرض.
تشخيص فقر الدم
يعتمد الطبيب في تشخيصه للإصابة بفقر الدم على عدد من الفحوصات منها، الفحص السريري ويتضمن فحص نبضات القلب والتنفس وفحص حجم الكبد والمرارة من خلال التصوير بالموجات الفوق صوتية. ثم فحص تعداد خلايا الدم لتحديد تعداد خلايا الدم الحمراء والهيموغلوبين وكذا فحوصات مخبرية لتحديد حجم وشكل كريات الدم الحمراء، حتى يتمكن الطبيب من معرفة نوع فقر الدم .
كما قد يوصي الطبيب بفحوصات إضافية في حالة وجود تقرحات أو أورام قد تكون مسببة لفقر الدم.

علاجه
يعتمد علاج فقر الدم على نمطه وقد يشمل مجموعة من التدابير منها، توصية المريض باتباع نمط غذائي صحي وتناول المكملات الغذائية للحديد وحمض الفوليك والفيتامينات، التدخل الجراحي وذلك في حال وجود نزيف مسبب لفقر الدم، علاج أي أمراض مزمنة مسببة لفقر الدم، نقل الدم للمريض أو إعطاؤه هرمون الإيريثروبويتن (وهو الهرمون الذي تنتجه الكلى بشكل طبيعي لتحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء). العلاج الكيماوي أو زراعة نخاع العظم للمريض في حالات تلف نخاع العظم، الأدوية المثبطة للمناعة وذلك للتقليل من مهاجمة جهاز المناعة في الجسم لخلايا الدم الحمراء، تزويد المريض بالأكسجين أو العقاقير الدوائية المسكنة للألم .
وقد يلجأ الطبيب إلى استئصال المرارة في بعض أنواع فقر الدم المزمنة.

الوقاية منه
وللوقاية من فقر الدم يجب اعتماد نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية مثل: الحديد (المتواجد في اللحوم والخضروات الورقية الخضراء والحبوب) حمض الفوليك (المتواجد في الفواكه والخضروات الورقية) فيتامين ب 12 (المتواجد في اللحوم ومنتجات الألبان ومنتجات الصويا، فيتامين ج (المتواجد في الحمضيات والبطيخ ويساعد على امتصاص الحديد).
أما إذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة لمرض فقر الدم فيوصى باستشارة الطبيب في أقرب وقت.

مضاعفاته
يتسبب عدم علاج فقر الدم أو تأخره ببعض المضاعفات منها، الإرهاق والتعب الشديد، حيث يتسبب فقر الدم الشديد بفقدان المريض للطاقة اللازمة لإتمام نشاطاته الاعتيادية. كما قد يؤدي إلى اضطرابات القلب حيث قد يتسبب فقر الدم في تسارع أو عدم انتظام في دقات القلب لنقص الأكسجين الذي تحمله كريات الدم الحمراء.
أما بعض أنواع فقر الدم الوراثية فقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة قد تتسبب بالوفاة.
بعض الأغذية لمحاربة فقر الدم
التفاح: إما بأكله طازجا بقشوره، أو شرب العصير الطازج المحضر منه، والطريقة أن يشرب كوب من عصير التفّاح الطازج في الصباح، وآخر في المساء.
الفراولة:  غنية بالمعادن، والفيتامينات، وهي تستخدم في تنقية الدم والجسم من السموم، وذلك بتناول ثمار الفراولة الطازجة، وغير المفرزة بمعدل ربع كيلو جرام يوميا.
الحلبة: تحتوي على مركب الدايزوجنين، وهي علاوة على أنها مقوية ومخفضة للسكر في الدم، وجيدة لمشاكل القولون والتشققات الجلدية، إلا أن فوائدها عظيمة في فقر الدم، والطريقة تكون بأن تأخذ ملء ملعقة من مسحوق الحلبة النّاعم، وتخلط بالعسل النقي، وتؤخذ يوميا مرة قبل الغداء بربع ساعة وأخرى قبل العشاء بربع ساعة.
خلطة للعلاج: اخلط كميات متساوية من الزعتر والنعناع، وأزهار البابونج، ثم خذ ملء ملعقة من المزيج، واغمرها في كوب ماء مغلي، واتركها لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق، ثم قم بتصفيتها، واشربها قبل الغداء والعشاء.
الجرجير : يعتبر الجرجير من الخضار المفيدة لعلاج فقر الدم، حيث يؤخذ ملء ملعقة كبيرة من عصير الجرجير الطازج من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم مع الماء أو الحليب الطازج، كما أن تناول حزمة كاملة من الجرجير الطازج المغسول جيدا وبالأخص في فصل الشتاء مفيد جدا.
الشعير مع اللبن: يؤخذ حوالي 100 إلى 150 جراما من دقيق الشعير، ويخلط مع نصف لتر من اللبن المخيض “الرائب”، ويضاف للخليط ذرات من الملح، ثم يحرك جيدا، ويوضع على نار هادئة، ويترك على النار لمدة عشر دقائق، ويحرك بين وقت وآخر، وعند الانتهاء تضاف له القشدة أو عسل النحل النقي كما يضاف إليه قليل من الزّبيب من دون بذر، ثم يؤكل مع ملاحظة أن هذه الوصفة لا تعطى للمصابين بمرض السكر.
الليمون: يعتبر الليمون من المواد الغنية بفيتامين ج، وهو يقوّي جهاز المناعة، ويؤخذ ملء كوب من عصير الليمون بعد الغداء مباشرة، وآخر بعد وجبة العشاء مباشرة.
جلوكونات الحديد: وهو موجود على هيأة مستحضر يباع لدى محلات الأغذية التكميلية، وهو أفضل المستحضرات امتصاصا.
الكلوروفيل: وهو مسحوق أخضر مستخلص من الخضرة، وهو غني بالحديد، وبعض الفيتامينات الهامة، ويوجد منه مستحضر في محلات الأغذية التكميلية ويستعمل لعلاج فقر الدم.
حمض الفوليك: وهو مستحضر يمنع فقر الدم، ويقوي الشهية، ويخفض الكوليسترول.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة